khmais-jihanaoui

تونس في 07 جانفي 2016


قرّرت حكومة التحالف الرباعي الحاكم تعيين السيّد خميس الجهيناوي وزيرًا للخارجية، في إطار قرار التحوير الوزراي الأخير. ومعروف أنّ الجهيناوي، الذي عمل حتى التحوير الأخير مستشارًا ديبلوماسيًا لرئيس الجمهورية، سبق له أن اضطلع بمهمّة تمثيل النظام الديكتاتوري السابق لدى سلطة الكيان الصهيوني في فلسطين المُحتلّة. وقد سبق أن طالبت بعض الأطراف السياسية بإقالته في 2011، عندما كان كاتب دولة للخارجية في الحكومة الانتقاليّة التي ترأسّها وقتئئذ الرئيس الحالي، الباجي قائد السبسي. ويُذكر أنّ الحكومة تضمّ منذ تشكيلها وزيرة أخرى، متورّطة في التطبيع الاقتصادي، هي السيّدة سلمى اللومي، التي سبق لها أن زارت الكيان الصهيوني قبل الثورة في إطار مشاريعها التجاريّة.

كما سُجّل خلال شهر ديسمبر المنقضي مشاركة الناشطة يمينة ثابت في برنامج حواري على قناة I 24 الصهيونيّة. ويمثّل هذا الأمر خطوة غير مسبوقة في سياق ما يمكن وصفه بـ”التطبيع الجمعيّاتي”، وذلك بغضّ النظر عن مدى أهمّية من قامت به وعن مصداقيّة نفيها اللاحق لعلمها بهويّة وسيلة الإعلام المذكورة.

يتمّ كلّ هذا في ظلّ استمرار وتصاعد جرائم نظام الابرتهايد الصهيوني ضدّ الشعب الفلسطيني الشقيق، وفي تحدِّ صارخ للمشاعر القومية والإنسانية للشعب التونسي، وفي استهتار تامّ بمبادئ ثورة 17 ديسمبر، التي كانت “الكرامة الوطنية” أحد شعاراتها الرئيسية.

ويترافق التساهل، بل التورّط، الرسمي مع هذه الخطوات التطبيعيّة مع تجاهل الحكومة الحالية، والحكومات التي سبقتها، لمطلب عدد من القوى السياسية والمجتمعيّة بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي عرف ذروته خلال صياغة الدستور قبل سنتين.

وبناء على ما تقدّم، تطالبُ الحملة الشعبيّة التونسيّة لمناهضة التطبيع مع “اسرائيل” ومقاطعتها بـ :

  • 

 أن تتراجع الحكومة عن قرار تعيين خميّس الجهيناوي وزير للخارجيّة، بسبب تورّطه في تطبيع علاقات الديكتاتورية مع الكيان الصهيوني. وتعتبر أنّ الجهيناوي غير مؤهّل، بغضّ النظر عن كفائته المهنيّة من عدمها، لتمثيل البلاد التونسيّة في عهد ما بعد الثورة. كما تجدّد الحملة مطالبتها بإقالة وزيرة السياحة سلوى اللومي لنفس السبب.
  • أن يُسرع مجلس نوّاب الشعب بالنظر في مشروع قانون تجريم التطبيع، الذي تقدّمت به أكثر من كتلة برلمانيّة في السنوات الأخيرة، والمصادقة عليه. علمًا وأنّ هذا القانون يمثّل مطلبًا شعبيًا، وليس فقط حزبيًا. 

وتهيب الحملة الشعبيّة لمناهضة التطبيع مع كيان العدوّ ومقاطعته بكافّة القوى الحيّة للشعب التونسي أن تتجنّد للتصدّي لهذه الاستفزازات الخطيرة، التي لا تمثّل اعتداءً على الالتزام التونسي التاريخي بمناصرة القضيّة الفلسطينيّة فحسب. بل وكذلك انقلابًا واضحًا على أحد مطالب ثورة الشعب التونسي، التي نادَت بُعيْد إسقاط بن علي بتحرير فلسطين ووقف التطبيع مع كيان الاحتلال الصهيوني.

الحملة الشعبيّة التونسيّة لمناهضة التطبيع مع “اسرائيل” ومقاطعتها