في البداية نرى شخصيّات المسرحيّة الثمانية دون أن نتبيّن ملامحها، تتحرّك في الظلام بطريقة توحي بأنّها هاربة من شيء ما، تحمل أكياسا بلاستيكيّة ساهم صوت خشخشتها بين الأيادي في إضفاء جوّ من الغرابة الأليفة، ثمّ تصعد فوق الشقف الذي مثّل نقطة الالتقاء التي ستتكثّف عندها الأحداث وتنكشف الشخصيّات أمامنا. يبدو من الصعب جدّا نقل الإحساس بالسقوط، الذي ترجمته حركة المركب غير المستقرّة والمتموّجة، لكنّ سيرين قنّون والفريق العامل معها نجحوا من خلال الديكور والإضاءة في نقل هذا الإحساس وذلك بمساعدة الترامبولين. الشقف في المسرحية هو عبارة عن ترامبولين يقفز فوقه الممثّلون ويتحرّكون بسلاسة وكأنّهم فوق مركب حقيقيّ سائر دون وجهة في عرض البحر. عند نقطة الإلتقاء فوق الشقف تبدأ الشخصيّات في كشف ملامحها وسرد قصصها المُغمّسة في الوجيعة.