syndicats-forces-police-tunisie

يشتكي التونسيون في هذه الفترة وبصفة واضحة وعلنية من الظهور المفرط لممثلي النقابات الأمنية بوسائل الإعلام بمختلف أصنافها. فممثلوا هذه النقابات أصحبوا وجوها تلفزية معروفة تطرح المشاكل وتقدم الحلول وتوجه الإتهامات لأطراف بعينها وتنزّه أطرافا أخرى في مسائل تخص أمن البلاد وذلك بالتزامن مع حدوث عمليات إرهابية في مناطق متفرقة من البلاد.

بالإضافة إلى أن جهاز الأمن هو من أكثر الأجهزة حساسية حيث يتطلب العمل فيه السرية المطلقة وتقديم المعلومات الأمنية فقط من طرف الناطق الرسمي والإعلامي لوزارة الداخلية ، فإنّ القوانين المنظمة لعمل أعوان الأمن تحتم عليهم الرجوع بالنظر إلى مرؤوسيهم قبل تقديم أية تصريحات إعلامية واحترام سر المهنة وسير العمليات والخطط الأمنية. ورغم كل هذا التشديد في فرض الإنضباط على أعوان الأمن بمختلف رتبهم إلا أن حالة من الفوضى سادت ما يعرف الان ب” النقابات الأمنية” التي ، إلى جانب إعلان بعض قيادييها عن عدائهم لبعض مرؤوسيهم ومديريهم، فإنّ بعض قياديي هذه النقابات قاموا بتبادل التهم فيما بينهم حيث تحدث بعضهم عن شرعية بعض النقابات وأهميتها دون أخرى.

ويعود تأسيس هذه النقابات إلى ما بعد ثورة 14 جانفي 2011. فإثر الغضب الشعبي ضد الأمنيين بسبب استعمالهم المفرط للرصاص الحي ضد المتظاهرين وإلقاء القبض على عدد من رجال الأمن بتهمة التورط في قتل شهداء أثناء الثورة، خرج مئات الأمنيين في مظاهرات ومسيرات طالبين “العفو” من الشعب التونسيين واعدين إياه بالعمل على تأسيس أمن جمهوري يعمل فقط على حماية البلاد والمواطنين. وتبعا لهذه المسيرات التي حاولت تحويل رجل الأمن من جلاّد ( الصفة التي كان البعض يطلقها عليه في عهد بن علي) إلى ضحيّة، وتبعا لذلك طالب الأمنيون المتظاهرون بمزيد تحسين وضعيتهم وضمان حقوقهم حتى يعملوا في أحسن الظروف فكان أن تمّ السماح لهم من خلال مرسوم حكومي بتشكيل النقابات الأمنية.

و يعتبر المرسوم 42 المؤرّخ في 25 ماي 2011 في عهد حكومة الباجي قايد السّبسي، أوّل مرسوم حكومي تونسي وعربي يسمح بإنشاء نقابات أمنيّة.

وقد تلا إصدار هذا المرسوم تأسيس عدد كبير من النقابات الأمنية التي تداخلت أسماؤها وتشابكت مهامّها. وقد تمّ تبعا لذلك تكوين الإتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي الذي يضم في مكوناته: الإدارة العامة لوحدات التدخل والإدارة العامة للمصالح المشتركة والإدارة العامة لحماية رئيس الدولة والشخصيات الرسمية والإدارة العامة للمصالح المختصة وكذلك نقابات أساسية تابعة للحرس الوطني والادارة العامة للمصالح الفنية ونقابات الإدارة العامة للسجون والإصلاح و النقابات الأساسية للحماية المدنية. وإضافة إلى النقابات المنضوية تحت هذا الإتحاد تمّ تشكيل عدد من النقابات الأخرى. ورغم أنّ وزارة الدّاخليّة تضمّ اكثر من 83 ألف عون وإطار أمني بمختلف الأسلاك إلاّ أنّ عدد المنخرطين بمختلف النقابات الأمنيّة لم يتجاوز ال 25 ألف منخرط.

