Selection_034

يمثل اليوم المستشار الإعلامي السابق برئاسة الجمهورية أيوب المسعودي أمام محكمة الإستئناف العسكرية للمرّة الرابعة في حين يتواصل تحجير السفر المفروض عليه و منعه من الإلتحاق بعائلته في فرنسا

تحت الوطأة النفسية لفراقه أبنائه و زوجته منذ شهر أوت الماضي نشر أيّوب المسعودي في مدوّنته الخاصة الرسالة التالية إلى إبنيه ميمون و شيماء بتاريخ 1 جانفي 2013 :


قال تعالى : “وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء
وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ

حبيبَيَّ،

لا أدري وأنا أكتب هذه الأسطر متى سنلتقي من جديد لأضمكم إلى صدري وأنفض عن قلوبكم غبار أيام الغياب والوحشة؟ لا أدري متى، ولكن… مصير الأحباء أن يلتقوا، طال الزمن أو قصر!

ميمون، شيماء،

سيأتي اليوم الذي يشتد فيه عودكما لتقرآ وتعيا ما عشناه أنا وأنتم، وستفهمون حينئذ ما عشناه كلنا منذ 17 ديسمبر 2010 أو قبل ذلك، ستفهمون ما عاشه الوطن العزيز، وطني ووطنكم الذي لا وطن لنا غيره، من مسلسلات غدر ومعاناة. ستفهمون أن ما عشناه من تشتيت وتفريق وإبعاد محنة لا تضاهي تضحيات شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم من أجل عزة الوطن، ذلك الوطن الذي ما زال حلما لن يتحقق إلا بالحرية والعدالة.

ميمون، شيماء،

لم أرحل عن البيت إلا حاملا في حقيبتي أملا في الرجوع غانما بوطن، غانما بحلم، لا منكسرا بما اقترفه رفاق الأمس من غدر. لم أفارقكما إلا لحين، طامحا في وضع حجيرات وطن يأوينا أنا وأنتم وأبناءكم وأبناء أبنائكم، حالِمًا أن لا تكونوا مثل كل التونسيين، مشاريع مواطنين، مواطنين بلا وطن، مواطنين غرباء عن الوطن.

ميمون، شيماء،

في انتظار ذلك اليوم الذي سأعود فيه وأروي لكما حكايات عن الجن والسحرة، وعن الأيل والذئاب ، وعن الثورة والسباع، لكم مني أجمل تمنياتي بعام سعيد!

مع حبي وأشواقي

أيوب المسعودي

من جهة أخرى خلال ندوة عقدتها أوّل أمس لجنة مساندة أيوب المسعودي حاورنا الأستاذ شرف الدين القلّيل ممثّل لسان الدفاع في الندوة حول تقييمه لسير القضية، حيث أشار إلى الخلفية السياسية بإمتياز للقضية من خلال بيان رئاسة الحكومة بتاريخ 20 جويلية 2012 الذي حرّض بشكل صريح النيابة العمومية العسكرية على تتبّع أيوب المسعودي، إضافة إلى إقالته و إقصائه من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بطريقة لا علاقة لها بالقانون و لا بالنواميس التنظيمية الحزبية و لا بالمبادئ الأخلاقية للمعاملات، فضلا عن تحرّكات أيوب المسعودي الميدانية في عدّة ملفّات شائكة، مثل ملفّ شهداء الرقاب و مقاله حول المافيا التي لا تزال تتحكّم في سيدي بوزيد.

أشار الأستاذ القلّيل أنّ إجراء تحجير السفر إدانة مُسبقة لأيوب المسعودي من طرف القضاء العسكري، و أكّد أنّ تواصل المنع من السفر رغم صدور حكم إبتدائي جُناحي يقضي برفع تحجير السفر إضافة إلى تصريح الوكيل العام العسكري مؤخرا حول وجوب تقديم المسعودي لمطلب في الغرض، و أشار الأستاذ القلّيل أنّ هذا التصريح يتناقض مع النصوص القانونية.