و يجدر التذكير بأنه منذ اندلاع موجة الانتفاضات التي عصفت بالدكتاتوريات العربية انطلاقا من تونس، لوحظ أن الدول الصناعية الغربية الكبرى المكوّنة لمجموعة السبع G7)) تحركت بسرعة معربة عن دعمها لهذا المد الشعبي الذي عمّ بلدان جنوب المتوسط وما يعبّر عنه من تطلع وطموحات لشعوب هذه المنطقة في مجال تطوير الحياة السياسية باتجاه إقامة نظم سياسية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وتستند إلى منظومة قيميّة قوامها الحرص على معالجة الأسباب السياسية والاقتصادية العميقة لهذا الحراك الجارف بما يمكّن من الاستجابة إلى مطالب الشباب العربي المنتفض في تحقيق الحرية والكرامة والتشغيل والعدالة في توزيع الثروات والتنمية.

وتجسيدا لهذا الموقف المساند لما أسمته بالربيع العربي خصصت مجموعة السبع ذات التأثير الكبير في إدارة العلاقات الدولية حيزا هاما من قمّتها المنعقدة في مدينة دوفيل الفرنسية خلال شهر ماي 2011 لهذا التطوّر الهام الذي غيّر مسار التاريخ في المنطقة المتوسطيّة وفي العالم، وأفردته ببيان ختامي خاص متميز عن بياناتها التقليدية بما يحمله من رسائل سياسية ذات بعد استراتيجي. وقد تضمّن هذا البيان رؤية المجموعة المثمّنة لهذا الحدث التاريخي بما يحمله من أبعاد ومعان وقيم سامية أصبحت قاسما مشتركا لبلدان الضفتين الجنوبية والشمالية للمتوسط، كما اتخذت مجموعة السبع جملة من الإلتزامات والتعهّدات العملية والملموسة لتوفير الظروف الملائمة لتحقيق الانتقال السياسي والاقتصادي المنشود بتونس ومصر وبقية دول الربيع العربي في ظروف طيبة وسلسلة ومستقرّة وذلك في إطار ما أسمته بالشراكة الجديدة من أجل الديمقراطية.

ومن ضمن هذه الالتزامات، التعهد بتقديم مساعدات مالية ضخمة شبيهة ببرنامج مارشال كما التزمت بمساعدة البلدان المعنية على إستعادة أموالها المنهوبة الضخمة المهربة إلى الخارج من قبل الأنظمة المستبدة السابقة وهي موجودة غالبا في البلدان الغربية و الجنات الضريبية المعروفة على الصعيد الدولي.

وفي المقابل، دعت الدول العربية المعنية، ومنها خاصة تونس، بوصفها الاستثناء العربي الوحيد الذي ظل وفيا للمبادئ الكونية الرئيسية التي تأسست عليها الثورة التونسية، إلى الحفاظ على الخيارات الاقتصادية والإلتزامات الدبلوماسية والدولية ذات الصلة ومنها خاصة مواصلة الإنخراط في منظومة اقتصاد السوق والتبادل الحر التجاري، كما طلب من تونس مزيد التوسيع في العولمة الاقتصادية من خلال الإنخراط في التبادل الحر الشامل والمعمّق مع الاتحاد الأوروبي بوصفه شريكها الاقتصادي والتجاري الرئيسي وأحد الأعضاء الفاعلين ضمن مجموعة السبع.

استمرارية الخيارات الاقتصادية والدبلوماسية للنظام السابق بعد الثورة

وهكذا إرتأت كافة الحكومة التونسية المتعاقبة بعد الثورة الاستمرار في نفس الخيارات الاقتصادية والدبلوماسية الموروثة عن النظام السابق، وذلك رغم وصولها إلى طريق مسدود وتسببها في تأزيم الوضع الاقتصادي والاجتماعي بتونس إلى درجات غير مسبوقة من الاحتقان والغضب مما ساهم إلى حد كبير في تهيئة الأجواء الملائمة للانفجار والثورة المؤدية إلى سقوط النظام السابق والكشف عن منظومته المفعمة بالفساد والمحسوبية والارتشاء وسوء الحوكمة، وهو ما طرح منذ بداية الثورة ضرورة الخوض في تشخيص هذه الأوضاع بصفة دقيقة ومراجعتها جذريا حتى وإن أدّى ذلك إلى إعادة النظر في التوجهات الاقتصادية الكبرى لاسيما وأنها ترتبط بأزمة اقتصادية عالمية متصاعدة منذ سنة 2007 وهي في واقع الأمر أزمة العولمة الاقتصادية التي انطلقت من الولايات المتحدة الأمريكية لتمتد إلى أوروبا والعالم الغربي عموما وكذلك إلى الدول الصاعدة وإن بدرجات متفاوتة وأيضا إلى دول العالم الثالث وخاصة بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط المرتبطة اقتصاديا بشكل وثيق بالغرب ومن ضمنها تونس.

