Don't hate the media, be the media




Les articles publiés dans cette rubrique ne reflètent pas nécessairement les opinions de Nawaat.

المقالات المنشورة بهذا القسم تعبّر عن رأي كاتبها فقط و لا تعبّر بالضرورة عن رأي نواة

Articles published in this space do not necessarily reflect Nawaat's opinions.


09 أكتوبر 2019

لم أرغب أبدا في التحدث عن موضوع سياسي. فالموسيقى هي مجالي، وهي الوسيلة التي أتواصل بها مع معاصريّ والتّي طالما كانت كافية بالنسبة لي. ولكن، وإن كنت استسلمت اليوم للحاجة إلى مشاركة أفكاري، فذلك لأنني سأكون مقصرا إذا لم أصدح بصوت أظنّه عقلانيّا، في واحدة من أهم اللحظات المصيرية التي تواجهها تونس في تاريخها. ففي 13 أكتوبر الجاري، تاريخ الدور الثاني من الإنتخابات الرئاسيّة، سيجد التونسيين أنفسهم أمام خيار ستتواصل انعكاساته لسنوات كثيرة قادمة.

07 أكتوبر 2019

يشير مشروع مجلة المياه الجديد في شرح الأسباب إلى أنّه في ظلّ التغيرات المناخية ومحدودية الموارد المائية بالبلاد التونسية، أصبحت مجلة المياه الصادرة في سنة 1975 غير ملائمة لمتطلبات المرحلة الحالية بما أنها مبنية على مقاربة التصرّف في الموارد. فبات من الضروري إرساء إطار قانوني جديد يتلائم والمتطلبات الحالية والمستقبلية ومنسجم مع الاتفاقيات الدولية في مجال المياه. فهل صحيح أن مجلة المياه الصادرة سنة 1975 لم تعد صالحة لمثل هذا الزمان رغم أنها لم تعتبر المياه ملكا مطلقا للدولة وأنها اعترفت بحق الانتفاع بالمياه؟ هل أن تونس بلد تندر فيه المياه أم أن مسألة الندرة هي أشبه ما يكون بأصابع نائلة، أي أنها أعذار لتمرير سياسات جديدة ملائمة للاتفاقيات الدولية؟

02 أكتوبر 2019

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن النتائج الأولية للدورة الأولى للانتخابات الرئاسية والتّي أسفرت رسميا على دور ثان بين قيس سعيد المتحصل على 18.4% ونبيل القروي الذي تحصل على 15.6% من أصوات الناخبين.

01 أكتوبر 2019

صعود قيس سعيد أو ما سمي ب”اللطخة” كان مفاجأة حقيقية في ظل واقع سياسي حكمته قواعد لعبة نظام تطلب إنشاءه ثمان سنوات، نظام فُصّل على قياس الطبقة السياسية ليضمن دائما حكما توافقيا بين كل الأطياف أو على الأقل أكبرها.

30 سبتمبر 2019

لم نفلح إلى اليوم في الإطلاع على ما يقترحه الفنانون المغيّبون عن عدسة الكاميرا، فالكاميرا التي تحمل جينات ديمقراطية هي كائن بليد في أوطاننا المتخلفة، كائن متملّق ووصولي. وبذلك انبرى هؤلاء الفنانون إلى اتخاذ مسالك أخرى خارج الأفق الاستعراضي للشاشة التي لا تسعى سوى إلى إعدام ثورية الرغبة. ولأن هذه الاقتراحات الجدّية سواء كانت رسما، موسيقى أو مسرحا تضيع في غفلة منا، فإنّنا لسنا مؤهلين بعد لاقتناص هذا الراهن، بل نحن مرتهنون وإلى حقب آتية.

12 سبتمبر 2019

تشكل الانتخابات الرئاسية القادمة اول استحقاق انتخابي يجرى في أعقاب فترة حكم أول رئيس جمهورية منتخب ديمقراطيا بتونس. وصل إلى السلطة بناء على دستور جديد يُفترض أنّه وُضع لتحقيق أهداف الثورة ولتجسيد إرادة الشعب التونسي في القطع مع منظومة النظام السابق بسياساتها وأساليب حكمها والتأسيس لمرحلة مستقبلية قوامها الالتزام بالمشروع المجتمعي والاقتصادي الوارد بالدستور وهي من أهمّ الواجبات المحمولة على الرئيس اعتبارا لمكانته الرمزية بوصفه وفقا للفصل 72، رئيسا للدولة ورمزا لوحدتها، والضامن لاستقلالها واستمراريتها، والساهر “على احترام الدستور”.

06 سبتمبر 2019

في الفيزياء النيوتونية، يُعتبر عمل قوّة ما مؤثرا في مساره، إذا تم حشد طريقه في توازٍ مع اتجاه القوة الأولى. فإذا تعامد اتجاه القوة مع المسار، انعدم العمل، إذ يصبح متساويا مع الصفر .إن عمل القوى السياسية لا يحيد عن التناظر الوظيفي مع الفيزياء الكلاسيكية: فمهما بلغت القوة أوجها، فهي ليست حمّالة لتغيير ما في فضاء الصّراع إلا إذا تم تقليص التعامد (و له يعزى التناقض الطبقي في نموذجنا المبسط) مع أعمدة التماس لخطوط صيرورة الطبقات الفاعلة في الإنتاج، في إطار الرأسمالية المتأخرة.

22 جويلية 2019

الكم الهائل من الأخبار الكارثية أو المهولة التي إختنق بها الفضاء السياسي والإجتماعي في تونس يعيدنا مرة أخرى إلى نفس التساؤل المفصلي: كيف يجب علينا التعامل مع المصيبة المقبلة؟ فما حدث خلال وبعد الخميس 27 جوان 2019 أوضح لنا بأن هناك ضرورة ملحة في تصور وتعاطي مختلف مع الأزمات بصفة عامة وصيف كل الحرائق الذي ينتظرنا.

19 جوان 2019

بدأت أصوات تصدّع البناية الجبهوية ترتفع بطريقة لم يعد يمكن التستر عنها، وسط حالة من إنكار جزء كبير من أطرافها. أصوات تنبؤ بانهيار قريب، مثلما كان سقوط الجدار إنذارا لانهيار الإمبراطورية السوفياتية. تماما مثل ذلك الإنهيار، لكن مع التنسيب المناسب بطبيعة الحال، تحدث بوادره حالة من التشاؤم وتعمق من حالة الإحباط التي يعيشها أغلب من يعلن انتماءه لليسار، إما نضالا يوميا أو فكرا أو وجدانا، حالة إحباط تشمل حتى أولئك اللذين غادروا الجبهة وأحزابها في إحدى الفترات السابقة. ولكن في نفس الوقت تُشعل شمعة أمل جديد لدى هؤلاء بإمكانية إعادة بناء حلم اليسار الذي قضت عليه تجارب فترة الانتقال الديمقراطي وقياداتها. فبعد انهيار القلاع وتهاوي الصنم، يفتح لنا التاريخ نافذة من نوافذه القليلة علّنا نقتنص فرصة لبناء بديل يرفع راية اليسار.