نظم مختبر القانون و العلاقات الدولية للأسواق و المفاوضات، يوم الجمعة 13 أفريل، بالتعاون مع الجمعية التونسية لقانون التنمية و وحدة البحث: الدولة، المجتمع و الثقافة، ندوته السنوية التي تخصص لإحياء ذكرى رجل القانون و الأستاذ الجامعي “محمد الزين”.

و أقيمت الندوة هذه السنة تحت عنوان:”الأنترنات، الثورة و الإنتقال الديمقراطي” بكلية الحقوق و العلوم السياسية بتونس.
و قد أفتتحت أشغال الندوة بكلمة ألقاها كل من السادة: “لطفي المشيشي” عميد كلية الحقوق، “فرحات الحرشاني” الأستاذ بالكلية و مدير مختبر القانون و العلاقات الدولية للأسواق و المفاوضات، و حمادي الرديسي أستاذ بالكلية و مدير وحدة البحث الدولة، المجتمع و الثقافة، إضافة إلى كلمة السيدة سهام بوعزة رئيسة الجمعية التونسية لقانون التنمية.

و تناولت هذه الندوة أربعة محاور ناقشت النشاط الافتراضي من عديد الجوانب كدوره في الثورة التونسية ثم فترة الانتقال الديمقراطي كذلك علاقته بالحريات و أيضا الانتقال الديمقراطي الإفتراضي.

و خصص المحور الأول للحديث عن النشطاء الافتراضيين كعنصر فاعل في الثورة التونسية، حيث وقع الاستماع إلى بعض التجارب الفردية و الجماعية التي ساهمت كثيرا في التحول التاريخي الذي عرفته تونس في شتاء 2010-2011 و التي جسدت لفترات طويلة أنموذج المعارضة البديلة على سبيل المثال تجربة “نواة”.

كما تطرق هذا المحور إلى مساهمة التكنولوجيات الحديثة للإعلام و الاتصال في الثورة التونسية مع إبراز مظاهر الحرب الافتراضية و رموز الصراعات الالكترونية.

أما المحور الثاني فقد تناول علاقة النشاط الافتراضي بالثورة التونسية، حيث حلل من منظور علم الاجتماع عمل الأنترنات و الشبكات الاجتماعية أثناء الثورة و فترة الانتقال الديمقراطي في تونس، إضافة إلى الحديث عن القرصنة الالكترونية و حضورها في مراحل سياسية هامة من تاريخ البلاد.

كذلك تطرق هذا المحور إلى معالجة مسألة الجريمة الافتراضية من جانب قانوني بحت أثناء اندلاع الثورة و في الفترة الانتقالية، كما تم تناول نشاط المدونين التونسيين خلال نفس الفترة.

و في ما يخص المحور الثالث، فقد عالج موضوع الثورة الافتراضية و علاقتها بالحريات حيث ناقش علاقة النشاط الافتراضي بحرية التعبير و علاقة الثورة الافتراضية بالمنظمات غير الحكومية التي تعنى بالمرأة، إضافة إلى التطرق إلى مسألة الأخلاقيات و الحرية في علاقتها بالأنترنات و في هذا الخصوص تم الربط بقضية حجب المواقع الإباحية.

أما بالنسبة للمحور الرابع و الأخير فقد غاص في مفهوم “الانتقال الديمقراطي الافتراضي” الذي يبين كيفية تمظهر التغيير السياسي و المجتمعي في الفضاء الافتراضي، حيث وقع، من جهة، تقديم المشروع الافتراضي « Open Gov » و إبراز أبعاده القانونية، و من جهة أخرى فسر كيف أصبحت الأنترنات وسيلة انتقال ديمقراطي.

و على هامش هذه الندوة العلمية، سجلنا بعض المداخلات التي تتناول بالتحليل النشاط الافتراضي على مدى بعض الفترات و المراحل الهامة في تاريخ البلاد و التي أحدثت تغييرا شمل عديد المجالات: السياسية، الاجتماعية و الاقتصادية…