يبدو أنّ عرض الأزياء في تونس حكر على العارضين البيض، صغارا و كبارا من الجنسين، حيث تخلو اللافتات الإشهارية والومضات التلفزية من العارضين من غير البيض وكأنّ المنتوجات حكر على مجموعة معيّنة والمستهلكين هم فقط من البيض، الذين يرسّخ الإشهار سمتهم[1] كمثال يحتذى به حتى في الملبس .بينما نجح الإشهار في دول أخرى (الولايات المتحدة كمثال) في خلق أمثلة للباس بعيدة عن المثال الأبيض، مثل لباس “الهيب هوب” أو فناني الراب، الذي كسر هيمنة دامت طويلا للموضة البيضاء. يبدو الإشهار في تونس بعيدا كل البعد حتى عن استيعاب وجود سود تونسيين أومن جنسيات أجنبية مقيمين في تونس. فضلا عن ما يبدو كعنصرية “بريئة” فإن مستشهري الملابس في تونس يستبطنون عنصريّة مجتمع يستعمل كلمات مثل “وصيف”، ويبدو هذا سببا يمنعهم من التعاقد مع عارضين سود، وهو ما يتعارض مع التشريع التونسي الذي من المفروض أنه ينص على المساواة وعدم التمييز العرقي.