ظهور إعلامي “مزعج”

العمل النقابي حسب ما هو متعارف عليه هو نشاط يمارسه العاملون في أي مؤسسة كانت بهدف المحافظة على حقوق الشغيلة وتحسين أوضاعهم والإرتقاء بواقعهم المهني نحو الأفضل. ويمكن للقائمين على النقابات المهنية أن يقدّموا حسب ما تفرضه الظروف تصريحات إعلامية تهمّ مشاكل القطاع الذي ينتمون إليه. إلاّ أنّ النقابات الامنية في تونس كسرت كلّ قواعد الظهور الإعلامي الناجع والمتوازن والمؤطّر لتتحوّل بفضل الظهور الإعلامي المكثف لقيادييها والحديث عن مسائل بعيدة كل البعد عن المطالب المهنية إلى ما يشبه ” السلطة الأمنية الموازية”. وقد تسببت عشرات التصريحات التي يمكن وصفها بغير المسؤولة لقائمين على نقابات أمنية في إحداث إرباك للتونسيين ولوزارة الداخلية على حد السواء. وبغض النظر عن أهمية المعلومات التي تم تقديمها من عدمه فإنها بقيت مجرد وسيلة لإثارة الشكوك والبلبلة ولم تتحول إلى شهادات حقيقية وفاعلة لدى القضاء التونسي. وسنستعرض هنا عيّنة من هذه التصريحات التي قوبلت أغلبها بموجة من الإستنكار على المواقع الإجتماعية إلى حد طالب فيه البعض بحل هذه النقابات نهائيا وإلغاء المرسوم الذي يسمح بتشكيلها. ونذكّر هنا بجملة من التّصريحات الخطيرة والمتضاربة وغير المدعومة بأدلة والتي قام عدد من قياديي النقابات الأمنية بترويجها:

ألفة العياري: عضوة نقابة قوات الأمن الدّاخلي
[youtube https://www.youtube.com/watch?v=NKngsfo3-Jg&w=640&h=360]

olfa-ayariأدلت عضوة نقابة قوات الأمن الداخلي ألفة العياري بتاريخ 30 ماي 2014 على قناة الجزيرة بتصريحات خطيرة تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وتتضارب مع القانون التونسي. ففي مجمل حديثها طالبت النقابية المذكورة بمنح المؤسسة الأمنية ” صلاحيات غير محدودة للمقاومة”، كما وصفت قرارا سياسيا تم اتخاذه سابقا يقضي بإقالة عدد من المسؤولين الأمنيين السابقين ب”الجريمة ” في تحد واضح لقرارات الدولة. وفي تحدّ أيضا لكل المواثيق الدولية والوطنية ولما جاء في دستور تونس الجديد بخصوص ضرورة حماية حقوق الإنسان قالت ألفة العياري “لا تحدّثني عن حقوق الإنسان إذا تعلّق الأمر بالدولة”. ويعتبر هذا التصريح تحريضا واضحا على اقتراف جريمة، و خرقا لحقوق الإنسان في تونس وهي جريمة يعاقب عليها القانون.

