terres-agricoles-tunisie-domaines-etat

بقلم غسّان بن خليفة،

شدّد فلاحو الضيعات الدولية المُسترجَعَة بولايات الجنوب الغربي على أحقّيتهم باستغلالها من المستثمرين الخواص “الذين أهملوها” قبل الثورة. وعبّروا عن ذلك خلال وقفة احتجاجية نظموها صباح اليوم الاثنين بساحة الحكومة بالقصبة.

وقد تحوّل العشرات من مواطني ولايات الجنوب الغربي وفلاحي واحات التمور المُسترجعة إلى العاصمة لعلمهم بأنّ الحكومة ستخصّص مجلسًا وزاريًا للنظر في وضعيّات الأراضي التي يستغلّونها منذ أربع سنوات. إلاّ أنّ لقاء ممثّلهم، الطاهر الطاهري، رئيس جمعية الدفاع عن واحات جمنة، بالطيب اليوسفي، مدير ديوان رئيس الحكومة، لم يفضِ إلى شيء. إذ أبلغه الأخير أنّ المجلس سينظر في موضوع أكثر أولويّة، هو مشروع الميزانية التكميليّة.

[youtube https://www.youtube.com/watch?v=algj4oHVPuE]

وتتشابه تقريبًا قضايا جميع الفلاحين القادمين من ضيعات مختلفة، وهي ضيعة حبيب وفطوم ووسيلة (حامة الجريد، ولاية توزر)، ضعية قرية زعفران (دوز الجنوبية، ولاية قبلّي)، ضيعة بوهلال (معتمدية قداش، ولاية توزر) وضيعة زعفرانة بمعتمدية نفطة (ولاية توزر)، إلى جانب ضيعة المُعمّر (المعروفة أيضًا بهنشير ستيل) بجمنة (ولاية قبلّي). إذ يقول فلاحوها أنّهم وضعوا يدهم عليها إثر هروب متسوّغيها السابقين في أوج ثورة 17 ديسمبر، وأنّهم حافظوا عليها من الاتلاف والنهب. ويتفّقون جميعًا في نقدهم للمتسوّغين السابقين، لأنّهم “أهملوا الأرض” ولتشغيلهم عددًا ضعيفًا من العُمّال، فيما يشغّلون هم اليوم أضعافه من أبناء المنطقة المُعطّلين. كما يشتكي جلّهم من تغيّر سلوك الولاة الجُدد تجاههم، بعد أن تغاضت السلطات المحلية السابقة عمومًا على استغلالهم للضيعات؛ بل وساعدتهم في بعض الحالات، كما يقولون.

وتعزّزت مخاوف فلاحي هذه الضيعات بعد تعمّد السلطات إخلاء ضيعة العزيمة بمجاز الباب بالقوّة، وإثر القضية التي رفعها محمود بالأمين متسوّغ “هنشير الشويقي” ضدّ عدد من مواطني المنطقة، طالبوا السلطات بمراجعة وضعيته القانونية.