[youtube https://www.youtube.com/watch?v=sG2TiUs_U2w]

بقلم غسّان بن خليفة،

بعيدًا عن جدالات نجوم بلاتوهات الفضائيات من نوع «العراك داخل حزب نداء تونس» والمبارزات الخطابيّة حول تمثال بورقيبة، مازال الحراك الاجتماعي يعتمل تحت سطح الأحداث التي تنتقيها فَلاتر الإعلام التقليدي. بل إنّ «الوضع الاجتماعي ازداد تفاقمًا مع الحكومات المتتالية، إلى حدّ الآن»، كما قال مسعود الرمضاني، عضو الهيئة المديرة للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعيّة، في ندوة صحفيّة عقدها المنتدى الأربعاء الماضي. إذ مازال المُعطّلون عن العَمَل من أصحاب الشهائد وشباب الحوض المنجمي وبقيّة الجهات والأحياء المحرومة، وغيرهم من ضحايا “منوال التنمية”، الذي تحدّث الجميع عن تغييره دون أن يتغيّر، مازالوا يطالبون بما يرونه حقوقًا مشروعة انتفضوا من أجلها ذات سبعة عشرَ ديسمبر.

هذا العمل هو مجهود غير كامل، لرصد هذا الحراك وتسليط الضوء عليه عبر رسم خارطة تقريبيّة له؛ محاولة متواضعة، نعتزم أن تكون بدايةً لمتابعة دوريّة.

إضراب جوع المُعطّلين عن العمل بـڨابس

دخول المضربين عن الطعام الثمانية يومهم السادس والأربعين (بدأ في 26 فيفري الماضي مطالبة بحقّهم في الشغل بعد سنوات طويلة من البطالة) وتدهور جدّي للأوضاع الصحّية لثلاثة منهم : أنيس الڨناوي، شهيرة بن عبد الله وفوزي الرتيمي. ورغم ظهور مؤشّرات على بداية إيجاد حلّ للملفّ إثر تصريحات وزير التكوين المهني والتشغيل زياد العذاري يوم 6 أفريل الجاري، الذي تحدّث عن “تفعيل شركة البيئة بـڨابس وتفعيل قرار الانتداب بها”، إلاّ أنّ المضربين ومسانديهم لم يقتنعوا بجدّية هذه الوعود. إذ أنّ الوزير ألمح إلى أنّ انتدابهم غير مضمون ومشروط بإجرائهم المناظرة والنجاح فيها. وهو ما اعتبره زبيّر الضاوي، عضو رابطة الدفاع عن حقوق الانسان بـڨابس وأحد مساندي الإضراب، “تراجعًا من الوزير عن وعد سابق بإعطائهم الأولوية، خاصّة وأنّه تمّ استثناؤهم سابقًا من المناظرات بسبب نشاطهم السياسي والنقابي في عهد الديكتاتوريّة”. وبالتالي، يصّر المضربين على مواصلة تحرّكهم بمقرّ الرابطة بالجهة حتّى تحقيق مطلبهم، و”إن كلّفهم الأمر حياتهم”.

إضراب جوع لمعطّلين عن العمل بجبنيانة (ولاية صفاقس)

إضراب جوع يشنّه أربعة معطّلين عن العمل من أصحاب الشهائد، منذ 25 مارس المنقضي، بمقرّ معتمدية جبنيانة للمطالبة بتشغيلهم. وهم جهاد وجّ (باحث في الفلسفة) ، والأزهر الباني (الأستاذيّة في الفرنسيّة)، وليد المرداسي (ديبلوم في الطيران المدني، عون تنفيذ طرد لأسباب نقابيّة، حسب قوله)، وناجح الوجّ (متحصّل على الباكالوريا ومتكفّل بعائلة معوزة). وحسب ما أفادنا به المضرب وليد المرداسي، فإنّ السلطات مازالت مهملة لوضعيّة المضربين. فرغم أنّ المعتمدية بادرت بطلب بحوث اجتماعيّة بخصوص حالاتهم ووجهتها إلى الولاية، التي وجهتها بدورها إلى الحكومة، فانّ الأخيرة لم تحرّك ساكنًا بعد. وأضاف انّ الاضراب يشهد مساندة واسعة من المجتمع المدني بالجهة وأنّه يتمّ التحضير لمسيرة يوم الجمعة المقبل، وربّما لاضراب عامّ بالمدينة.

