أولا في دلالة العنوان:

قد لا تكفي مجلدات للحديث عن حجم معاناة شباب تونس خاصة فيما يتعلق بالشافية إزاء وزارة التربية و التكوين و ما تكون فيها من اخطبوط هو أشبه بدولة مخابرات لها فروع في كل مدينة من مدن تونس و لكن مدينة مساكن تحضي بالنصيب الأوفر من الصفقات المشبوهة التي تعقد لنهب أموال التونسيين بعنوان رشوة انتداب للتعليم بفرعيه الأساسي و الثانوي.

رئيس العصابة الذي لا يذكر اسمه كثيرا هو البشير كريم صاحب المقهى الشهير ” النخبة” في قلب مدينة مساكن ، هذا المكان الذي عقدت فيها اغلب و أشهر عمليات الاحتيال و الارتشاء اذ لا يكاد يخلو يوم من تسرب بعض ” المعلمين” أو الأساتذة ” طبعا بين ألف ظفر لأنهم لا يستحقون الصفة فهم ممن تسريوا للقطاع بعد ان دفعوا رشوة وصلت إلى 7 ألاف دينار بالنسبة للتعليم الثانوي، و طبعا البشير كريم لم يستلم الأموال مباشرة بل عبر وسطاء يتحصلون هم بدورهم على عمولة.

دليلنا على ما نقول:

عندما يطرح موضوع الرشوة و المحسوبية كثيرا ما يرد البعض ما هي الدلائل؟

اننا في مجموعة شباب ضد الفساد نتحدى كل المتهمين بالرشوة و على راسهم زعيم الفساد “الصادق القربي” السفير الحالي لتونس في القاهرة و غيره من المرتشين الصغار و المتوسطين ان يفتح تحقيق جدي للانتدابات التي وقعن في وزارة التربية منذ ان عين القربي على رأسها.

أعطونا نسبة البطالة في 3 مدن و ستعرفون اننا على حق فيما قلنا و ما سنقول

أعطونا نسبة البطالة في مدينة بنبلة و خنيس و مساكن لنقارنها بغيرها من مدن تونس ساعتها سيدرك الجميع أن حملتنا في مجموعة شباب ضد الفساد على رموز الفساد في تونس ليست مجرد فرقعات إعلامية و لكنها ستكون عملا منظما إلى أن يحاكم زعماء الفساد و رعاته و إلى إن يعود الحق لمن سلب منه.

ان الالاف من المعطلين عن العمل لن يغفروا للقربي و بشير كريم تدخلهم المباشر في الانتداب بطرق ملتوية لا تراعي المقاييس التي وضعوها هم أنفسهم و نعني مناظرة الكاباس.

اذ عدد الذين وقع انتدابهم خارج المناظرة اكثر بكثير من الذين انتدبوا عن طريقها فكانت الكاباس مدخلا و بابا كبيرا للارتشاء و الإثراء بدون موجب.

واقعة فساد

سنذكر هنا هذه الواقعة دون التطرق إلى الأسماء و نعد الاخوة اعضاء المجموعة و كل القراء اننا سنفضحهم جميعا بالاسماء.

الاكيد ان بشير كريم يذكر صديقه الذي انتدبه كاستاذ تربية مدنية و هو الحاصل على استاذية في الحقوق من مراكش و يعرف أيضا انه قد لهف منه 5 الاف دينار و بشكل مباشر و يعرف ايضا ان متفقد المادة قد أعفاه من التدريس بعد أن انهي السنة بسبب عدم الكفاءة البيداغوجية و لكن المفاجئة أن هذا السيد قد انتدب أيضا في السنة الموالية ثم عين ناظرا و هو اليوم مديرا معهد و الجميع يعرف حكاية طرده من التدريس لأسباب بيداغوجية و هو كمدير لا يحظى حتى باحترام التلاميذ.

هذه واقعة بسيطة و يمكن إثباتها بمجرد العودة إلى الملفات و لكن علينا ان ننتبه ان البشير الكريم لم يكن يشتغل بتلك الصفة غير الشرعية إلا لأنه يشعر بالحماية من كقبل كبير الفاسدين و نعني الصادق القربي

– واقعة ثانية لا ينكرها الا الجاهل و لعل نقابة الثانوي تعرف الأمر و عليها ان تدلي بشهادتها في الموضوع: يبلغ عدد الزيادات عن النصاب في مدينة سوسة 148 خطة و هذا امر خطير يجب الانتباه إليه و معالجته و محاسبة المسؤولين عنه.

لقد حدثت هذه الزيادات عن النصاب بسبب السلطة التي كان يتمتع بها البشير كريم في النقل خارج أي قانون حيث وقع نقلة أي أستاذ أصيل مدينة سوسة ليستقر بمسقط رأسه بمقابل الكل يعرفه في مدينة مساكن و هو 2 الف دينار و بقدرة قادر يقع نقلتك من اقصلى الجنوب الى مدينة سوسة او على الاقل احوازها.

و الأغرب من الخيال نسجل نحن في مجموعة شباب ضد الفساد فضيحة من الطراز الثقيل ندعو الوزارة الجديدة ان كانت تريد ان بعيدا عن الشبهات أن تفتح في شانها تحقيقا كافيا و شفافا:

بلغنا أن الإدارة الجهوية للتعليم بسوسة و بإمرة البشير كريم تنتدب موظفين و أساتذة و غير ذلك ممن هم مسجلون عندها و لكنهم لم يتسلموا اية وظيفة و يتحصلون على جراياتهم بشكل عادي، إن هذا الأمر الخطير لهو اعتداء على المال العام و جب على أصحاب الأيادي البيضاء التحقيق فيه و تقديم المسؤولين عنه للعدالة.

ما لمطلوب؟

المطلوب من المتضررين كشف الاعيب الفاسدين و ذكرهم بالاسماء و المطالبة الدائمة بالتحقيق معهم و تقديمهم للعدالة.

المطلوب من المنظمات الأهلية الضغط من اجل فتح تحقيق شفاف في وقائع الفساد و الرشوة و عمليات الطرد من العمل دون موجب و النقل التعسفية.

المطلوب من نقابات التعليم ان تحتج لدى الوزارة الجديدة و تطالب بفتح تحقيق جدي و الاكيد انها تمتلك من الادلة ما يعزز البحث عن الفاسدين و التسريع في تقديمهم للعدالة.

شباب ضد الفساد