Mouhammed Boualleg

Mouhammed Boualleg

محمد علي بوعلاق، شاعر ، مدون و ناشط مدني

13 فيفري 2018

تبدو الحرية زئبقية إلى أبعد حدودها في تونس، حيث يمكن توجيه تهم المس من هيبة الدولة والرئيس أو التورط في الإرهاب إلى المدونين. موقع فيسبوك الذي جعل مالكه يُصنّف بين أغنياء العالم، يجر شباب تونس إلى السجون والتتبعات العدلية بسبب تدوينات. في صورة تشبه محاكم التفتيش في الضمائر التي مُورِست ضد الموريسكيين منذ قرون لا تتورع وزارة الداخلية عن التفتيش في جدران الفيسبوك. إذا خرجت عن سياق النمط المسطّر فأنت هدف مشروع للإيقاف. ربّما سأصبح مختصا في الدفاع عن المدونين المسجونين وأُسجن أخيرا لكن الأمر سيان. قصة أخرى تراود الحرية وتبتعد عنها، إيقاف منتصر الشلي وأحمد حمدوني.

22 جانفي 2018

حركات شبابية بتصور أفقي تتشكل وتنتفض في تونس، التي تسلك طريقا نحو طمس كل التعبيرات التي تتعارض مع مقاييس السلطة في الاحتجاج. « فاش نستناو « أحد تمظهرات الاحتجاج المواطني خارج الصناديق الحزبية الذي أثبتت فشلا في إدارة الشارع. تحاول الحركة تنسيق خبرات نشطاء ما قبل 14 جانفي بأحلام شباب نشأ في ظل الحرية. تنسيق واعٍ يضع تعليق ميزانية الدولة لسنة 2018 هدفا معلنا، بعد أن فشلت المعارضة البرلمانية الموصوفة بالقلة العددية في فرض خيارات تخدم الطبقات السفلى. هذا كله يندرج في الوقت الذي ينتهج فيه حزبي الحكم (نداء تونس وحركة النهضة) منوالا اقتصاديا نيوليبراليا، سيَفتك بكل مقدرات الاقتصاد الوطني ذو القدرة التنافسية الضعيفة.

13 جانفي 2018

فِعلٌ أو أمرٌ موحش في حق رئيس الجمهورية قد يحقق حلمك في خوض تجربة سجنية في تونس ما بعد 14 جانفي 2011. هذا ما تحيل عليه المحاكمات التي تنتصب تحت يافطة ارتكاب فعل موحش في حق رئيس الجمهورية منذ توليه المنصب في جانفي 2014. لن نخصّص هذا المقال للتعريف بمعاني “الفعل الموحش”، لأنه يندرج ضمن الصلاحيات التقديرية لقضاة التحقيق والنيابة العمومية. سنتناول عيّنة مجردة من الفعل حتى نفهم ماهيته وتأثيره على رمز الدولة المقدس.

05 أكتوبر 2017

إن تسلح القوى المُهيمنة بالقمع غير المباشر للثقافة الثورية باعتماد ترسانة ضخمة من السيطرة على مداخل القانون وطرائق توظيفه بما يتلاءم مع مقتضيات مصلحة الفئة المسيطرة، جعل من الأفكار المجددة و القافزة في بحار الثورة وبالا على أصحابها. انتهى وائل محمدي صاحب الخمس وثلاثين سنة إلى غلق حلم بناه بحبات عرق تناثرت خارج تونس الخضراء طيلة إحدى عشر سنة. من فنلندا إلى السنغال، إلى 25 ديسمبر 2010 حين عزف لحن الثورة، عاد مهندس الصحة و السلامة المهنية حاملا قيثارته، طامحا في مشاركة بقية التونسيين رَسم واقع ثقافي يتلاءم مع مقتضيات السفر نحو مستقبل أفضل.