بقلم عماد الدائمي،

يريد البعض أن يقنع التونسيين أن الذي حصل في البلاد لم يكن ثورة، وأن فرار الطاغية واندحار نظامه لم يكن ثمرة لإرادة الشعب الكريم وتصميمه بل كان بمثابة الصدفة السعيدة التي التقت فيها بطولة شخص أو مجموعة أشخاص من داخل الأجهزة الأمنية مع ارتباك الأسرة الحاكمة وأمنها المقرب. ولعلّ الهدف من هذه المناورة هو زعزعة ثقة التونسيين بأنفسهم وبقدرتهم على تغيير الأمور متى شاؤوا وافتكاك المبادرة منهم وترميم هيبة أجهزة دولة فقدت شرعيتها.

المشكل أنّ العديد من الوطنيين المستائين من المناورات والمؤامرات التي تحاك ليلا نهارا ضد ثورتنا يروّجون لهذا الكلام حزنا على الحلم الموءود وحسرة وأسى على أرواح الشهداء الذين سقطوا لكي يعود أزلام العهد البائد وأصحاب الأجندات المشبوهة للتحكّم في مصير البلاد ومستقبلها ..

حذاري من السقوط في الفخ المنصوب من المتربصين بإرادة شعبنا المدركين لأن مخططاتهم لا يمكن أن تمرّ على شعب ممتلئ ثقة في النفس وفخر بما أنجز ووفاء لمن ضحّى في سبيل هذا الانجاز التاريخي الذي صار نموذجا يحتذى في العالم أجمع.

إن شعبا صدّر للعالم أجمع شعار “الشعب يريد” لن يقبل اليوم أن تستلب إرادته أي قوة داخلية أو خارجية مهما كان دهاؤها أو جبروتها.