بدأ شكري بلعيد كتابة الشعر وهو في سنّ السادسة عشر، عندما كان تلميذا يقرأ كتب الفلسفة التي علّمته المناقشة النقديّة وكتب الشعر التي نمّت خياله. لم يكن بلعيد في تلك السنّ الصغيرة قارئا نهما وكاتبا خجولا للشعر فقط بل مرّ بتجربة الحركة التلمذيّة وكان يقود المظاهرات ويوزّع المناشير وقد تمّ إيقافه سنة 1984 على خلفيّة أحداث الخبز. يقول شكري مبخوت الذي كان أحد أصدقائه في مقدمة ديوان ”أشعار نقشتها الريح على أبواب تونس السبعة“:

من أوّل ما عرفته وهو تلميذ سنة 1981، شاعرا يبني شخصيّته الثقافيّة والفكريّة بمطالعة الأدب شعرا ومسرحا ورواية بقدر ما يبنيها بمطالعة الكتابات ذات الطابع الفلسفيّ والإيديولوجيّ والسياسيّ.