إضراب جوع لمُعطّلين عن العمل بالمتلوّي (ولاية ڨفصة)

يشنّ عدد من المُعطّلين عن العمل إضرابًا عن الطعام منذ يوم 29 مارس المنقضي، وذلك للمطالبة بانتدابهم في شركة البيئة التابعة لشركة فسفاط ڨفصة. وقام البعض منهم بخياطة فمه، تعبيرًا عن احتجاجه على ما لحقه من مظلمة. إذ يعترض المضربون، ومساندوهم، على نتائج المناظرة الأخيرة لانتداب عمّال بشركة البيئة، التي يتّهمون الوالي وبعض المعتمدين بالتلاعب بها وبإسناد مواطن الشغل لمن لا يستحقّونها. وأعلمنا السيّد فتحي تيتاي، عضو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بڨفصة أنّه سجّل انتداب مقاولين معروفين كعاملين بالشركة، علمًا وأنّ البعض منهم قد حصل على تعويض إثر الغاء نظام المناولة بعد الثورة. وفيما يعتصم المضربون في مقرّ المعتمديّة، يعتصم محتجّون آخرين، لنفس الأسباب، بجانب الاتّحاد المحلّي للشغل. وآخرين على السكّة الحديديّة التي يُنقل من خلالها الفسفاط، وهو ما شلّ عمليّة نقله.

إعتصام وقطع انتاج الفسفاط بالمظيلة (ولاية ڨفصة)

استأنف 17 امرأة ومجموعة من الشباب، منذ أمس، إعتصامًا بدأوه نهاية الشهر المنقضي لنفس أسباب تحرّكات المتلوي وغيرها من مناطق الحوض المنجمي. وأهمّها : الاعتراض على نتائج مناظرات الانتداب بشركة البيئة. إذ يقول المحتجّون أنّ الـ 25 منتدبًا يتمتّعون بأوضاع اجتماعيّة مريحة. واتّهم السيّد فتحي تيتايْ، عضو هيئة مساندة المعتصمين، والي الجهة بالمسؤوليّة عن عودة الاعتصام وقطع مسالك الإنتاج. إذ أنّه تخلّى عن تنفيذ اتّفاق سابق معه، أفضى إلى تعليق الاعتصام، ويقضي بإنتداب، على قسطين، 100 مواطن من ذوي الحالات الاجتماعيّة ذات الأولويّة. وأوضح تيتايْ أنّ الوالي تعلّل بانتهاء صلاحيّاته، إثر إقالته مؤخّرًا إلى جانب ولاّة آخرين، لعدم تفعيل الاتّفاق.

كما أضاف الناشط الحقوقي أنّ هنالك حاليًا تتبّعات قضائيّة في حقّ 20 مواطنًا، على خلفيّة احتجاجات اجتماعية سابقة. إذ حكم عليهم بالسجن بين 4 و6 شهور، فيما حكم على 50 آخرين بدفع خطايا ماليّة. كما أنّ عددًا من المعتصمين تلقّى استدعاءات من الأمن على خلفيّة تحرّكهم وأعلموا بأنّهم سيمثلون أمام القضاء بتاريخ 30 من الشهر الجاري. ونبّه فتحي تيتايْ إلى أنّ “الوضع متجّه نحو الانفجار”.

إعتصام بمعتمدية بلخير(ولاية ڨفصة)

يخوض 29 مواطنًا من منطقة بلخير، التي تُعدّ إحدى أفقر معتمديات الجهة، اعتصامًا بدأ منذ 8 فيفري الماضي بمقرّ المعتمديّة، على ما أفادنا به ساسي صميدة، أحد المعتصمين. وإن يطالب جميعهم بتدخّل السلطات لإيجاد حلول لأوضاعهم الاجتماعيّة الصعبة، فإنّ حالاتهم ومطالبهم مختلفة. إذ هنالك 4 معطّلين من حاملي الشهائد (سنوات تخرّجهم بين 2005 و2009) و8 من المحتجّين على التلاعب بنتائج مناظرة الانتداب بشركة البيئة، إلى جانب آخرين يطالبون بتوفير موارد رزق. وصرّح لنا ساسي صميدة أنّه ممّن حُذفت أسماؤهم من قائمة الانتداب النهائيّة، بعد أن ظهر اسمه ضمن الناجحين في القائمة التي نَشرت في البداية على موقع الشركة بالأنترنات.

