مثلت اليوم الفتاة التونسية أمينة أمام انظار القضاء بقصر العدالة بالقيروان على خلفية تواجدها بالمدينة المذكورة يوم 19 ماي المنصرم بمناسبة ملتقى أنصار الشريعة الذي منع انعقاده الأمن.

أمينة مثلت اليوم بتهمة حيازتها لالة حارقة حسب تكييف نص الإحالة والمقصود قارورة غاز مشل للحركة عثر عليها أعوان الأمن في حقيبتها اليدوية واوقفت بمقتضاها .

لئن شهدت قاعة الجلسة اليوم تشنجا ومشاحنات بين المحامين المدافعين عن أمينة وزملائهم القائمين بالحق الشخصي والذين يمثلون على حد تعبيرهم أهالي القيروان وجمعيات إسلامية محلية ، إلا أن القاضي أدار الجلسة بإقتدار وتمكن من تجاوز كل ما من شأنه تعطيل الجلسة على غرار إحتجاج القائمين بالحق الشخصي بمجرد رفضه لمطلبهم في القيام بالحق الشخصي ودخول المحامية ليلى بن دبة في حالة هيستيرية إلى قاعة الجلسة بعد أن تم تعنيفها خارج القاعة على حسب ما صرحت به .

الجلسة تواصلت إلى ساعة متأخرة من مساء اليوم الخميس 30 ماي وأصدرت المحكمة على اثرها حكمها و القاضي بتغريم أمينة بخطية مالية قدرها 300 دينار . هذا و قد شهدت المحاكمة تجمعاً احتجاجيا أمام قصر العدالة بالقيروان من قبل بعض المواطنين اغلبهم من الملتحين. وفي اتصال هاتفي جمعنا بالأستاذ سهيب البحري محامي أمينة FEMEN أفادنا هذا الأخير بأن الجلسة للنظر في قضية اليوم و المتعلقة بمسك أمينة لآلة حارقة حسب ما جاء في نص الاحالة و المقصود بها قارورة غاز مشل للحركة أصدر فيها القاضي حكمه المذكور و المتمثل في خطية قدرها 300 دينار.

كما أفادنا بأن نفس المحكمة أصدرت بطاقة إيداع بالسجن في حق أمينة نحو الساعة الخامسة مساءا من نفس اليوم و قد تم استدعاء أمينة حينها للتحقيق معها في تهمة أخرى و المرجح أن تكون التهمة التجاهر بما ينافي الحياء و هتك حرمة المقابر و هي قضية منفصلة عن تلك التي مثلت من أجلها في نفس اليوم و كان قد أثارها و تمسك بها القائمون بالحق الشخصي و سينظر فيها القضاء في طوره الابتدائي بنفس المحكمة يوم 5 جوان القادم .

متابعة وتصوير : أمين مطيراوي
مونتاج : محمد عزيز بالزنايقية