مع تواتر الجلسات العامّة دون البتّ في نتيجة حاسمة، تأخذ أزمة هيئة الانتخابات أبعادا مُزدوجة. فاستقالة رئيسها السابق ونائبه والقاضية العدلية من مجلس الهيئة يوم 9 ماي 2017 عرّت للمرّة الأولى الأزمة الداخلية للهيئة والتجاذبات السياسية التي طالت مجلسها منذ تجديد ثلث الأعضاء في 18 جانفي 2017. لاحقا، ومع إيداع مذكّرة سدّ الشغور لدى مجلس نوّاب الشعب في 18 ماي 2017، أُحيلت أزمة الهيئة إلى مجلس نوّاب الشعب الذي يتكفّل قانونيا بعمليّة تعويض الأعضاء الجدد ورئيس الهيئة. وقد حالت الحسابات السياسية الضيّقة لأحزاب الأغلبية البرلمانية دون حسم التصويت لصالح رئيس جديد للهيئة بعد 4 جلسات عامّة مخصّصة للغرض، و4 دورات تصويت وإعادة فتح باب الترشّحات مرّتين لصالح 7 مترشّحين. في حين تطلّب تعويض الأعضاء الثلاثة المستقيلين 4 جلسات عامّة أخرى بين الدورة البرلمانية العاديّة الثالثة والدورة الاستثنائية، و9 دورات تصويت، والعديد من المناوشات والتراشق بالاتهامات بين الكتل. ساهمت إحالة النظر في أزمة الهيئة إلى لجنة التوافقات في تغذية تسلّط الكتل الكبرى ونزوعها إلى تمرير مصالحها السياسية ليبقى رئيس الهيئة مجهولا إلى اليوم والنتائج غير محسومة، ممّا سيكون له تأثير كبير على نزاهة العملية الانتخابية.

المسار الزمني لعمليّة سدّ الشغور وتعويض رئيس هيئة الانتخابات

  • 2017
  • 30 أكتوبر 2017

    التصويت في دورة ثانية على المترشّحين المتحصّلين على أكبر عدد من الأصوات وهم محمد التليلي منصري ونجلاء إبراهيم وحصول محمد التليلي منصري على 100 صوت فقط.
  • 27 أكتوبر 2017

    التصويت من جديد لانتخاب رئيس الهيئة، وانتهاء الجلسة العامّة بعدم تحصّل أي مترشّح من بين ستّة على عدد الأصوات المطلوب (109) وإحالة التصويت إلى دورة ثانية بعد التوافق.
  • 23 أكتوبر 2017

    تواصل الاجتماعات صلب مجلس الهيئة للنظر في المعنيّين بالتجديد الآلي، عدم انسجام في المواقف والرجوع إلى القرار الاستشاري للمحكمة الإدارية.
  • 12 أكتوبر 2017

    اجتماع مجلس الهيئة على إثر استشارة المحكمة الإدارية التي أقرّت ضرورة انتخاب رئيس للهيئة في مرحلة أولى ثم المرور إلى التجديد الآلي لثلث الأعضاء من بين المنتخبين الجدد والمنتخبين منذ 2014. أغلبية الأعضاء قرّروا عدم الالتزام برأي المحكمة الإدارية في غياب المحكمة الدستورية التي لها علوية النظر في مثل هذه النزاعات.
  • 25 و 26 سبتمبر 2017

    جلستان عامّتان لانتخاب رئيس الهيئة من بين 6 مترشّحين. التصويت يوم 26 سبتمبر على المترشّحين المتحصّلين على أكبر عدد من الأصوات وهم نبيل بفّون وأنيس الجربوعي، وعدم حصول أيّ منهما فيما بعد على النصاب.
  • 20 سبتمبر 2017

    استئناف التصويت على المترشحين عن صنف قاضي إداري وأستاذ جامعي، وانتخاب القاضي الإداري نجلاء إبراهيم والأستاذ الجامعي أنيس الجربوعي.
  • 12 سبتمبر 2017

    انعقاد دورة استثنائية للبتّ في مسألة سدّ الشغورات، إلاّ أنّها لم تفض مرّة أخرى إلى نتيجة نهائية، وإحالة النقاش إلى التوافق بين الكتل البرلمانية.
  • 28 و29 جويلية 2017

    إعلان انتهاء الدورة البرلمانية الثالثة دون البتّ في عمليّة سدّ الشغور. الاقتصار على انتخاب فاروق بوعسكر عن صنف القضاة العدليين بنتيجة 147 صوت.
  • 18 ماي 2017

    توجيه مُعاينة سدّ الشغور إلى مجلس نوّاب الشعب والتأكيد على ضرورة الانتهاء من تعويض الأعضاء الثلاثة الجدد واختيار رئيس الهيئة قبل العطلة البرلمانية، أي في موفى شهر جويلية 2017.
  • 11 ماي 2017

    عرض تقرير دائرة المحاسبات المُتعلّق برصد مختلف التجاوزات على مستوى التصرّف في الموارد البشرية وفي الميزانية وكذلك التصرّف المحاسبي والجبائي خلال الانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2014.
  • 9 ماي 2017

    إعلان كلّ من رئيس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات شفيق صرصار ونائبه مراد بن مولى والقاضية العدلية لمياء الزرقوني، استقالتهم خلال نقطة إعلامية حول تنظيم الانتخابات البلدية دون تقديم أسباب كافية تبرّر قرار الاستقالة.
  • 11 أفريل 2017

    استقالة المدير التنفيذي للهيئة صابر الزوق، إثر خلاف مع أعضاء من مجلس الهيئة.
  • 18 جانفي 2017

    تجديد ثلث أعضاء الهيئة، وانتخاب ثلاثة أعضاء جدد عن طريق مجلس نوّاب الشعب، وهم: محمد التليلي المنصري، عادل البرينصي، ونبيل العزيزي.