يُذكر أنّه تمّ إيقاف منسّق الاعتصام الهادي بن عبد القادر، الذي سيحال يوم 23 المقبل على القضاء. وذلك إثر مشادّة حصلت بينه وبين المعتمد، قام على إثرها الأخير بتقديم شكوى لوكيل الجمهوريّة، الذي أمر بإيقاف المعتصم. وذكر مخاطبنا سياسي صميدة أنّ الهادي عبد القادر يخوض اضرابًا عن الطعام احتجاجًا على ايقافه. وكذلك دخل المعتصم عمران عمران في اضراب عن الطعام منذ ثلاثة أيّام.

إعتصام وتوّقف نقل الفسفاط في أمّ العرايس (ولاية ڨفصة)

شهدت أمّ العرايس اعتصامًا قام به عدد من المواطنين بموقع لوزن الفسفاط بالمدينة نهاية شهر مارس المنصرم، اعتراضًا على ما اعتبروه تلاعبًا بنتائج مناظرة الانتداب لشركة البيئة والغراسة. وأدّى الاعتصام إلى وقف نقل الفسفاط بالمدينة، كما عرفت المدينة اضرابًا عامًا الأسبوع الماضي مطالبة بالافراج عن المعتصمين، الأمر الذي استجابت له السلطات الأمنيّة. كذلك تشهد أمّ العرايس احتجاجًا يقوم به عمّال الحضائر على خلفيّة التوقّف عن تشغيلهم.

إيقافات ومحاكمات في الرديّف(ولاية ڨفصة)

وتشهد الرديّف كذلك اعتصامًا أمام مقرّ الاتحاد الجهوي للشغل. كما توقّف انتاج الفسفاط بها كذلك، على خلفية الاحتجاجات على نتائج مناظرة شركة البيئة والغراسة، حسب ما صرّح لنا به الناشط الحقوقي فتحي تيتايْ. كذلك عرفت الرديّف إيقاف كل من عبد القادر خليفي وشقيقيْه عبد الحفيظ خليفي ونجيب خليفي (أعمارهم بين 20 و25 سنة)، فيما أبقيَ على 46 مواطنًا آخر في حالة سراح لحين إنعقاد الجلسة يوم 23 أفريل، على خلفيّة تحرّكات اجتماعية سابقة، على ما أفادت به الناشطة الاجتماعيّة مريم البريبري.

إضراب جوع قدماء اتحاد الطلبة المفروزين أمنيا بتونس العاصمة

تشهد العاصمة منذ يوم 8 أفريل اضرابًا عن الطعام يخوضه 11 مناضلاً ومناضلة سابقين بالاتحاد العام لطلبة تونس من “المفروزين أمنيًا” (أي أولئك الذين كانوا يُستثنون من المناظرات بسبب نشاطهم النقابي أو السياسي) مطالبين بتشغيلهم. ورغم ما شهده الإضراب من تعاطف من المجتمع المدني وتحرّكات مساندة من بعض القوى السياسيّة والطلابيّة، فإنّ الحكومة ما تزال ترفض الاستجابة لمطلبهم. وقد تحوّل خمسة من المضربين يوم أمس إلى مقرّ مجلس نوّاب الشعب، حيثُ لقوا تعاطفًا من عدد من نوّاب المعارضة. وعرفت الحالة الصحّية لعدد من المضربين تدهورًا في الأيّام الأخيرة إثر قرارهم التخلّي عن الماء والسُكّر في اضرابهم (ما يُعرف باضراب الجوع الوحشي)، على وجه الخصوص هدى الشهيدي، نجوى بن عمر، ولطفي مرابط ورياض بن عمّار.

