Mohammed Samih Beji Okkez

Mohammed Samih Beji Okkez

محمد سميح الباجي عكّاز، خرّيج المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجاريّة، صحفي مختصّ في الشؤون الاقتصادية وناشط جمعياتي.

06 ديسمبر 2017

تداعيات القرار الأوروبيّ بإدراج تونس ضمن القائمة السوداء لدول الملاذ الضريبي، والذّي يتزامن مع زيارة وفد صندوق النقد الدولي لتقييم مسار الإصلاحات الهيكليّة والمصادقة على القسط الثالث من قرض الصندوق الممدّد، انتقل اليوم إلى قبّة مجلس نوّاب الشعب الذّي يخصّص جلساته منذ أواسط شهر نوفمبر لمناقشة قانون الماليّة خصوصا مع امكانيّة تطوّر الانعكاسات السلبية لهذا القرار لتشمل تعليق المساعدات الماليّة من الاتحاد الأوروبي وتأثّر المناخ الاستثماري والاقتصاديّ ككلّ في ظلّ تفاقم العجز المالي للموازنات العموميّة.

28 نوفمبر 2017

العنوان العريض للكتلة النيابيّة الجديدة، كان عصارة سلسلة من المواقف والتموقعات السياسيّة لأطراف وثيقة قرطاج التي مثّلت عند توقيعها الحزام السياسيّ لرئيس الحكومة يوسف الشاهد. حزام ما انفكّ يتراخى وتتجاذبه السياقات الداخليّة والخارجيّة لينفرط مع إعلان تأسيس “الجبهة البرلمانيّة الوسطية التقدميّة” التّي دشّنت حضورها برسائل واضحة للمنظومة السياسيّة الحاليّة أو ما عُرف بمنظومة التوافق ولتنفتح شهيّة الجميع للانخراط في سياسة المحاور وبدأ معارك جبهات الضدّ.

21 نوفمبر 2017

بعد ساعات من إعلان الوصول إلى اتفاق بخصوص التمديد في سنّ التقاعد في القطاع العامّ، نفى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل اليوم كلّ ما راج حول هذا الاتفاق، في تصريح أعاد خلط الأوراق وأربك الخطّة الحكوميّة لإنقاذ العجز المالي للصناديق الاجتماعيّة. خطاب الأمين العام للاتحاد الذّي تزامن مع انطلاق الجلسات العامة لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2018، تجاوز المناسبة الاحتفاليّة لذكرى أحداث النفيضة، ليتحوّل إلى إعلان موقف من مشروع ميزانيّة الدولة المرتقب. بعد سنة من أزمة زيادة الأجور في القطاع العام والتي أوشك خلالها الاتحاد على إعلان الإضراب العام في نوفمبر 2016، تبدو منظّمة الشغيلة على مشارف معركة أخرى متعدّدة الجبهات حول مشروع قانون الماليّة الجديد.

14 نوفمبر 2017

شرعت لجنة الماليّة صلب مجلس نوّاب الشعب منذ يوم الجمعة 10 نوفمبر 2017، في مناقشة مشروع قانون المالية 2018 بحضور ممثّلين عن وزارة الماليّة. هذه الجلسات التّي ستتواصل طيلة الأيّام المقبلة للمصادقة على فصول مشروع ميزانيّة السنة المقبلة فصلا فصلا، كانت مسبوقة بماراطون من التصريحات واللقاءات تحت قبّة البرلمان وخارجه، امتدّت إلى قصر قرطاج، أين التقت رئيسة منظّمة الأعراف رئيس الجمهورية في 08 نوفمبر الجاري تزامنا مع جلسة لجنة الماليّة للاستماع لممثلي الاتحّاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية. منظّمة الأعراف التّي كثّفت تحرّكاتها منذ التسريبات الأولى لمشروع قانون الماليّة، تتصدّر الأطراف المناهضة له بصيغته الحاليّة، لتصل تهديداتها المتصاعدة منذ شهر سبتمبر إلى التهديد بالانسحاب من وثيقة قرطاج إذا ما تمّ تجاهل التعديلات المقترحة.

