بقلم منذر عدودي

بسم الله الرّحمان الرّحيم

في بادئ الأمر كنّا نطالب باجتثاث بقايا النظام السابق, و لكنّ بعد وقفة تأمليّة و مراعاة لمصلحة الشعب و تجنّبا لدخول البلاد في فراغ سياسي. فإنّنا نرى و الله أعلم أنّ من مصلحة الجميع تكوين حكومة تكنوقراط انتقالية, تتوفّر فيها الشروط الدنيا التالية حسب رؤيتينا البسيطة:

1 – تعليق العمل بالدستور و المجّلة الانتخابية الحاليين.

2 – لا مكان في الحكومة الانتقالية لكلّ من ثبت تورّطه في قضايا فساد مالي أو إداري أو قضايا جنائية, بل و يجب تقديمهم للمحاسبة.

3 – إشراك كلّ الأطياف السياسية و كلّ مؤسسات المجتمع المدني, بما في ذلك المساجين السياسيين و مساجين الرأي اللذّين يجب إطلاق سراحهم فورا.

4 – عدم إسناد الوزارات الحسّاسة إلى رموز النّظام السابق اللذّين لم يثبت تورّطهم في قضايا فساد أو قضايا جنائية, كرئاسة الجمهورية و لو مؤقتّة والوزارة الأولى و وزارة المالية و وزارة الداخلية و وزارة الدفاع…مراعاة لمشاعر الشعب أللذي قُتل أبنائه و هؤلاء كانوا في السلطة وقتها، و لا يستطيع رؤيتهم في الخطوط الأمامية للحكومة الانتقالية.

5 – حلّ مجلس النوّاب و مجلس المستشارين اللذّان لا يمثّلان الشعب باعتراف الجميع, و تعيين رؤوساء بلديات جدد يتمّ اختيارهم عبر لجان شعبيّة.

بالتوازي مع كلّ هذه الإجراءات يتمّ دعوة قانونيين و حقوقيين و أهل خبرة أكفّاء من أبناء تونس لإعادة صياغة دستور البلاد و تعديل المجّلة الانتخابية في غضون ستّة أشهر, يتمّ خلالها الإعداد لانتخابات رئاسية أو برلمانية حسب ما سيأتي في التعديلات الدستورية.
فلما لا ؟ لا يتمّ بحث مسألة الدولة البرلمانيّة, تكون فيها صفة رئيس الجمهورية أكثر رمزية و تكون فيها التعدديّة السياسية مضمونة, لما لا ؟ و نحن الشعب التونسي اللذّي عانى حواليّ ستّينا عاماّ من سياسة الزعيم الأوحد و الحزب الواحد, و هذا رأي شخصي و الاختيار للشعب. لهذا لا بدّ من استشارة الشعب في تقرير المصير و الله أعلم.

بالنّسبة للشخصيات المقترحة, نرحّب بالسيّد عياض بن عاشور و أمثاله و نقترح أيضا دعوة السيّد أحمد المستيري و غيره من الأكفّاء و أهل الخبرة.

و الله على ما قلت شهيد
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

للقائمين على الموقع الحقّ في ترجمة المقال لتعمّ الفائدة