للمرّة الثالثة مثل اليوم المستشار السابق في رئاسة الجمهورية أيّوب المسعودي أمام قاضي التحقيق بالمكتب الثالث لدى المحكمة الإبتدائية العسكرية الدائمة بتونس، و قد إعتبر الأستاذ شرف الدين القلّيل عضو مجموعة ال25 و محامي أيّوب المسعودي أنّ التحقيق استُكمل مع بروز ببراهين قانونيّة تشير إلى برائة منوّبه من التُهم المُوجّهة إليه و أدلّة تشير بإصبع الإتّهام إلى الحكومة و زاعمي الضرر و هما وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي و رئيس أركان الجيوش الثلاث الجنرال رشيد عمّار.


(قام بالتقاط الصور محمّد عكروت)

أبلغنا الأستاذ القلّيل أنّ أمر تسليم البغدادي المحمودي مُمضى من طرف رئيس الحكومة حمّادي الجبالي في حين أنّه وفق الفصل 324 من مجلّة الإجراء ات الجزائية من المفترض أن تصدر الأوامر باسم رئيس الجمهورية، و اعتبر ذلك سابقة خطيرة تدلّ على عدم إحترام الحكومة للقوانين و للمؤسّسات.

كما طالب الأستاذ القلّيل مُدّعي الضرر بالإستظهار بالسند القانوني لاستعمال المطار العسكري بالعوينة في تسليم البغدادي المحمودي، إذ أنّ الفصل الثاني من أمر التسليم ينصّ أنّ وزيري الداخلية و العدل مسؤولان عن التنفيذ، و لم ينصّ على أنّ التنفيذ يشمل وزارة الدفاع.
من جهة أخرى استغرب الأستاذ القلّيل رفعَ الجنرال رشيد عمّار للقضيّة استنادا للفصل 91 من مجلّة المرافعات و العقوبات العسكريّة في حين أنّه لم يستظهر بإذن كتابي من طرف وزير الدّفاع الممثّل القانوني للمؤسّسة العسكرية يخوّل له ذلك، إضافة إلى تعجّب محامي أيّوب المسعودي من الكيل بمكيالين في التعامل مع المستجدّات إذ أشار إلى عدم اللّجوء لنفس الفصل القانونيّ عند وقوع حادثة تدنيس العلم الوطني في كليّة الآداب بمنّوبة رغم خطورة ذلك، في حين أنّ نفس الفصل يُسلّط على أيّوب المسعودي و يُمنع من السفر رغم أنّ التُهم الموجّهة له جنح.

قدّم إذا محامو أيّوب المسعودي طلبا برفع حجر السفر، ويترقّبون قرار قاضي التحقيق العسكري إمّا بتبرئة المسعودي و حفظ التهم في حقّه أو بثبوت إدانته و إحالته على المجلس الجناحي العسكري المُختصّ، علما أنّه وفق التهم الموجّهة إليه فإنّ المسعودي مُعرّض للسجن مدّة 5 سنوات في حال قرار ثبوت الإدانة.