Don't hate the media, be the media




Les articles publiés dans cette rubrique ne reflètent pas nécessairement les opinions de Nawaat.

المقالات المنشورة بهذا القسم تعبّر عن رأي كاتبها فقط و لا تعبّر بالضرورة عن رأي نواة

Articles published in this space do not necessarily reflect Nawaat's opinions.


28 نوفمبر 2017

ليس سرّا أن زيت الزيتون التونسي، وهو من أهم الثروات والصادرات الوطنية، يصدّر بنسبة 80 إلى 90 بالمائة كمنتوج خام وتخسر تونس نتيجة لذلك آلاف المليارات من الموارد بالعملة الصعبة لفائدة الأطراف الخارجية الأوروبية وخاصة إيطاليا، التي تستحوذ بهذه الطريقة منذ الاستقلال على جل المداخيل المتأتية من إعادة تصدير هذه الثروة بعلامات تجارية إيطالية بعد إنجاز عمليات التثمين الصناعي والتعليب وغيرها، وهي الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية المرتبطة بما يسمى بشبكة القيمة التي تحتاج إلى تكنولوجيات وتقنيات صناعية متطوّرة.

23 نوفمبر 2017

لن أذهب بعيدا قبل أن أذكّر بوعد الرئيس الأسبق بن علي في 2009 في آخر حملة انتخابية له المتمثل في تخصيص 1 بالمائة من مجموع ميزانية الدولة للثقافة. وقد كان على وعده وتم ضبط هذه الزيادة على أربع سنوات من 2010 إلى 2013. وبفعل الثورة ناهزت هذه الميزانية 1 بالمائة في الميزانية التكميلية سنة 2011. أما الترويكا المجيدة وبفعل تعزيز وزارة الشؤون الدينية وتعبئة جيوب أنصار الاسلام السياسي وغيرها من الخزعبلات المشكوك في جدواها خفضت هذا التخصيص حيث وصل الى حدود 0.63 بالمائة بفضل إيمانها الشديد بدور الثقافة خاصة في مرحلة الانتقال الديمقراطي ووفاءا منها لوعودها الانتخابية. من الترويكا الأولى الى الترويكا الثانية، نلاحظ عودة إلى زعزعة العمل الثقافي. وكنا نتصور أن بعض الموقعين على وثيقة قرطاج سيسعون إلى الدفاع عن حظوظ الثقافة، إلا ان الترويكا الجديدة قضت عليهم وعلى إيمانهم المعلن بالثقافة.

21 نوفمبر 2017

أيام قرطاج السينمائية تظاهرة ثقافية عريقة، تُعنى بالسينما العربية والإفريقية. تأسّست سنة 1966 لتكون فرصة دعم لسينما الجنوب والنهوض بها في كنف رؤية ملتزمة بقضايا الشعوب المناضلة وبتكريس ثقافة بديلة. التأمت من 4 إلى 11 نوفمبر الجاري الدورة 28 وهي الدّورة الخامسة بعد أحداث 2011. شهدت هذه الدورة تحسّنا ملحوظا في التنظيم خصوصا مقارنة بالدورة السابقة رغم أنها لا تزال تشكو من ثغرات تنظيمية عديدة قد يكون من أسبابها عدم وجود فريق عمل قار ومتفرّغ على مدى السنة. ومهما تكن الأسباب أردت -من باب النقد البنّاء- أن أشير إلى بعض الخلل الذي حصل في جانب مهمّ من جوانب المهرجان حسب رأيي، ألا وهو الجانب اللغوي، وهو خلل كان بالإمكان تفاديه بقليل من الإنتباه والتنظيم. وسأتطرّق إلى هذا الخلل من خلال ثلاثة جوانب: وهي موقع الواب ويومية المهرجان وحفليْ الافتتاح والإختتام.

15 نوفمبر 2017

فرض ميزان القوى الذي أنتجته الثورة على الحكومات المتعاقبة إجراء إصلاحات في الأجهزة البوليسية لكنها ظلت غير قادرة على مواجهة بعض الممارسات المتجذّرة. سبع سنوات تقريبا من اندلاع الثورة تغيبت خلالها شبه كليا مسألة التسلط الأمني والتعسف القضائي كقضية مفصلية عن الساحة السياسية وهذا يعود أساسا إلى انقلاب موازين القوى الذي أنتجته الثورة والذي تولّد عنه إقصاء المجموعات المضطهدة من المح‍ڤورين من العملية الديمقراطية وإخماد صوتهم، فمركزيتهم و مركزية مطالبهم لم تدم طويلا ونجحت الثورة المضادة في إعادتهم إلى الهامش.

14 نوفمبر 2017

تعتبر الثّورة التونسيّة اليوم نموذجا يضرب به المثل على صعيد الديمقراطيّة والحريات، لاسيما عندما نقارنها ببقيّة تحرّكات الرّبيع العربي التي لم تعرف نجاحا مماثلا. ورغم تمجيد هذه الثّورة في كلّ المحافل الدوليّة واعتراف كلّ البلدان بالشّوط الهامّ الذي قطعته تونس، فإنّ الأطراف السياسيّة في الدّاخل تختلف في تقييم التّجربة. كلّ يعطي القراءة التي تناسب مصالحه وإيديولوجيّته. إضافة إلى ذلك لم يتمكّن المؤرخون من الاتفاق على توصيف واحد، نظرا لضبابيّة الأحداث وتعدّد الرّوايات وعدم توفّر المعطيات الكافية لتقديم تصوّر لما حدث. اليوم وأمام تصاعد منسوب التشاؤم والتحسّر على الماضي أصبح من الضروريّ الحسم في هذه المسألة وتحديد طبيعة ما حصل سنة 2011.

