كردّة فعل عمّا إعتبروه “تمييزا بين التونسيين على أساس ديني”، تجمهر اليوم أمام وزارة العدل مجموعة من عائلات و أصدقاء السّلفيين الموقوفيين على خلفيّة أحداث العبدليّة و أحداث السّفارة الأمريكيّة.

الوقفة الإحتجاجيّة كانت قد حافظت على طابعيها السّلمي و التنظيمي اللذّان أشرف عليهما كلّ من اللجان التنظيميّة التابعة للمحتجين و مجموعة من لجان حماية الثورة التي كانت حاضرة.

ندّد المحتجون بكيفيّة تعامل القضاء مع قضايا السّلفيين، و طالبوا بإطلاق سراح “الأسرى” مثل ما تمّ مع النقابيين و اليساريين و العلمانيين خلال إحتجاجات سيدي بوزيد وڤفصة، حسب ما جاء على لسانهم، كما طالبوا الحكومة بالإلتزام بالديمقراطيّة أو ما أسموه بال “كذبوقراطيّة” في تعاملهم مع السلفيّة.

وفي تدخّل لأحد المحامين عن السلفيين الموقوفين، أكد هذا الأخير أنّ القضايا قد شابتها إخلالات عديدة، وأنّه يوجد من بين الموقوفين من هو في حالة إيقاف منذ 5 أشهر. كما أشار عديد المتدخلين إلى سوء المعاملة التي يتعرض لها المساجين وإلى تدهور حالتهم النفسيّة و الصحيّة بعد دخول بعضهم في إضراب جوع.

كما تمّت قراءة بيان مخصّص للوقفة خلالها. في ما يلي نصّ البيان و روبورتاج مصوّر للوقفة:

بيان عآئلآت الأسرى

بسم الله الرّحمان الرّحيم

والصّلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين.

وبعد، فنحن عائلات الأسرى السّياسيّين ومناصريهم المحسوبين على التّيّار السّلفي المجتمعين يوم الثّلاثاء 21 ذي الحجّة 1433 هـ، الموافق 6 نوفمبر 2012 ، والموقّعين أسفله، نعلن:

1 استنكارنا بشدّة للغبن والتّمييز الذي طال أبناءنا وأزواجنا المحسوبين على التّيّار السّلفي، حيث أطلقت هذه الحكومة سراح جميع العلمانيّين و اليساريّين والنّقابيّين وغيرهم الذين اعتصموا وأضربوا وأفسدوا وخرّبوا وأغلقوا الطّرقات وحرّقوا مقرّات و مصالح عموميّة، كالمورّطين في أحداث الشّغب التي وقعت في قابس وغيرها من ولايات البلاد.

2 رضوخ هذه الحكومة للضّغوط التي قام بها النّقابيّون واليساريّون والإعلاميّون، وكذلك رضوخها لضغوط أهالي أولاد بوزيّان الذين هدّدوا بالقيام بانتحار جماعي مشفوع بتغطية إعلاميّة أجنبيّة إن لم تستجب هذه الحكومة لإطلاق سراح أبنائهم، فاستجابت.
3 تخلّي كلّ المنظّمات والمؤسّسات الحقوقيّة عن تبنّي قضايا أبنائنا والدّفاع عنهم، وهذا يناقض شعاراتهم المنادية بحقوق الإنسان ودعاوى الإصلاح والديمقراطيّة.

4 قلقنا عن تأخير إطلاق سراح أبنائنا وعن عدم وقوف المنظّمات الحقوقيّة معنا.

5 نطالب بإطلاق سراح كلّ أبنائنا دون تمييز أو شرط.

6 ندعو الجهات المسئولة في تونس للتّدخّل لفكّ هذا الاستثناء والتّمييز.

عائلات الأسرى ومسانديهم.

تصوير ومونتاج: عزيز بالزنايڤيّة