وتجدر الإشارة إلى أنه في ظل استفحال هذه الأزمة، برزت داخل الدول الغربية منذ سنة 2012، ولاسيما منها البلدان الأكثر تضررا من الأزمة ومن إنهيار صناعاتها وصادراتها الصناعية، مثل الولايات المتحدة، وبريطانيا وفرنسا وغيرها، تيارات فكرية وسياسية تنادي بالعودة إلى الحمائية الاقتصادية وإحياء القيود الجبائية والديوانية الكفيلة بالضغط على الواردات وحماية الأسواق والصناعات الوطنية من المنافسة الخارجية. وتدعو هذه الأطراف بإلزام المؤسسات الوطنية بالعودة إلى النشاط والاستثمار داخل الحدود الوطنية… وإلى غير ذلك من التدابير الوقائية التي تحولت أحيانا إلى برامج إنتخابية تم تبنيها من قبل المترشحين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في فرنسا وقبلها في الولايات المتحدة الأمريكية حيث شكل انتخاب الرئيس الجديد دونالد ترامب تحولا كبيرا في العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية وهو ما تأكد خلال القمة الأخيرة لمجموعة السبع المنعقدة بإيطاليا أواخر شهر ماي 2017.

قمة مجموعة السبع والتحوّل في السياسة الاقتصادية والتجارية الدولية

والملاحظ ان هذه القمة شهدت لأول مرّة تباينا واضحا في التوجهات بين الولايات المتحدة وبقية الدول المكوّنة للمجموعة وفي طليعتها ألمانيا التي تتمسك بمنظومة التبادل الحر وتنبذ الحمائية، ولكنها إصطدمت بتصلب موقف الرئيس الأمريكي الجديد الحريص كل الحرص على التشبّث بوعوده الانتخابية بما فيها إعادة إحياء الحمائية التجارية والتراجع عن مشروع إقامة أوسع منطقة للتجارة الحرة مع أوروبا وكذلك الخروج من إتفاقية المناخ الموقع عنها في باريس وهو ما أعلن عنه بالفعل رسميا بعد إنتهاء القمة. و في سياق متصل يجدر التذكير بأنه سبق لبريطانيا أن أعلنت عن شروعها في المفاوضات التي ستؤدي إلى انفصالها رسميا عن الاتحاد الأوروبي.

وبالعودة إلى الخلافات الحادة التي ميّزت قمة مجموعة السبع الأخيرة، تجدر الاشارة الى تصريحات بالغة الدلالة أدلت بها المستشارة الألمانية انجيلا مركل بعد القمة ومفادها أن أوروبا مدعوة في المستقبل للتعويل على نفسها في إشارة واضحة إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يعُد بوسعه المراهنة على التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة بل أنه مطالب ببلورة السياسات الذاتية الكفيلة بالحفاظ على كيانه والدفاع عن مصالح الحيوية.و يتوقع ان تنعكس هذه الخلافات المعلنة سلبيا على قمة مجموعة العشرين.

واللافت للانتباه أن الولايات المتحدة والدول الغربية بقدر ما هي قادرة ومستعدة لمراجعة سياساتها والتراجع عن إلتزاماتها الدولية إذا كان الأمر متعلقا بالدفاع عن مصالحها، فإنها حريصة على إبقاء دول الجنوب في فلكها من خلال إلزامها عبر مؤسسات النقد الدولية بالاستمرار في تبني العولمة الاقتصادية والانفتاح التجاري اللامحدود أمام السلع والخدمات والاستثمارات الغربية وذلك بقطع النظر عن الآثار السلبية المدمرة المترتبة عن التشبّث القصري بهذه السياسات وهو ما أثبتته التجربة التونسية بعد الثورة وكذلك التجارب المصرية والمغربية وغيرها.

الحصيلة السلبية للسياسات الاقتصادية التونسية بعد الثورة وضرورة مراجعتها

لعلّه من المفيد التذكير بأن تونس حافظت بعد الثورة على التوجهات الاقتصادية والدبلوماسية للنظام السابق بحجة التمسك بقاعدة استمرارية الدولة في احترام الإلتزامات الدولية بما في ذلك تسديد الديون رغم الوضع المالي الصعب للبلاد مما أدّى إلى إنهيار التوازنات المالية الكبرى واستفحال المديونية الخارجية إلى معدلات خطيرة وفقدان تونس لمصداقيتها المالية الدولية وخضوعها مجددا منذ 2013 إلى البرامج الاصلاحية القصرية للمؤسسات المالية الدولية ولصندوق النقد الدولي وما يرتبط بها من قيود وشروط مجحفة أدت عمليا إلى تجريد تونس من استقلالية قرارها في رسم سياساتها وخياراتها الاقتصادية الكبرى.