حبيب الراشدي، كاتب عام نقابة الأمن الجمهوري

habib-rachdiإتهم كاتب عام نقابة الامن الجمهوري حبيب الراشدي مؤخّرا، في حوار مع جريدة الشروق، حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بدعم جمعيات دينية “متطرفة” من خزينة الدولة مُشيراً إلـى أن هذه الاتهامات لم تأت من فراغ. وأضاف الراشدي أن رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي استقبل اصحاب الجمعيات الدينية المتطرفة والتى تسببت في رمي الشباب في الحرب السورية وتكفل الأمين العام للحزب عماد الدايمي باستقبال شيوخ الوهابية الذين “غسلوا أدمغة الشباب بأفكارهم الوهابية” وتم تسهيل كل الاجراءات للموافقة على هذه الجمعيات وأسندت لهم امتيازات مالية ضخمة بدعم من قيادات بارزة في الحزب وفق تعبيره. كما اتهم الراشدي كل من الصحبي عتيق ووليد البناني النائبين بالمجلس التأسيسي بالضلوع في أحداث العنف التي استهدفت مقرات حركة النهضة في كل من دوار هيشر وحي التضامن، الأمر الذي نفته حركة النهضة في بيان لها مهددة بمقاضاة الأمني المذكور. كما اتهم الراشدي، في تصريح لجريدة آخر خبر، وزير الداخلية السابق علي العريض بالتستر على سرقة 25 زيا نظاميا تابعا لإدارة الحدود والأجانب من مطار تونس قرطاج دون أن يقوم العريض بالردّ على هذه الاتهامات.

الصحبي الجويني، عضو إتحاد نقابة قوات الأمن الداخلي

sahbi-jouiniعديدة هي المعلومات الأمنية الصادمة التي صرح بهاالنقابي الأمني الصحبي الجويني في وسائل الإعلام حيث أكد في تصريح على قناة نسمة خلال شهر فيفري الفارط أنه يملك أدلة وتقارير موثقة تفيد بأنه قد صدرت في بعض الوحدات الأمنية أوامر بعدم البحث في ملف الإرهاب كما تلقت أيضا قيادات أمنية معلومات خطيرة ولكن وصلتها أوامر بنسيان الموضوع نهائيا. كما كشف الجويني في تصريح لقناة “نسمة” خلال شهر فيفري الفارط أنّ مخطط الإرهابيين في المرحلة القادمة هو احتجاز أحياء كرهينة وتفخيخها وستلي هذا الأمر تفجيرات في الحافلات والأسواق والفضاءات العامة. وأضاف أن سياسيين ومحامين وإعلاميين متورطين في تبييض الأموال وفي الإرهاب. وكان الجويني أول من تحدّث عن وجود عناصر كبيرة من تنظيم القاعدة في تونس وأنها مسلحة وتتدرب في الجبال والجنوب الصحراوي على الحدود مع الجزائر خلال شهر ماي 2012 وقد أكد وزير الدفاع الأمريكي هذه المعلومات في وقت لاحق.

عماد بالحاج خليفة، الناطق الرسمي باسم الإتحاد الوطني لنقابات الأمن

imed-bilhadj-khlifaكشف عماد الحاج خليفة في شهر ديسمبر 2013 خلال تصريح لإذاعة “شمس اف ام” عن تواجد معسكرات تدريب للجهاديين في تونس منها ما يوجد في إقليم تونس الكبرى. وعرفت هذه تصريحات استنكارا من طرف ناشطين على الأنترنت طالبوا الأمنيين بتمشيط إقليم تونس الكبرى أمنيا بدل الجلوس والإدلاء بالتصريحات الإعلامية.
من جهة أخرى صرّح بالحاج خليفة خلال شهر أكتوبر 2012 على قناة نسمة أن الأمن التونسي غير معني بالتجاذبات السياسية أو الحزبية وبالتالي فهو لا يملك حق الإنتخاب. وعاد بالحاج خليفة يوم 2 ماي 2014 على نفس القناة من خلال بنفس البرنامج (ناس نسمة) ليطالب بحق رجال الأمن في المشاركة في الإنتخابات بوصفهم مواطنين دافعين للضرائب.