14 نوفمبر 2017

مسارات عدّة حكمت الانتقال نحو النظم الديمقراطية الحديثة في العالم. السبيل الأول كان المسار الجامع بين الرأسمالية والديمقراطية التي رَسمتها سلسلة من الهزات الثورية العنيفة على غرار الثورة البيوريتانية (التطهيرية) الفرنسية والأمريكية والتي خلقت الشكل العالمي الحالي للديمقراطية. أما الشكل الثاني فكان سبيلا رأسماليا بدون آليات ثورية عنيفة وبآليات رجعية ليبلغ ذروته بالفاشية كما حدث في ألمانيا واليابان دون أن ننسى التغيير الشيوعي في الصين وروسيا. تونس، بلد طَرفي صغير لم يشهد طريقا تقليديا شبيها بكل مسارات التغيير المذكورة، وعاش مسارا تحديثيا سلطويا مع الحبيب بورقيبة انتهى بالفشل السياسي والاقتصادي وكَوّن القاعدة المادية للشرائح المسيطرة حاليا.

08 نوفمبر 2017

تعتبر حريّة التنظّم السّياسي من أهمّ مبادئ النّظام الدّيمقراطي ومن أبرز ركائزه. وهي حريّة منصوص عليها في مختلف المواثيق الدوليّة المتعلّقة بحقوق الإنسان. لكلّ فرد الحقّ في التّعبير عن مواقفه السياسيّة والمشاركة في عمليّة صنع القرار. لطالما كانت هذه الحريّة في تونس حكرا على مجموعة بعينها، لا تسمح لأحد أن ينافسها أو أن يحاول السّير عكس التيّار. كان التجمّع الدّستوري الحزب الأوحد الذي سيطر على مفاصل الدّولة وأصبح جزءا لا يتجزّأ منها. ولئن وُجِدت بعض الأحزاب الأخرى المعترف بها، فهي في غالبها أحزاب كرتونيّة يساند مرشّحوها الرئيس الأسبق بن علي رغم أنه منافسهم في الانتخابات. لكنّ الثّورة غيّرت كلّ المعطيات وأتاحت للجميع فرصة تأسيس الأحزاب وفتحت اللّعبة السياسيّة لكلّ الأطياف. يبدو أنّ هذه الحريّة أفرزت نتائج عكسيّة: ففي ظلّ كثرة الأحزاب وغياب تامّ للبرامج، عزف المواطن عن العمل السّياسي ولم يعد ينتظر الكثير من نخبة أخلت بوعودها.

27 أكتوبر 2017

لا شكّ أنّ حركة النّهضة اليوم لم تعد الحزب الذي عرفناه سنة 2011، فمنذ انطلاق تجربة التّوافق لم يتوقّف قياديّوها عن الحديث عن الفصل بين الدّعوي والسّياسي. وهو ما لم يكن متوقّعا ولا ممكنا في السّنوات الأولى بعد الثّورة. فلطالما استغلّ الإسلاميّون العاطفة الدينيّة لاستمالة النّاخبين في غياب تامّ لأيّ مشروع أو رؤية واضحة للبلاد. وكانت هذه المرجعيّة الدينيّة وَسِيلتهم الوحيدة للوصول إلى السّلطة وللحصول على الدّعم من بعض البلدان لاسيما عندما كان المناخ الدّولي ملائما لوجودهم. أمّا اليوم فالنّهضة كالحرباء تتلوّن تماشيا مع المعطيات الإقليميّة والعالميّة الجديدة. وهو ما جعل الكثيرين يعتبرون أنّ هذا التغيّر ليس إلاّ ورقة سياسيّة تضمن لها مواصلة نشاطها.

26 أكتوبر 2017

هل يمكن لفنانة تونسية اليوم أن تُعلن بشكل صريح وعلى الملأ عن واقعة تحرش جنسي تعرضت لها؟ ماذا عن المرأة التونسية في واقعها المليء بتجارب العنف الجنسي؟ في ظل أي رغبة اجتماعية أو سياسية فعلية، أصبحت الذكورية السامة في تونس مرضا متفشيا تعانيه المرأة في تونس بشكل يومي بغض الظن عن انتماءاتها الجغرافية والدينية والطبقية.

19 أكتوبر 2017

مرّت ثلاث سنوات بعد المصادقة على دستور 2014، الاستثناء العربي في تكريس مبادئ الديمقراطيّة والتعدّدية. ولكن مع اقتراب موعد مغادرته قصر قرطاج، أبدى رئيس الجمهوريّة تذمرّه من نظام الحكم الحالي وتَفنّن في تعديد عاهاته، مطالبا بضرورة تعديله حتّى تتضح ملامح النّظام الذي لم يمكّنه –بصيغته الحالية- من الالتزام بوعوده الانتخابيّة. وتعالت أصوات المُطبّلين الذين سارعوا إلى تمجيد هذا القرار الحكيم والذي سيجعل من تونس سنغافورة إفريقيا. موقفي هذا لا يعني أنّ دستور سنة 2014 لا يخلو من المساوئ، بل بالعكس أرى أنّه من الحكمة التأنّي قبل مساندة هذا الاقتراح أو معارضته.