revolution-sidibouzid-desenchantement-feat

السؤال اللي قاعد يدور و يتطرح منا و من غادي ها المدة الفايتة، كلها تتمحور حول “ايه و حسب رايك، شنية تبدل بعد 5 سنين”. كما لو أنو إنسان قاعد يعيش في “الآن و هنا” عندو قدرة موضوعية على التقييم. ما عليناش. أما بالنسبة لأي إنسان منخرط في سير الأحداث، بطريقة أو بأخرى، ما ينجم يعمل كان تقييم ذاتي، قايم على انتظاراتو السابقة و مقارنتها باللي يرى فيه توة (و اللي ماهوش بشرطه الواقع).

بالنسبة لي، فما حاجة مهمة صارت. لأول مرة، يتم احترام خطاب لبن علي و تنفيذ جل ما صدر به. نحكي على خطاب “فهمتكم”، و اللي بعيدا عن التندر، كي نجي نشوف آش عنا زاد بعدها، سياسيا، ما نراش حاجة كبيرة. أدبيا، فما دستور جديد، أيه. أما مازال في الرف. اللي سيبو بن علي في الخطاب هذاكة قعد هو الحد الأقصى للحريات و الحقوق، حتى لتوة. الانترنات مش محجوبة (أي نعم مراقبة، أما بن علي ما جبدش عليها)، الناس الكل عندها الحق تحكي كيما تحب، و الپلاتوات تعبي و تفرغ الحيوانات الوطنية على كل شكل و لون : اللي يبعبع و اللي يمعوق و اللي ينبح و اللي يزوي و اللي يغربق … و ساعة ساعة فما صوت بشر (هذاكة زادة بن علي ما جبدش عليه). الاحزاب و تسيبت كيف كيف، و الانتخابات، تي حتى من مقداد السهيلي ترشح.

آشنية تبدل ؟؟؟ المناطق الداخلية، تونس العوجا، زادت أسامي اخرين لقائمة الشهداء المنسيي الأسامي، و الحرس و الأمن كيف كيف زادوا أسامي لقايمات الشهداء. و اليسار كيف كيف زاد لقائمة “الشهداء الأساطير”. لتوة مازلنا نعتبرو أهم حاجة في الشهداء، ضياع الدم. لازمو مسكين، يسخف. ماو احنا التوانسة معروفين حنينين. نحبو نسخفو، رياضة وطنية أصل.

آشنية تبدل ؟؟؟ العباد بدات، أما مش شالقة. اللي كانوا صغار 5 سنين لتالي كبروا، و اللي كانوا “شباب” بداو يطلعوا في الشيب. أما بكلها اكساحت.

في الأول، قلت اللي خطاب بن علي “فهمتكم” تنفذ الكل. تفكرت اللي غلطت. قعدت فيه حاجة ما تنفذتش : “سيحاسبون”. و ما نعرفش علاش حاسس اللي برشة م اللي “سيحاسبون” شادين الحكم توة. أما كيما علمتنا تونس 7 : كلنا وفاء لصاحب العهد. و مادام بن علي قالها، فمن هوني لوين يتطرح السؤال “آشنية تبدل بعد 10 سنين”، لازم نكملوها. عيب كلمة الراجل تقعد معلقة في السما هكاكة.

پي. آس : خطاب 13 جانفي هو خطاب الركوع الوحيد في تاريخ تونس. ما يتقارنش بـ”نرجعو وين كنا”، على خاطر من شيرة بورڨيبة أيام الخبز اول ما تكلم في العلن جا م اللوطة ديراكت عكس بن علي اللي “سبق الخير” بزوز خطابات تهديدية. و من شيرة أخرى، بورڨيبة ما تنازل على شي و ما اعترفش بخطأ، طول سما مذنب في خطأ تقني. خطاب 13 جانفي فرضتو الثورة متع 17 ديسمبر.