إثر التصريح بالحكم النهائي في قضية شهداء تالة و القصرين و تاجروين و القيروان من طرف المحكمة الإبتدائية العسكرية الدائمة بالكاف يوم الإربعاء 13 جوان الماضي و عَقب ردود أفعال عائلات شهداء تالة و القصرين المُستنكرة للحكم الذي اعتبروه “غير منصف و تشوبه محاباة للقتلة في إطار مسرحيّة قضائية”، كان لنا لقاء مع النائب في المجلس التأسيسي السيد محمود البارودي الذي أبلغنا أنّ غالبية النواب اعتبروا الأحكام النهائية في قضية الوردانين و في قضيّة تالة و القصرين غير منصفة و دعوا إلى إعادة التحقيقات.

من جهة أخرى حاورنا المحامي و عضو مجموعة ال25 الأستاذ أنور الباصي حول تقييمه لردّ فعل نواب المجلس التأسيسي فأشار إلى عدم جديّة الردّ و خروجه عن الموضوع، حيث شدّد الأستاذ الباصي أنّه كان الأنسب بمكانة المجلس التأسيسي و صلاحياته العليا أن يشخّص أصل الخلل و أن يضع الأمور في إطارها عبر الإشارة إلى أنّ الحكم صادر عن منظومة قضائية لا تتوفّر فيها شروط المحاكمة العادلة وفق المعايير الدولية و الوطنية و أنّ الحقيقة بقيت مُغيّبة خاصّة نتيجة تقاعس عديد الجهات الرسمية عن الإدلاء بما لديها من معطيات و وثائق، كما اعتبر الأستاذ الباصي أنّ ليس على المجلس التأسيسي الدخول في التفاصيل القضائية بل تقييم المنظومة كليّا.