احتجاج عمّال الحضائر بصفاقس

يواصل عمّال الحضائر بصفاقس احتجاجاتهم مطالبين بتحسين أوضاعهم الاجتماعيّة. إذ نظّموا اليوم الخميس مسيرة تخلّلتها وقفات احتجاجيّة أمام الوزارة الأولى بساحة القصبة بالعاصمة، وأمام وزارتيْ الشؤون الاجتماعيّة والتنمية. ويأتي هذا التحرّك الجديد بعد أن سبق لهم الاعتصام بمقرّ ولاية صفاقس، حيثُ تدخّل الأمن وفضّ تحرّكهم بالقوّة. وهو ما دفعهم لـ”شنّ اضراب جوع على قارعة الطريق” بين 26 و31 مارس المنقضي، كما ذكرت شادية الشنطوري رئيسة جمعيّة تونس للدفاع عن حقوق عمّال الحضائر. وأضافت الشنطوري أنّ 14 عامل وعاملة المضربين عن الطعام اضطرّوا الى سكب البنزين على أجسادهم والتهديد بإضرام النار فيها لمنع البوليس من فضّ إضرابهم بمناسبة زيارة وزير الفلاحة لمقرّ الولاية يوم 29 مارس.

ويُذكرَ أنّ عدد عمّال الحضائر بصفاقس يبلغ الـ 2500، وهم كبقيّة الـ 65 ألف عامل بكامل الجمهوريّة، يتقاضون 240 دينار فحسب. وهم يطالبون منذ 2011 بالتغطية الاجتماعيّة، ويتقاضي الأجر الأدنى، وبتسوية وضعيّاتهم المهنيّة عبر الجدولة، مثلما جرى مع المتضرّرين من “الآلية 16”.

تأجيل جديد للحكم في قضيّة شباب منزل بوزيان (ولاية سيدي بوزيد)

شهدت قضيّة شباب الحراك الثوري بمنزل بوزيان تأجيلاً جديدًا إلى يوم 19 ماي القادم. وذلك لفسح المجال أمام استكمال التحقيق. يُذكر أنّ الأمر يتعلّق بالمتهمّين : عبد السلام الحيدوري، ياسين الحيدوري، جهاد نصري، سامي نصري، حمزة نصري، صفوان بوعزيز، بلال العمّاري، عادل العمّاري، فريد سليماني، نجيب البكّاري، شوقي البكّاري ونزار البكّاري. وهم يحاكمون بتهم الإضرار بملك عمومي وتنكيس العلم التونسي بمركز أمني، وهضم جانب موظف عمومي أثناء أدائه لوظيفته.

المُتّهمون في “أحداث الرشّ بسليانة” يمثلون أمام التحقيق

مثل المُتّهمون فيما يُعرف بـ”أحداث الرشّ في سليانة” (في شهر نوفمبر 2012 ) أمام قاضي التحقيق يوم 2 أفريل الجاري، وسيحالون على المحكمة يوم 20 أفريل، حسب ما أفادنا به، أيمن الرزڨي أحد المتّهمين. ويواجه هؤلاء تهمًا متعدّدة، منها: الإعتداء على ممتلكات عامّة وخاصّة، والتحريض على العنف وإعداد خلايا لقلب نظام الحكم. وإلى جانب الرزڨي (من اتّحاد المعطّلين)، يشمل التتبّع القضائي سليمان المليتي (كاتب عامّ لاتحاد الشغل المحلّي وعضو بحزب الوطد الموحّد)، محمّد بالنّور (عضو مستقلّ سابق بالجبهة الشعبيّة) ورجب الصغيري (نقابي).

الجريح الزرلّي يفكّ اضرابه والجرحى بانتظار تحقّق وعود ماجدولين الشارني

شنّ جريح الثورة يُسري الزرلّي اضرابًا عن الطعام لمدّة يومين بداية هذا الشهر، قبل أن يفكّه استجابة لطلب ماجدولين الشارني كاتبة الدولة المكلّفة بشؤون الشهداء والجرحى. ويطالب الزلّي، إلى جانب جرحى آخرين في نفس حالته، بتكفّل الدولة بتسفيرها للعلاج في الخارج وبتمكينها من الأدوية.

وأعلمنا جريح الثورة مسلم الورداني أنّه ومجموعة أخرى، منهم صلاح الشريف، رضا زلسان، وليد الكسرواي، وحسني القلاعي (إضافة إلى يسري الزرلّي)، بصدد التفكير في القيام بتحرّك قريبًا. وهم الآن بانتظار ردّ من الشارني، بعد أن طلبت منهم مهلة للنظر في مطالبهم، في لقاء جمعهم بها مؤخّرًا. كما أخبرتهم بأنّ اللجنة الطبيّة التي ستنظر في ملفّاتهم ستجتمع يوم غد 17 أفريل بمقرّ وزارة الشؤون الاجتماعيّة.

