هل محاكمة نبيل القروي هي محاكمة لقناة نسمة التي لطالما خدمت النظام البائد؟ هل هي محاكمة من أجل عرض شريط بارسيبوليس الإيراني؟ أم هي محاكمة من أجل الإعتداء على المقدسات الإسلامية؟ البعض يرى في هذه المحاكمة بمثابة تدشينا لحقبة المساس بحرية التعبير في تونس ما بعد الثورة و تهديدا للخلق و الإبداع و العمل الفني.

كيف يمكن لشريط كارتوني من أن يسبب أو يزيد في حدة الإنقسامات التي تشقق المجتمع التونسي؟ التونسيون مطالبون اليوم بالإجابة عن هذه الأسئلة و الإتفاق على الأخلاق الدُنيا التي تُلزم المتدين و الغير متدين، المسلم و الغير المسلم من أجل بناء عقد اجتماعي يتعايش فيه كل التونسيون مهما كانت اختلافاتهم. تجولت عدسة نواة بين المتظاهرين ضد و مع قناة نسمة أمام قصر العدالة بتونس راصدة ردود فعل متضاربة بل متشنجة أحيانا كثيرة.

و تم اليوم أيضا الإعتداء على زياد كريشان وحمادي رديسي و عبد الحليم المسعودي…
هل الإختلاف مبرر للعنف وإنتهاك لحرية التعبير؟ مزقت لافته كتب عليها “حتى في القرآن كان للشيطان حق في الكلام” من طرف “أنصار
الإسلا م” قبل أن يحاول رجل أمن إخفاءها لتجنب الإعتداء ولكن كانت آيادي الإسلامي أسرع…وتخاطفها أصدقاؤه لتمزيقها أكثر…
الكثيرمن التونسيون لا يحبون نسمة تيفي ولكن ما الذي يبرر هذا الإعتداء ؟ ماهو مستقبل حرية التعبير في تونس ؟