10 نوفمبر 2017

النجاح الثاني لبتّة محصول سنة 2017 من تمور هنشير ستيل في جمنة، والجوّ الاحتفالي الذّي رافق المزاد العلنيّ، لم يحجبا الصعوبات التي تعاني منها جمعيّة حماية واحات جمنة، التّي ما تزال حساباتها البنكيّة مجمّدة منذ أكتوبر 2016. حصار ماليّ انعكس سلبا على محصول السنة الحاليّة وأحال عشرات العمّال على البطالة، وتجاوزت ارتداداته هنشير ستيل ليؤثّر على نشاطات الجمعيّة في مدينة جمنة. المدارس، الجمعيات الخيريّة، المرافق البلدية والصحيّة، وجدت نفسها محرومة من عائدات محصول سنة 2016، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات صلب جمعيّة حماية واحات جمنة بعد مقترح وزارة الفلاحة القاضي بتأسيس وحدة تعاضد للإنتاج الفلاحي. مقترح وضع الجميع أمام مفترق طرق وكشف عن تباين الآراء حول مستقبل تجربة جمنة.

07 نوفمبر 2017

لم يكن يوم السبت 04 نوفمبر الجاري، يوما عاديّا في المملكة العربيّة السعوديّة مع تواتر الأنباء عن إيقافات لم تطل هذه المرّة ناشطين حقوقيّين أو مدوّنين، بل شملت أفرادا من الأسرة الحاكمة ووزراء ورجال أعمال. سواء تعلّق الأمر بإعادة ترتيب توازنات شبكة الحكم، أو تمهيد الطريق لوليّ العهد المثير للجدل محمد بن سلمان، أو صحّة التهم المنسوبة إلى الموقوفين بالفساد وتبييض الأموال، وهي عُرف دارج في إدارة أعمال أمراء البترودولار منذ الطفرة النفطيّة لمملكة آل سعود، فإنّ عاصفة الرمال التي تشهدها شبه الجزيرة العربيّة تلقي بضلالها على الداخل التونسيّ، الذّي انصاع لجزرة الإغراء المالي السعوديّ، خصوصا وأنّ صور الموقوفين ضمّت وجوها كانت ضيوفا مبجّلة في قصر قرطاج والقصبة والدوائر الماليّة والاقتصاديّة في البلاد.

04 نوفمبر 2017

بين 09 أكتوبر 2016 و02 نوفمبر 2017، تاريخ البتّة العموميّة لبيع محصول تمور هنشير “ستيل” في جمنة لهذه السنة، اختلفت الأجواء وطغى الطابع الإحتفالي منذ صبيحة يوم الخميس على تلك البلدة التي كانت في صدارة الإهتمام الإعلامي والتجاذبات السياسيّة خريف السنة الفارطة. المزاد العلني الذّي رسا على التاجر العيدي كريّم أصيل معتمديّة جمنة بقيمة مليون و541 ألف دينار، وبحضور ممثّلي وزارة الفلاحة التّي آل إليها ملفّ الواحة، مثّل محطّة مهمة في مسار المواجهة بين تجربة الاقتصاد التضامني التي أطلقتها جمعيّة حماية واحات جمنة منذ سنة 2011 وبين الدولة التي حاولت عرقلة البتّة الفارطة وما تزال حتّى هذه اللحظة تخنق التجربة بتجميد الحسابات البنكيّة للجمعيّة.

12 أكتوبر 2017

كان ملّف الشركة العامةّ للملاحات التونسية كوتوزال والتابعة لمجموعة Salines الفرنسيّة محور جدل سياسي وشعبي بين سنتي 2014 و2015 دون أن يتحقّق أيّ تقدّم في اتجاه مراجعة عقد الاستغلال المتواصل منذ 60 سنة بشروط استعماريّة لم تخضع للتعديل منذ سنة 1949. العودة إلى هذا الملّف يتزامن مع حصول نواة على نسخ أصلية من عقد أكتوبر 1949 وعدد من الملاحق الخاصّة بتجديد امتياز الاستغلال ومبادرة فرديّة من المنظمة التونسية للدّفاع عن الحقّ في السّكن اللاّئق وحقّ الإنسان في العيش الكريم لتدويل الملّف ورفع قضيّة ضدّ الدولة الفرنسيّة لدى المحكمة الأوروبيّة لحقوق الإنسان بستراسبورغ في نوفمبر المقبل.

