حاصيلو إطّرد خونا عبد الباديس و سمع بوه بالضربة المقصيّة متاع ولدو ياخي قرّر يدخّلو يتعلّم الحجامة و حلّو بعد حانوت فوق الدّار. ماو على خاطر اللوطة خوه حالل حانوت جزّار و تصليح تلافز.
و باش تدخل لقاعة “باديس للحجامة و التفيـيـس” يلزمك تتعدّى على الكوجينة متاع امّو، خالتي سندرة. صاحبة أزين و أكبر ترمة و بزازل في بؤر التوتّر، زوز خصال كانوا الأسباب الرئيسية في إزدهار مشروع ولدها.

الحومة الكلّ تحجّم عند عبد الباديس، كان “رامي الدين”، الإمام متاع جامع البيئة.
رامي الدين ملّي سمع بحكاية الكوجينة و ترمة أمّ عبد الباديس، قال مستحيل نحطّ ساقيّ غادي، نعرف دمّي سخون و ما انّجمش نغض البصر.

حجامتو ديما في الدّار. راسو لحمة بالماكينة، و لحيتو يحفّف فيها بالمقص الّي يزبر بيه الياسمينة.
اما بزهرو المنيّك، نهارة إلّي باش يمشي يقابل بو المرا الّي يحبّ ياخوها، الماكينة ما حبّتش تخدم. خضّها، حلّها، ناكها على الحيط، شيّ.
تنهّد و قال “يا ربّي تحشى تحشى توّة! سامحني انت غفور رحيم” و قصد ربّي لعبد الباديس.

في الدّروج، قابل بو عبد الباديس خارج، غضّ عليه البصر و القى عليه تحية أهل الجنّة و طلع. أما اوّل ما وصل للكوجينة، عُرف السّواك طاح من فمّو و عينيه مشاو وحّدهم لترمة خالتي سندرة و سروالها الأبيض الشفّاف الّي مستحيل ينجّم يخبّي قلصونها الأكحل الّي في كبر علم الخلافة.
عاطية بظهرها تقصّ في الخضرة و تغنّي، ما راتوش. وضعية خلّاتو ينجّم يعمل دقيقة صمت على حياتو لين عينيه حرقوه و دمّعوا مالتكحيل.
و من وقتها الأفكار تبعثرت في كرارزو و دخل للحانوت يفحّج، الّي يراه يقول عندو التهرية. و ترمى على الكرسي يرجّع في النفس. ما نجمّش حتّى يسلّم.
عبد الباديس ما صدّقش كيف شاف رامي الدين في محلو، و بالأخص في الحالة هذيكة. سلّم عليه بالبوس و بعد سألو ” لاباس شيخنا نجيبلك ماء؟” جاوبو براسو. بعد ما شرب قلّو “تعبني دروجكم”.

إلّي ما يعرفوش رامي الدّين على حجّامو الجديد، انّو اولاد الحومة كيف يمشيولوا و يقعدوا على الكرسي يقولولوا “ما تنقّصش بالكلّ، الشعر ما تمسّوش” sinon ينيكلها امّها و يتخمّر على الشعر. و بعد كيف يحب يحكي و يبدى يجبد في الهدرة يقولولوا توّة كنّا عند الـ dentiste و منحّين زرصة ما انّجموش نحكيو. مخّو على قدّو، يصدّقهم. اما يقعد يحكي.
عبد الباديس ما يسكتش، ديما يحكي، يحبّ الحديث، مع النّاس الكلّ، يوصل حتّى ينجّم يحكي و يتناقش مع مرتو. و ديما يلقى دخلة مالحيط. يبدع في الدخلات. اقوى مالتاكسيستية و دخلتهم الشهيرة “ملّا طقس ما عادش يتفهم”. خلاصة القول، رامي الدين تحشالو شوية. ما نصحو حدّ.

قال لعبد الباديس الّي هو باش يقابل نسيبو اوّل مرّة، و يحبّ يڤرّع و ينقّص شوية في اللحية.
أخبار ماضي ساعة بدات و عبد الباديس لقى دخلتو باش يبدى يحكي “تعجبني برشة أخبار ماضي ساعة يا شيخنا على خاطر ديما تجي في الوقت، اما ياسر يحكيو فيها على الأخبار”. و من وقتها تناكت الأمور و دخلوا في حوارات بيزنطية سكّتت الكانالو متاع الحجّام.
هاو سياسة، هاو دين، هاو ماكلة، هاو برامج التلفزة. خلاوها الدنيا بالحديث، و ما وفى الحوار كان وقت إلّي رامي الدين صاح و ربرب. فاق الّي عبد الباديس  سرحلوا على لحيتو و حصدهالو الكلّ.

المشكلة الّي اللحية كانت مخبية cicatrice متاع ضربة بوسعادة في وجه الشيخ. ضربة تلقّاها من منافس غدّار في أيّام الجاهلية متاعو.
حاصيلو طاح القفص و هرب الكانالو من قوّة التربريب.
و من حسن الأقدار، خالتي سندرة مشات تجري منّعت ولدها من قبضة الإمام قبل ما يخنقو و يقتلو.
دزّت ولدها باش يدخل للكوجينة و قعدت راس راس، أو بالأحرى راس بزازل هي و الشّيخ.
بعد ما فهّمها حيثيات الواقعة، اطرشقت بالضحك. ضحكة زعبانة رهوجت رامي الدين. هو هكّاكة بدى يتبنّج و تزيد تحطّ يدّها على خدّو. الرّاجل تقطع عليه النفس. و تكمّل تقلّو ” كان لزم نقصّ من شعري و نحطّهولك على وجهك، و كان ما يعجبكش شعري، انّحي لحمة من فخذي و نغطّيلك بيها الضربة. ولدي مطروش الله غالب، غُـشّك الكلّ مسّحو عليّ..اووه امسحو فيّ”
العضو متاع الشيخ هزّ الجبة من كثرة التشنّج. ترفعت ولّات تخلط لركيابو. وقتها فهمت خالتك سندرة الّي الأزمة تحلّت و فمّا توافق بين الأطراف و الهياكل و فمّا حتّى إمكانية يربحوا نوبل للسلام كيف اندادهم. علاش وداد بوشمّاوي و العباسي خير منهم ؟
و من هاك النهار، رامي الدّين هداه ربّي و رجع يسكر و يحجّم عند عبد الباديس.