racisme

معاناةُ الطللبةِ الأفارقة في تونس وعدم قبولِ شكاويهم من طرف الجهات المسؤولة حين يتعرضون لممارسات عنصرية هو الشاغل الأكبر لجمعية الطلاب والمتربصين الأفارقة في تونس . الأمر الذي دفع بلاماسي تورى إلى الكشف عن عزم تجمع الطلبة والمتربصين الأفارقة في تونس رفعَ قضيةٍ ضد الدولة التونسية لعدم حمايتها للأشخاص في الخطر.

“لقد كتبنا ثلاثة رسائل إلى رئيس الجمهورية ورئيس المجلس التأسيسي ورئيس الوزراوعرضنا عليهم ما يتعرض له الطلاب الأفارقة بتونس من معاملات غير لائقة في بيوتهم وفي الشوارع وأسواق وحتى في الجامعات . ومن المتوقع أن ننظم وقفة أمام وزارة الداخلية” يقول تورى.
وأضاف تورى وهو رئيس الجمعية أنهم بصدد إجراء استشارة قانونية مع عدد من المحامين لتدعيم ملف رفعِ قضية “عدلية” ضد الدولة التونسية، وذلك خلال ندوة عقدت أمس حول”مشكل العنصرية ووسائل مناضهة التهميش” في مقر دار الحقوق والمهاجرين.

وقد قد أنعش الندوة كل من pierre Henry مدير عام منظمة France Terre d’Asile و Smaïn Laacher باحث في علم الإجتماع وسليم عبد السلام عضو المجلس التأسيسي وأبلامسي تورى رئيس جمعية الطلاب والمتربصين الأفارقة.

وتناول المحاضرون ضرورة وضع أسس قانونية لتجريم ومكافحة العنصرية، وأعتبر الباحث سمعين لعشار أن هناك عدة أوجه للعنصرية ؛من بينها رفض الآخر و كذلك عدم تقبله، مقارنا الوضعية في تونس بالدول المجاورة وعلاقة هذا المحيط الجغرافي بالمستعمر وعدم تفعيل قوانين تحمي الأقليات في هذه البلدان منذ الاستقلال مشيرا إلى ضرورة تعزيز حماية الأقليات . فيما قال النائب سليم عبد السلام إن دور المجتمع المدني حاسم في التغلب على واقع العنصرية، مشيرا إلى أنه في فرنسا لم يكن هناك منتخبون من أصول مغاربية أو إفريقية قبل سنوات لكن هذا الأمر أصبح ممكنا اليوم وواقعا بفعل كفاح المجتمع المدني. وأضاف أن الفراغات القانونية هي التي تعزز وتحفز دور المجتمع المدني لخلق آليات التغلب على العنصرية والتجاوزات بسبب الفوارق.

وفي سياق متصل قالت صبرين أغوي وهي ناشطة في منظمة Mnemty التونسية إنه من الضروري تجريم العنصرية في الدستور وتبني سياسية رسمية لمكافحة هذا الداء، ﻷن فعالية الدولية وامكانياتها أكبر من امكانيات المجتمع المدني. وأضافت أنه من الناحية التربوية يجب كشف حقيقة وصول السود إلى الأرض التونسية متسائلة هل وصلوا عن طريق العبودية أو غيرها؟

وفي قد كان صدر بيان موحد من طرف جمعية الطلبة والمتربصين الأفارقة وجمعية “منماتي” و الجمعية التونسية لمساندة الأقليات للتنديد بصورة إعلانية نشرها “كارفور تونس” وأعتبرت هذه المنظمات أن الصورة عنصرية وأنها تسيء لسمعة دولة تونس ومنتخبها الوطني. ويظهر في الصورة لاعبوا المنخب الوطني التونسي وهم يوزعون الموز على أطفال أفارقة من فوق منصة .

Carrefour Racisme 2

وطالبت هذه المنظمات المجمع التجاري “كارفور” بالإعتذار العلني عن هذه الصورة، و التي اعتبروها بمثابة ضربة لجهود المجتمع المدني التونسي الناشطة في مجال مكافحة العنصرية ضد السود. ودعت هذه المنظمة السلطات المعنية لتحمل مسؤولياتها لصالح الاندماج ومناهضة كل أنواع التهميش .