وليد زروق، الكاتب العام لنقابة الأمن الجمهوري

walid-zarroukاتهم وليد زروق في أغلب تصريحاته صراحة حركة النهضة بالضلوع في عديد الجرائم الإرهابية في تونس وقد جاء في تصريح لموقع “تونس الرقمية” : “الإغتيالات السياسية التي إستهدفت بلعيد والبراهمي والجنود بالشعانبي هي مخطّطات حركة النهضة أمام صمت و تواطئ وزارة الداخلية، مبينّا ان ممثلي النيابة العمومية لم تتحرك من مكاتبهم في هذا الخصوص. وأوضح بأنّ الشباب المغرر بهم و الذين حملوا السلاح في وجه إخوانهم التونسيين تمت دمغجتهم، ومن بينهم كمال القضقاضي الذي صنعته على حد قوله حركة النهضة و كلّفته بمهمة ثم قتلته فيما بعد. وما تعيشه البلاد من عمليات إرهابية على غرار “رواد“ هي مجرد مسرحيات مفبركة محملا في نفس الوقت المسؤولية لوزير الداخلية لطفي بن جدو باعتباره يشرف حاليا على وزارة الداخلية.

وتبعا للتصريحات الخاصة ب”الأمن الموازي” أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية يوم 9 سبتمبر 2013 بطاقة إيداع بالسجن في حق وليد زروق وذلك بعد أن وجهت له النيابة العمومية تهمة نسبة أمور غير قانونية متعلقة بوظيفة لموظف عمومي عبر وسائل الإتصال، وذلك على خلفية نشره تعليقا على الأنترنت يتعرض فيه إلى بعض الموظفين بوزارة الداخلية على خلفية ما عرف بقضية قائمة الأمن الموازي بوزارة الداخلية. غير أن ملف القضية سرعان ما حُفظ دون تقديم أية تفاصيل حول صحة المعلومات من عدمه.

تصريحات النقابيين مخالفة للقانون

هذه العينة من ” نشاطات” ممثلي النقابات الأمنية والتي لا تتضمن أية مطالب مهنية أو دفاعا عن حقوق مستحقّة تثبت استغلال بعض رجال الأمن لصفة “النقابي” من أجل تصدّر المنابر الإعلامية وتقديم تصريحات ذات طابع سياسي. وبدل التحرّك من أجل مكافحة التهديد الأمني والإرهاب والتوحّد في إطار القانون ورفع قضايا عاجلة وعلنية ضد كل من يتهمونه بالفساد يهرول ممثلوا النقابات الامنية إلى القنوات التّلفزية و الإذاعية من أجل اتهام هذا الطرف أو ذاك ممّا أثار سخط المتابعين للشأن الأمني والسياسي الذين ذاقوا ذرعا بكل هاته التصريحات الخطيرة وغير المؤكّدة. وقد تندّر بعض الناشطين على الفايسبوك بمسألة تكاثر النقابات الأمنية حتى أنّ أحد الناشطين علق قائلا “يبدو أن عدد النقابات الأمنية أصبح أكبر من عدد المنخرطين فيها.”

والشأن الأمني في تونس لم يعد شأنا داخليا فقط بل أصبحت تونس محط الأنظار في العالم، بعد أن أصبحت بعض الجهات فيها مرتعا للإرهاب. والعمل في وزارة الداخلية يقتضي السرية التامة في حين تعمل وسائل الإعلام إلى إيصال صوتها إلى أبعد نقطة في العالم. فأن ينشر أعوان وزارة حساسة بهذا القدر وثائق ومعلومات وتوقعات بوسائل إعلام ذات نسب مشاهدة عالية هو أمر لا يدل سوى على غياب “الإنضباط” الذي يجب أن يتحلى به من كلّف بحمابة البلاد والمواطنين. ونذكّر أنّ عدم انضباط بعض قياديي النقابات الأمنية، دون الحكم على حسن نواياهم في خدمة البلاد، بلغت حدّ تحديد سياسات الدولة وهو ما حصل حين هدد الناطق الرسمي باسم الإتحاد الوطني لنقابات الأمن عماد بالحاج خليفة أثناء نقاشات الحوار الوطني قائلا : “إذا تمت إقالة لطفي بن جدّوا فسنرد الفعل.”

