لؤي غربي, اسم لا يعني شيئا لأغلبيّة التونسيين لأنّه كمعظم رفاقه لم يسارع لطلب للأمجاد و لم يتمسّح على الأعتاب رغبة في الشهرة و الأضواء.
السّواد الأعظم من عامة النّاس لا يعرفون لؤي لأنّهم انتبهوا أن في البلاد ثورة يوم 14 جانفي 2011… لؤي شاهد على ما لم يشهده أغلبنا من 17 ديسمبر الى 14 جانفي, عاش الانتفاضة التي تحوّلت لثورة لأنّه كان في الصّفوف الأماميّة.. الصفوف التي لم تتراجع و لم تنكسر.
شوارع سيدي بوزيد ستؤرّخ لشجاعته الاستثنائيّة. ابن السبعة عشرة ربيعا لم يحتمي ببيته بل دفع قوّات القمع للاحتماء منه و من رفاقه… ابن السبعة عشرة ربيعا لم يخفي وجهه بل أطلق صرخة الحريّة بوجه مكشوف و ترك عار اللّثام لكلاب حراسة الطّاغية و زبانيته.
لؤي غربي و رفاقه صنعوا التاريخ و سمحوا له بكل اعتزاز أن يسقطهم من ورقاته… نزّهوا أسمائهم من أن تكتب في قوائم ملئى بالمتسلّقين و الانتهازيين. لهذا أيضا لا نعرفه و لا نحسبه غلى الثورة التي كان من صنّاعها.
لؤي غربي, ابن السبعة عشرة ربيعا, يقبع الآن في سجن صفاقس في انتظار المثول أمام المحكمة الابتدائيّة بسيدي بوزيد بتهم “الشغب” و “الاعتداء على عون أثناء أداء عمله”…
تمّ اعتقال لؤي و مجموعة من شّبان سيدي بوزيد و الرقاب على خلفيّة الأحداث التي شهدتها مدينة سيدي بوزيد يوم 9 أوت 2012 حيث عرفت المدينة أعمال عنف بعد تفريق الأمن مظاهرة من أمام مقر الولاية كانت جبهة 17 ديسمبر دعت لها.
اللّافت للنّضر أنّ هؤلاء الشبّان اعتقلوا بصفة فردية ساعات بعد المظاهرة (بعضهم أعتقل من منزله). أمّا لؤي فتم ايقافه في المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد حيث كان متواجدا لتوثيق حالات الاصابة المسجّلة في صفوف المتضاهرين.
حملة الاعتقالات هذه جاءت بعد حملة مماثلة نفّذها الأمن بسيدي بوزيد بعد احتجاجات الماء.

جبهة 17 ديسمبر كانت نفّذت يوم 10 أوت وقفة احتجاجيّة للمطالبة باطلاق سراح الموقوفين في المحكمة الابتدائيّة بسيدي بوزيد حيث كان منتظرا أن يتم عرضهم على التّحقيق. اثناء الوقفة قدّم لنا شاهين غربي (أخ لؤي غربي) التّصريح التالي

 

بعد ساعات من الانتظار أعلنت المحكمة أنّه لن يتم جلب الموقوفين من القيروان و بدل ذلك تم تحويلهم لصفاقس. أصدقاء الموقوفين, جبهة 17 ديسمبر و مجموعة من النّاشطين أعلنوا وقفة احتجاجيّة أخرى يوم الثلاثاء 14 أوت على هامش تحرّكات أكبر ستقام بالجهة حيث أعلن لذلك اليوم اضراب عام بالجهة.