28 سبتمبر 2017

خلف قضبان الباب الحديديّ لمجلس نوّاب الشعب يوم 13 سبتمبر 2017، مشهد كثّف معاني ودلالات مرحلة بأسرها، حين بدا جليّا مرّة أخرى أنّ الشارع تجاوز مسالك الحركة السياسيّة التقليديّة بأطرها الحزبيّة ليصنع حراكه وموقفه وشعاراته التي اصطفت وراءها الأحزاب ونوّابهم في معركة مشروع قانون المصالحة. معركة لم تكن ولن تكون الأخيرة في ساحة تبلورت ملامحها بين دائرة ضيّقة للصراع السياسيّ والحزبي ضمن أطر محدّدة فيما يُعرف بمؤسّسات الدولة والمنظومة التقليديّة ودائرة جديدة تحاول تكوين حاملة بديلة للحراك الاجتماعي والسياسيّ، تتداخل فيها الأطراف والدوافع والأهداف والرؤى وسقف الطموحات ومدى التغيير المطلوب، ولكنّها استطاعت بعد سبع سنوات من ديسمبر 2010 أن تتجاوز بمحطّات الفاعلين ”الكبار“ في المشهد السياسيّ وأن تخلق معاركها الخاصّة في أكثر من محطّة وجهة.

18 سبتمبر 2017

من صورة على منصّة إحتفالية بالذكرى السنويّة للسابع من نوفمبر في مدينة بون الألمانيّة، إلى صورة على باب قصر الضيافة في قرطاج في سبتمبر 2017. مسيرة بين صورتين، لرضوان عيارة، الذّي تسلّم في 06 سبتمبر 2017 حقيبة وزارة النقل، تختزلان مسار الأحداث في تونس بعد 14 جانفي 2011. من كاتب عام للجنة التنسيق للتجمّع الدستوري الديمقراطي في بون في ألمانيا إلى وزير في حكومة “الحرب على الفساد”، يعود رضوان عيارة ليجسّد عمليّة الفرض القسري لإعادة رسكلة أعوان النظام السابق، سنوات قبل المصادقة على قانون المصالحة الذّي مرّرته كتل الإئتلاف الحاكم في الجلسة البرلمانية الأخيرة في 13 سبتمبر 2017.

14 سبتمبر 2017

بعد الإعلان عن التحوير الوزاري الجديد لحكومة يوسف الشاهد في 06 سبتمبر الجاري، ورغم إعادة تقسيم الحقائب الوزارية ورحيل وجوه وعودة أخرى، ظلّ وزير التجارة والصناعة السابق، والوزير الجديد للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري حاضرا في الفريق الحكومي الجديد، لينجو مرّة ثالثة من ارتدادات نهم المحاصصة الحزبيّة والفشل المزمن لحكومتين متتاليتين. صاحب برنامج “فرصتي” للتشغيل، يحظى بفرصته الثالثة على رأس وزارة جديدة، وهو الذّي اعتاد الكراسي الوثيرة منذ عودته من المهجر.

30 أوت 2017

وزير المالية السابق بالنيابة فاضل عبد الكافي، كان تاسع اسم تقلّد هذا المنصب منذ سنة 2011، ليقدّم استقالته في 18 أوت الجاري على خلفية صدور حكم غيابي ضدّه في علاقة بقضيّة تهرّب جبائي منذ سنة 2014. هذه الوزارة التي تعاقب عليها تسعة وزراء، مثّلت بعد 14 جانفي 2011 أحد أهمّ محاور الصراع السياسي تزامنا مع اشتداد الأزمة الاقتصاديّة وما ترتّب عنها من ارتدادات اجتماعيّة. لكن الذراع المالية للدولة ومركز القرار المالي والاقتصاديّ فيها، لم تستطع رغم تعاقب الأسماء الخروج من التصوّر المسطّر سلفا من قبل هيئات النقد الدوليّة، لتتحوّل وزارة المالية طيلة السنوات الستّ الماضية إلى خطّ النار الأوّل في مواجهة الحراك الاجتماعي.

21 جويلية 2017

بإشراف من وزارة المالية، وقّعت الدولة التونسيّة يوم الخميس 6 جويلية الجاري قرضا بقيمة 250 مليون أورو أي ما يعادل تقريبا 700 مليون دينار مع 13 بنكا محليّا. الاتفاق الجديد والأوّل من نوعه في تونس يأتي في سياق البحث عن مصادر تمويل جديدة لميزانية الدولة للسنة الحاليّة تزامنا مع تفاقم العجز وارتفاع احتياجات المالية العموميّة لما يقارب 8.5 مليار دينار.

