عرض توفيق الجبالي مسرحيّة ”ثلاثين وأنا حاير فيك“ على امتداد شهر ديسمبر بفضاء التياترو، وقبلها أعطت المسرحية التي ضمّت قرابة المائة ممثّلا وممثّلة إشارة انطلاق الدورة الثالثة والخمسين لمهرجان الحمّامات الدولي. طوّر الجبالي في المسرحيّة وطوّعها لتحتمل خصوصيات الفضاء المغلق، حيث أضاف العديد من المشاهد وقلّص من عدد الممثّلين لينزل إلى ثلاثين ممّثلا وممثّلة ممّن أشرف على تكوينهم ضمن ستوديو التياترو. تمرّدت مسرحية ”ثلاثين وأنا حاير فيك“ على الفضاء الركحيّ التقليديّ بإدخال مؤثّرات ضوئيّة وصوتية جديدة وبكتابة خارجة عن المعتاد وتعبّر عن روح توفيق الجبالي الساخرة من كل شيء والمُدنّسة لكل مقدّس. تقوم المسرحية ورغم وضوح المواضيع التي تطرحها على الترميز والإحالة وتنهل الكثير من حقل اللامنطوق، فالعديد من المشاهد التي تبدو ظاهريّا غير مترابطة هي بمثابة فضاء مفتوح للتأويل والقراءات المختلفة بفضل التخييل الذي انبنى عليه نصّ المسرحيّة رغم ارتباطه الشديد بالواقع.