وذكر الورداني كذلك أنّ الدولة توقّفت عن صرف تحويل شهريّ لجرحى الثورة، وعن التكفّل بأدويتهم، منذ أن غادر الرئيس السابق المنصف المرزوقي قصر قرطاج. وأضاف أنّ الشارني وعدتهم بإعادة صرف مستحقّاتهم.

تواصل اعتصام عمّال “المنظومة البيئيّة” أمام شركة بتروفاك (قرقنة)

يتواصل منذ 9 مارس الفارط إعتصام عمّال “شركة البيئة” أمام مقرّ شركة “بتروفاك” النفطيّة بجزيرة قرقنة. ويطالب المعتصمون بتسوية وضعياتهم المهنية صلب منظومة العمل البيئى، وبإدماجهم بالقطاع البترولي بجزيرة قرقنة. خاصّة وأنّه سبق للبعض منهم أن عمل بها.

وبالتوازي مع تعطّل الحوار بين المعتصمين والسلط الجهويّة، لوّح صاحب الشركة الأجنبية بإمكانية إغلاق المؤسّسة ومغادرة تونس، وهو ما دفع بعمّال وإطارات الشركة إلى الإعتصام منذ يوم 13 أفريل أمام مقرّ ولاية صفاقس.

تحرّك للمكفوفين بالعاصمة

شهدت العاصمة تونس يوم الثلاثاء 14 أفريل تحرّكًا قام به حوالي 20 مكفوفًا، وتمّ فضّه بالقوّة من الأمن. إذ تجمّع المحتجّون أمام ساحة الحكومة بالقصبة للمطالبة بتشغيلهم في الوظيفة العموميّة، كما ذكر لنا شاهد العيان الناشط الاجتماعي فيصل المحيمدي.

تواصل ايقاف 4 شبّان على خلفية الاحتجاجات البيئيّة  (جزيرة جربة)

يتواصل في جربة ايقاف 4 شبّان منذ ستّة أشهر على خلفيّة الاحتجاجات التي عرفتها بعض مناطق الجزيرة في سياق تداعيات غلق مصبّ النفايات بقلالة، الذي لم يكن مطابقًا للمواصفات البيئيّة، في أفريل 2012. إذ أنّ هذا القرار أفسح المجال لانتصاب مصبّات عشوائيّة يتمّ فيها حرق النفايات، ممّا أثار احتجاج بعض سكّان الجزيرة (تحديدًا أهالي منطقتيْ تغيزن وصبغيان). وقد شهدت المنطقة اضرابًا عامًا في 30 سبتمبر 2014، تخلّلته مواجهات بين بعض الشبّان وعدد من المقاولين المشرفين على هده المصبّات العشوائيّة. فبادرت قوّات الأمن الى اعتقال هؤلاء الشبّان، الذين مازالوا قيد الايقاف منذ ستّة شهور. وتطالب لجنة مساندة الموقوفين السلطات “بتسريع تحديد تاريخ جلسة لقضيّتهم وانصاف المتّهمين وفتح الملفّ ومحاسبة المسؤولين عن تأزّمه”، كما قال وليد الغربي ممثّل اللجنة في الندوة التي عقدها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعيّة بالعاصمة الأسبوع الماضي.

أحكام بالسجن مع تأجيل التنفيذ في قضيّة “شباب قصيبة المديوني” (ولاية المنستير)

قضَت المحكمة الابتدائية بالمنستير يوم 14 في قضيّة الأحداث التي تلت اغتيال الشهيد شكري بلعيد، من الشهر الجاري بتسليط أحكام بالسجن 6 أشهر مع النفاذ لأحد المتّهمين، وبالسجن سنتين مع تأجيل التنفيذ لأربعة أشخاص وبالسجن 6 أشهر مع تأجيل التنفيذ لأربعة آخرين. فيما أصدرت حكما بعدم سماع الدعوى لـ 15 متّهمًا آخر.