19 جويلية 2017

سلّط التقرير الثلاثون لدائرة المحاسبات الضوء على وجه آخر من أوجه إهدار المال العموميّ بعد سنة 2011. “”أموال الشعب” كما سمّاها كاتب الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كورشيد يوما ما، والتي تمّ استردادها بقرارات المصادرة كآليّة للمحاسبة ومحاربة الفساد، لم تكن بحسب تقرير دائرة المحاسبات في أيد أمينة ولم تَسلم هي الأخرى من الهدر أو الإفساد.

17 Jul 2017

Encore une nouvelle augmentation des prix des carburants au début du mois courant : 100 millimes pour l’essence et 90 millimes pour le gasoil. Un communiqué commun des ministères de l’Energie et de l’Industrie l’a annoncé le 01 juillet. La courbe est en hausse depuis 2009 sans que la politique de l’Etat en matière d’énergies ne soit affectée par les changements survenus en Tunisie depuis le 14 janvier 2011. Quels sont les circonstances de ces augmentations et leur rapport avec les fluctuations du marché international ? Qu’en est-il des choix communicationnels du gouvernement et de ses justifications ainsi que des réactions des organisations nationales ?

16 July 2017

There are many obstacles in the establishment and management of new local authorities. Achieving decentralization and local democracy is not limited to parliamentary debates, creating new structures and drafting new laws. The region of Sidi Ali Ben Salem in Kairouan is witnessing a general uneasiness as it refuses to create the new municipality of Abida. Residents consider the plan to have been concocted unilaterally by the central government, who some claim did not take into account historical, technical and geographical considerations.

15 جويلية 2017

شهدت ساحة الشعب وسط مدينة تطاوين أمس الخميس 13 جويلية 2017، وقفة احتجاجيّة دعت إليها تنسيقيّة اعتصام الكامور للاحتجاج على التتبعّات الأمنية التي تمّ على إثرها إيقاف عماد حدّاد، الممرّض في مستشفى تطاوين على خلفيّة تصريحه الذّي نفى فيه عملية دهس أنور السكرافي مؤكّدا تعرّضه إلى إصابة قاتلة بعيار ناريّ. كما تمّ إيقاف المدوّن طاهر عريفات، المشرف على صفحة شباب تطاوين منذ يوم الثلاثاء 11 جويليّة الجاري إلى حدود يوم أمس ظهرا. في هذا السياق أكّد طارق الحداد الناطق باسم تنسيقية اعتصام الكامور بتطاوين، أنّ الحكومة خالفت أحد بنود محضر الاتفاق الذي تمّ إمضاؤه تحت اشراف الاتحاد العام التونسي للشغل في 15 جوان الفارط لانهاء اعتصام الكامور، والذّي تضمّن اسقاط التتبعات العدلية والأمنية عن معتصمي الكامور وكل من ساندهم. وقد أشار طارق الحداد أنّ الوقفة رسالة تحذيريّة إلى الحكومة من مغبّة التراجع عن الاتفاق المذكور أو التلكؤ في تنفيذ أيّ بند من بنوده.

05 جويلية 2017

أعلن بلاغ مشترك لوزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة ووزارة الصناعة والتجارة عن ترفيع أسعار البيع للعموم لبعض المواد البترولية ابتداء من منتصف ليلة السبت 01 جويلية الجاري ب100 مليم بالنسبة للبنزين و90 ملّيما للغازوال بنوعيه. حلقة جديدة في سلسلة الزيادات التي اتخذت نسقا تصاعديا متسارعا منذ سنة 2010، في سياق سياسات حكوميّة في مجال الطاقة لم تتأثّر بتغيّر المشهد السياسيّ في تونس بعد 14 جانفي 2011. نسق يطرح أسئلة عديدة حول ظرفيّة الزيادات المقرّرة ومدى ارتباطها بتقلّبات سوق النفط الدوليّة، إضافة إلى السياسة الاتصالية للحكومة وتبريراتها وموقف المنظّمات الوطنيّة من هذا الإجراء.