ورغم هذه النتائج الاقتصادية «الكارثية»، كما وصفها رئيس الدولة، لتبرير إقالة رئيس الحكومة السابق، فإن كافة المؤشرات الاقتصادية تؤكد مزيد تدهور الأوضاع وإنهيار التوازنات في ظل الحكومة الحالية بما في ذلك استفحال العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات وتواصل ارتفاع المديونية الخارجية التي أصبحت خارج دائرة السيطرة إلى جانب تدمير القطاعات الانتاجية التونسية واستفحال ظاهرة التهريب و انهيار الدينار التونسي بشكل متسارع و بمعدلات غير مسبوقة قياسا بالعملات المرجعية الرئيسية .

ومع ذلك ماتزال السلطات الحاكمة تعتبر أنه لا بديل عن المضي قدما في البرامج المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، بما فيها التدابير الخطيرة الواردة في رسالة النوايا التي وجهها محافظ البنك المركزي ووزير المالية السابق في شهر ماي 2016 إلى رئيسة صندوق النقد الدولي ومنها الالتزامات التي تثير معارضة شديدة في أوساط واسعة من المجتمع المدني والنقابة، من قبيل خوصصة المرافق والمؤسسات العمومية في مجال الكهرباء وتوزيع المياه وقطاع التأمين والبنوك المهددة تباعا بانتقال ملكيتها إلى الأجانب على غرار ما حصل بالنسبة لعديد القطاعات الاستراتيجية التونسية الحيوية كقطاع الإسمنت، وتكنولوجيات الاتصال وجانب هام من التجارة الداخلية. هذا فضلا عن تمرير عديد القوانين المجحفة والمثيرة للجدل تحت ضغط الحاجة إلى تمويلات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنها قانون الاستثمار الجديد والقانون المنظم للبنك المركزي.

ومن الدلالات المؤكدة على تشبّث الحكومة بهذا الموقف ما ورد بورقة العمل التي قدمتها تونس في الآونة الأخيرة إلى الاجتماع التحضيري لقمة مجموعة العشرين (G20) بألمانيا، علما أن رئيس الدولة دعي من قبل المستشارة الألمانية للمشاركة في هذه القمة التي ستخصص للنهوض بالتعاون مع إفريقيا وكان من المفترض أن الدول الافريقية المعنية ومنها تونس مدعوة لتقديم اقتراحاتها وتصوّراتها وأولوياتها التنموية الذاتية لقمة العشرين التي ستحدد على ضوء هذه الطلبات طبيعة وحجم المساعدات الاستثنائية التي ستحظى بها تونس.

وحسب المعلومات المتداولة بوسائل الاعلام، فإن ورقة العمل التونسية المقدمة من قبل وزير المالية والاستثمار، تم إعدادها بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتحديدا صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والبنك الافريقي للتنمية، ويُستشف من ذلك أن تونس متشبثة بإطار العمل التقليدي المحدد من قبل صندوق النقد الدولي الذي يخضع بدوره في واقع الأمر إلى مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى التي تعمل منذ إنشائها سنة 1975 على تعميم منظومة اقتصاد السوق والانفتاح الاقتصادي القائم على التبادل الحر غير المتكافئ وخوصصة المرافق العمومية لفائدة القطاع الخاص ورأس المال العالمي وإقصاء الدولة الوطنية التونسية من كافة الأنشطة الاقتصادية ومن أدوارها التعديلية الضرورية بحكم طابعها الحيوي بالنسبة للطبقات الضعيفة والمهمّشة التي تشكل غالبية مكونات الشعب التونسي.

أحقية الشعب التونسي في مناقشة الخيارات الاقتصادية الرسمية والمطالبة بمراجعتها

وعلى ضوء ما تقدم ذكره بخصوص الأضرار الجسيمة التي لحقت بمصالح تونس جراء التوجهات الاقتصادية والدبلوماسية المتبعة قبل الثورة وبعدها، يجوز للشعب التونسي ممثلا في أحزاب المعارضة والمجتمع المدني أن يطالب من الطبقة السياسية الحاكمة أن تُراجع هذه الخيارات وأن تُمكن التونسيين من مناقشتها في اطار حوار وطني وتحديد موقف وطني منها يستند إلى الدراسات العلمية والحلول البديلة المقترحة من قبل الخبراء والمختصين التونسيين التي يتم للأسف تجاهلها وإهمالها رغم أنها تستند إلى تشخيص دقيق لأسباب الأزمة وتقترح بعض الأفكار العملية حول سبل معالجة كبرى المعضلات التي يعاني منها الاقتصاد التونسي ومنها المديونية المفرطة، وإنهيار التوزانات المالية الكبرى، وتفاقم العجز التجاري والمالي، وإنهيار المنظومة الصناعية والقطاعات الإنتاجية التونسية وتزايد تبعيّة تونس إزاء الخارج في تلبية حاجياتها الغذائية وعجزها عن تحقيق الحد الأدنى الضروري في مجال الأمن الغذائي والمائي وغيرها من الحاجيات الحيوية والضرورية للشعب التونسي وشبابه العاطل الذي ما إنفكت ظروفه تزداد تدهورا وتهميشا.

