إضراب عملة مركز نداء ستريم-البحيرة من أجل مناخ مهني إنساني



نفّذ موظفو شركة ستريم-كونفارجيس البحيرة إضرابا يومي 24 و25 ماي 2016، إحتجاجا على ما أسموه سياسة الهرسلة التي تنتهجها الإدارة وظروف العمل اللاإنسانية المسلّطة عليهم. هذه الشركة هي فرع لمجمع كونفارجيس الأمريكي، إستقرت بتونس سنة 2004 ومن أبرز حرفائها شركة أورانج فرنسا. حسب المعطيات التي أفادنا بها محمد علي الزيتوني، الكاتب العام للنقابة الأساسية بشركة ستريم البحيرة، يشغلّ مركز النداء ما بين 1900 و 2000 عاملة وعامل، معدل أعمارهم لا يتجاوز25 سنة وأغلبهم من أصحاب الشهادات العليا، موزعون على أربع فروع, حيث نجد فرعا بالكرم وفرعان بالشرقية2، وفرع البحيرة المعني بهذا الإضراب الذي يشغلّ العدد الأكبر من الموظفين (بين 750 و 800).و قدّرالزيتوني نسبة نجاح الإضراب في يومه الأوّل ب85٪ و80٪ في اليوم الثاني .
أكدّ المضربون أن أسباب الإضراب ليست ماديّة بل هي تعبر عن رفضهم لظروف العمل المهينة المتمثلة في نظام العقوبات العشوائي الذي يكرّس الظلم والإخضاع. حيث بيّنت مريم الجبالي، عضوة النقابة الأساسية بالشركة، أن الإدارة تستفرد بالقرار في ما يتعلّق بمجالس التأديب متجاهلة للحق النقابي، إذ يتعرض الموظفون يوميّا للعقوبات لأسباب تافهة على حدّ تعبيرها، تحرمهم من منحهم المالية من قبيل إحتساب أي ثانية تأخير عن العمل وتحجير إستعمال الهاتف الخاص. إضافة إلى تواتر الطرد التعسفي دون إستدعاء الممثل النقابي إلى مجالس التأديب. وتعود أسباب الطرد في بعض الحالات إلى تدهور الحالة الصحية للموظفين خاصة على مستوى الأذنين بسبب إجبارية وضع السماعات لساعات لتلقي المكالمات دون التمتع بالراحة الضرورية التي لا تدوم إلا 15 دقيقة مرتين في اليوم دون أن يتمّ خلاصها. وقد طالبت النقابة الأساسية بإرجاع المطرودين للعمل وتمكينهم من وظائف أخرى لا تعرض صحّتهم للخطر. لهذا فإن من بين المطالب الأساسية لهذا الإضراب، تأمين جميع الموظفين على المرض.
كما لا يتمتّع موظفو ستريم-كونفارجيس بالحقّ في إجازة مرضية كجميع مراكز النداء في تونس التي تنتظر تطبيق الإتفاقية المشتركة المتعلقة بهم، والتي لا يزال الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية يعطّلها بغيابه المتكررّ عن الإجتماعات المخصصة للغرض.
وقد قامت إدارة الشركة في اليوم الثاني للإضراب بالإتصال بممثلي النقابة الأساسية لتحديد جلسة تفاوض للنظر في جميع المطالب بعد تعنّتها لشهور ورفضها الإستماع إليهم والإجتماع بهم، في حين أن الحق النقابي يفرض على الإدارة القيام بإجتماع شهري مع النقابيين للتحاور والنظر في ظروف العمل ومطالب العمّال.

المناطق


التصنيف

Rights