في مدينة شبه مغلقة بعد إعلان الإضراب العام يوم أمس الخميس 27 أفريل 2017، حلّ موكب رئيس الحكومة ووزراؤه الخمس بتطاوين التّي تعيش على وقع حراك احتجاجيّ متواصل منذ منتصف شهر مارس الفارط. هذه الزيارة التي كانت تهدف إلى تخفيف الإحتقان وطرح جملة من الحلول والقرارات التي تستجيب لمطالب المحتجّين، إنتهت إلى طريق مسدود بعد تعطّل المفاوضات مع تنسيقيّة إعتصام الكامور ومغادرة الشاهد ومرافقيه الولاية دون تحقيق انفراج يذكر.

المشهد المشحون الذّي رصدته كاميرا نواة منذ صباح يوم أمس، كان ينذر بحوار عسير مع ممثّلي المعتصمين ومنظّمات المجتمع المدني، وهو ما ترجمته الشعارات المرفوعة لدى استقبال الشاهد في المعهد العالي للدراسات التكنولوجية، ليتأكّد لاحقا في مقرّ ولاية تطاوين، اين التقى رئيس الحكومة ممثّلين عن تنسيقيّة اعتصام الكامور الذّين طرحوا جملة من المطالب والقرارات العاجلة ومن ضمنها مسألة تخصيص جزء من العائدات النفطيّة (20% حسب وزير أملاك الدولة مبروك كورشيد) لصالح التنمية الجهوية. نقطة انهت المفاوضات بين الطرفين لتمسّك الشاهد وفريقه الوزاري بالرفض القاطع مناقشة هذه النقطة.

64 قرارا خاصا بإحداث مشاريع وتحسين بنى تحتية وتشغيل عدد محدود من المعطّلين في الجهة ضمن آلية عقد الكرامة، لم تنجح في تخفيف الإحتقان أو فضّ إعتصام الكامور أو فتح آفاق جديدة للحوار، بل سبّبت حسب ما رصدته كاميرا نواة حالة غضب عارمة وخيبة أمل جديدة في
صفوف المحتجّين الذّين ما زالوا يصرّون على مطالبهم ويعدون الحكومة بمزيد من التصعيد.