بعد استنفاذ كلّ سبل الحوار، واستمرار الحكومة في تجاهل تحذيرات الفلاّحين، نفّذ مئات الفلاّحين والصيّادين ومربّي المواشي يوم 10 أفريل، وقفة احتجاجية أمام مجلس نوّاب الشعب بدعوة من الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري الذّي طلب من منظوريه في مختلف جهات البلاد الالتحاق بساحة باردو بعد أن ضاقوا حسب هذا البيان “بصمت السلط المعنية وعدم جديّتها” في التعاطي مع هذا الملّف. في هذا السياق، أكّد نور الدين بن عيّاد، نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، من ساحة الاحتجاج : “هذه الوقفة ما هي إلاّ ردّة فعل على إمعان الحكومة في انتهاج سياسة اللامبالاة وصمّ الآذان عن تحذيرات الفلاّحين من تدهور وضعيّة القطاع الفلاحي وانعكاساته الاقتصاديّة والاجتماعيّة على هذه الفئة.” ليضيف؛ “بدل البحث عن حلول والإصغاء لمشاكل الفلاحين، تعمد الحكومة إلى الترفيع في أسعار المحروقات لتزيد من خنق المنتجين وتعميق معاناتهم من ارتفاع تكاليف الإنتاج.” أمّا عن المطالب التّي رفعها المشاركون في هذه الحركة الإحتجاجيّة، فيوضّح نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري قائلا؛ “مطالبنا هي الهيكلة الشاملة للقطاع وتعديل السياسات الحكوميّة القائمة على الحلول الترقيعيّة لنقص الإنتاج بالهرولة إلى التوريد على حساب دعم الفلاّحين والصيّادين، إضافة إلى معارضتنا التّامة لاتّفاق التبادل الحرّ الشامل والمعمّق مع الإتحاد الأوروبي والذّي سيمثّل رصاصة الرحمة على المنظومة الوطنيّة للإنتاج الفلاحي المتهالكة أصلا”.