هذه المقترحات العملية يمكن لمختلف الوزارات و المصالح و الادارات (وزارة النقل، وزارة التجهيز، وزارة الداخلية، وزارة الشؤون المحلية) الشروع في تنفيذها في أقرب الآجال مع كلفة محدودة جدا خاصة اذا ما قارناها بكلفة الحوادث و الأرواح البشرية.
من هذا المنطلق، تمثل الاجراءات التالية خطوة أولى يمكن للسلط الشروع في تنفيذها في انتظار اجراءات هيكلية تُكلف موارد أكبر و استراتيجيات أطول:

  • اصلاح الاشارات المرورية الضوئية المعطبة و التي لا تعمل لزمن طويل، خاصة منها الأضواء و الاشارات المخصصة للمترجلين. فالملاحظ لإشارات المرور في تونس، يرى أن الأضواء الخاصة بالمترجلين غير موجودة، و ان وجدت فهي لا تعمل.
  • طلاء الممرات المخصصة بالمترجلين بصفة أكثر دورية نظرا للتقادم السريع للطلاء و الدهن ، أو استعمال طلاء مخصص للغرض كالذي يستعمل في دول أخرى؛ و تعزيز الاشارات و العلامات المرورية الدالة على اقتراب ممر المترجلين؛ التأكيد على هذا الاجراء بالقرب من المؤسسات التربوية.
  • التعاون مع مسيري المدارس الابتدائية و الاعدادية على تأطير التلاميذ عند كل خروج من المدرسة، حيث يقف المدير أو أحد القيّمين أمام المؤسسة التربوية حاملا راية حمراء تشير للعربات من أجل التقليص من السرعة.
  • اتخاذ اجراءات ردعية تجاه المنتصبين الفوضويين و المستغلين غير القانونيين للرصيف مما يضطر المترجلين الى استعمال الطريق الخاص بالسيارات.
  • على مستوى تقاطعات الطريق مع السكة الحديدة و التي ليست مجهزة بنظم حواجز آلية، يمكن تعيين عون حامل لراية حمراء للتأشير على السيارات للوقوف عند قدوم القطار. يمكن انتداب هؤلاء الأعوان من عمّال الحضائر الذين يتقاضون رواتب دون القيام بعمل.
  • على مستوى الطرق خارج مناطق العمران، تجهيز الطريق بالحواجز الجانبية (glissière de sécurité) عند المنحدرات الخطيرة و تصليح الحواجز التي يتم تخريبها عمدا أو اثر حوادث طرقات.
  • في النقاط السوداء (و التي يبدو أنها تتجاوز 50 نقطة) تثبيت علامات مرورية و لافتات كبيرة الحجم لتنبيه مستعملي الطريق حول خطورة النقطة بجملة صادمة الى غاية الشروع في الاصلاح الجوهري للخلل في الطريق.
  • اصلاح أجهزة الرادار الثابتة في مختلف المناطق التي تم تركيزها في السنوات الماضية و التي جلها لا يعمل اليوم (مثال أجهزة الرادار على مستوى طريق GP9 و على الطريق route X على الطريق السيارة A1 و غيرها).
  • تكثيف دوريات الشرطة المرورية بالرادار المتنقل في مناطق التي تعرف بتجاوز السرعة المحددة و معاقبة المخالفين دون تسامح.
  • العمل على تطبيق القانون و تأكيد المخالفات و التقليص من تسامح أعوان الشرطة مع السيارات و الذي يفتح الباب للرشاوي و للإفلات من العقاب.
  • العمل على تطبيق القانون على كل مستعملي الطريق و منع الاستثناءات (السيارات الادارية، الباصات و النقل العمومي، الشاحنات البلدية، السيارات ذات اللوحات المنجمية الأجنبية، الدراجات النارية الكبيرة الحجم…) التي تعزز شعور باقي المستعملين بالإحباط و البحث عن الافلات من العقاب.
  • امتثال أعوان الشرطة لقانون الطرقات (السرعة، السير في اتجاه معاكس، عدم احترام الاشارات الضوئية، سيارات في حالة رثة لا تحمل الانارة اللازمة…) لا فقط لكونها قد تتسبب في حوادث طرقات بل لدور أعوان الشرطة كأعوان تنفيذ القانون و وجوب لعب دور المثالي في احترامه.