وهذا ما يفسّر حالة عدم الاستقرار المزمنة التي تُعاني منها تونس منذ الانتخابات الرئاسية والتشريعية بفعل تصاعد الاحتجاجات والتحركات الاجتماعية في الجهات الفقيرة والمهمّشة، واتخاذ هذا الحراك خلال الأشهر الأخيرة منحى تصعيديا خطيرا بلغ حد تعطيل أدوات الانتاج في القطاعات الحيوية كالنفط والفوسفاط مع الاشارة إلى أن مثل هذه التطورات آخذة في الانتشار إلى مناطق نفطية أخرى بعد التوصّل إلى حلّ في منطقة الكامور وهو ما يعكس تفاقم أزمة الثقة والمصداقية بين المحتجين والحكومة والطبقة السياسية عموما.

ماذا يمكن أن تطلب تونس من القمة المقبلة لمجموعة العشرين (G20) 

في حقيقة الأمر هذه المجموعة هي إمتداد لمجموعة السبع التي ارتأت سنة 1999 انها مضطرة لتوسيع دائرة المشاورات حول كبرى القضايا الاقتصادية إلى كتلة الدول الصاعدة بحكم تأثير هذه الأخيرة المتصاعد في العلاقات الدولية وفي المبادلات التجارية العالمية. ولكن اللافت للانتباه أن البعض فقط من الدول التي ألحقت بمجموعة 20 (تركيا، الصين، الهند، كوريا الجنوبية، أندونسيا افريقيا الجنوبية) إلى جانب مجموعة السبع، تنتمي فعليا إلى الدول الصاعدة، في حين أن البعض الأخر مثل السعودية واستراليا من الحلفاء المقربين من الدول الصناعية الكبرى والولايات المتحدة الأمريكية.

والملاحظ أن الدول الصاعدة، تسعى بحكم تزايد ثقلها الاقتصادي في العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية إلى تعزيز دور مجموعة 20 وجعلها تحل مكان مجموعة السبع في إدارة الشأن الاقتصادي العالمي، غير أنه لم تكن توجد خلافات جوهرية صلب المجموعتين حول اعتماد التجارة الحرّة ونبذ الحمائية التجارية إلى أن تمّ انتخاب الرئيس الأمريكي الجديد دورنالد ترامب الذي فرض معادلة جديدة خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة المنعقدة بإيطاليا أواخر شهر ماي 2017، وينتظر أن تتكرر هذه الخلافات خلال قمة ألمانيا، كما حصل في مارس الماضي اثناء اجتماع وزراء المالية لنفس المجموعة حيث رفضت الولايات المتحدة أيضا ان يتضمن البيان الختامي تنديدا بالحمائية التجارية وتأكيدا على حرية التجارة والتبادل الحر كأساس للعلاقات التجارية والاقتصادية الدولية.

وقد توفّر هذه التطورات الهامة في العلاقات الاقتصادية الدولية، فرصة سانحة لتونس لمراجعة توجهاتها الاقتصادية بالتشاور مع شركائها الاقتصاديين الاستراتيجيين لاسيما في ظل الحصيلة السلبية لتجربة التبادل الحر غير المتكافئ مع الغرب و ما يتصل بها من اتفاقيات تجارية مع الاتحاد الأوروبي ومن برامج «إصلاحية» مع صندوق النقد الدولي.

علينا أن نتذكّر أن تونس استمرت في هذه السياسات المضرّة بمصالحها مقابل الوعود التي اتخذتها على عاتقها مجموعة السبع في دوفيل في ماي 2011 باعادة أموالنا المنهوبة ومساعدتنا ماليا للحفاظ على توازناتنا المالية الكبرى ولكنها تنكرت لهذه الوعود ولابد لنا اليوم أن نستخلص العبر من هذه التجربة ومن التحولات الجارية في العلاقات الدولية لنراجع خياراتنا ولنبلور السياسات الكفيلة بمعالجة أوضاعنا الاقتصادية الصعبة بما يخدم مصالحنا حاضرا ومستقبلا.