وحول مدى قانونيّة ما يقوم به بعض قياديي النقابات الامنية من تصريحات سياسية ذات صبغة أمنية بوسائل الإعلام المختلفة أكّد الأستاذ في القانون وأحد مؤسسي جمعية نواة رياض القرفالي أنّ هذه التصريحات تعد خرقا واضحا للقانون المنظم للعمل النقابي لرجال الامن. جيث يُحجر الفصل التّاسع من القانون عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 المتعلق بضبط القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي بعد تنقيحه في 25 ماي 2011، أي تصريحات إعلامية لممثّلي النقابات الأمنية خارج إطار المشاكل المهنية للقطاع المتعلقة بنشاطهم النقابي. ويعتبر الخرق، حسب السيد القرفالي، مضاعفا نظرا لأنه يشمل فئة تحتكر حمل السّلاح، وبالتالي فإنّه يحجّر عليها الخوض أو التدخل في المسائل السياسية نهائيا.


[…] يجب على أعوان قوات الأمن الدّاخلي أن يتجنّبوا نشر كتابات أو إلقاء محاضرات أو أخذ الكلمة في العموم أو الإدلاء بتصريحات إلى الصحافة سواء كانت الصحافة المكتوبة أو السمعية والمرئية إلا بترخيص مسبق من وزير الداخلية.

يجوز للأعوان المسيّرين للنقابات المهنية لأعوان قوات الأمن الداخلي الإدلاء إلى وسائل الإعلام بالتصريحات المتعلقة بنشاطهم النقابي.

الفصل 9 من القانون عدد 70 لسنة 1982بتاريخ 6 أوت 1982 المتعلق بضبط القانون الأساسي لقوات الأمن الداخلي كما نقّح بالمرسوم عدد 42 لسنة 2011 مؤرخ في 25 ماي 2011

من جهة أخرى أكد الأستاذ القرفالي أنّ رئيس الجمهورية والحكومة يتحمّلان مسؤولية خطورة هذه التصريحات و تبعاتها. فرئيس الجمهورية “يسهر على احترام الدستور” (الفصل72) الذي ينص على وجوب حيادية المؤسسة الأمنية (الفصل19) و الحكومة من جهتها مسؤولة على احترام و تنفيذ القوانين. كما يتسائل عن سبب عدم اعتبار الهايكا هذا التدخل في الشأن السياسي من طرف النقابات الأمنية خلال ظهورها الإعلامي المكثف خرقا جسيما للقانون و لأخلاقيات المهنة.

وحول هذه النّقطة أكّد عضو الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي البصري السيد رياض الفرجاني في تصريح لنواة أنّ ردع ممثّلي النقابات الأمنية، أو أي شخص آخر مهما كانت صفته أو وظيفته، عن تقديم تصريحات لوسائل الإعلام لا يندرج ضمن مجال تدخّل الهايكا ما لم يُسجل خرقا للفصل ال5 من القانون 116 الذي يحدد الخروق الجسيمة التي يمكن للهايكا أن تتخذ إجراءات في شأنها، ومن بينها ” احترام كرامة الإنسان والحياة الخاصّة، حريّة المعتقد، عدم الدعوة إلى القتل، عدم التحريض على الكراهية وغيرها.” و من جهة أخرى أكّد محدّثنا أنّ الهايكا ترصد إخلال وسائل الإعلام بالمعايير المهنية، وفي هذا الإطار يعتبر السماح من طرف مقدمي البرامج لبعض الأمنيين في الإسترسال في أي خطاب تحريضي خطأ مهنيا يستوجب معاقبة المؤسسة الإعلامية الحاضنة. رغم أنّ العكس قد حصل مؤخّرا حين اتّصلت إحدى النقابات الأمنية بالهايكا طالبة منها التدّخل واتّخاذ إجاراءات بخصوص قيام راديو موزاييك بحوار مع المدون عزيز عمامي انتقدد خلاله المؤسسة الأمنية.