عمدت الحكومة غرّة جويليّة الجاري إلى اعلان زيادة أسعار عدد من المواد البتروليّة على غرار البنزين والغازوال بقيمة 100 ملّيم و90 مليم لكلا الصنفين. الترفيع الجديد يأتي بعد سنة تقريبا من تخفيض سعر لتر الغازوال ب60 ملّيما، ولكنّه في الآن ذاته يمثّل تواصلا لسلسلة من الزيادات التي لم تتوقّف منذ سنة 2009 لتتطوّر أسعار هذه المواد بنسبة 30% تقريبا خلال 8 سنوات مقترنة بتدهور متواصل للقدرة الشرائية للمواطن التونسي منذ ذلك التاريخ.

تطوّر أسعار المحروقات: سياسة النسق التصاعدي

بدأ النسق التصاعدي المتسارع لأسعار المحروقات في شهر فيفري 2010، مع قرار حكومة محمّد الغنوشي في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن عليّ إقرار زيادة بقيمة 50 مليما في سعر البنزين و60 ملّيما في سعر الغازوال، لتتواصل سلسلة الزيادات إلى حدود الترفيع الأخير الذّي قفز بالأسعار بنسبة 27% خلال أقلّ من سبع سنوات.