الساعة تشير إلى السادسة صباحا و45 دقيقة، المشهد من ساحة 14 جانفي بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، الذي نادرا ما يكون خاليا. درجة الحرارة تصل إلى الثلاثين. بالوصول إلى كاتدرائية القديس “سانت فنسنت دي بول”، على الجهة الأخرى من شارع الحبيب بورقيبة، لا يمكن تجاهل الوجه الشاحب لرجل عجوز مستلق على قطعٍ من الكرتون. كان يرتدي سترة حمراء وقميصا أبيض متسخا وسروالا أسود. اسمه الحبيب، يبلغ من العمر 78 سنة، يعيش في الشارع منذ 3 سنوات. في أول احتكاك به كان مترددا جدا في إجراء حوار معنا والحديث حول الأسباب التي ألقت به إلى الشارع، موضحا أن يحل مشكلته لن تُحل إذا تحدث إلينا.