حسب التقارير المصورة و المكتوبة للإحتجاجات التي شهدتها مدينة سليانة البارحة تأكد خبر سقوط العديد من الجرحى جراء استعمال سلاح جديد من قبل قوى «الأمن» ل «احتواء المظاهرات» و الإحتجاجات الإجتماعية و الإقتصادية. و على ما يبدو فإن أمن السيد وزير الداخلية علي العريض بصدد استعمال سلاح جديد في تونس كان قد تم التنديد باستخدامه دوليا خاصة في البحرين مما أدى ببريطانيا، المزود الأول للملكة بهذا النوع من الذخائر، إلى إعادة النظر في إمداد حكومة البحرين بهذا السلاح على إثر الضجة الإعلامية التي سببتها المشاهد المنقولة على التلفزيون البريطاني للقمع الوحشي للمتظاهرين البحرينيين واكتضاض المستشفيات البحرينية بجرحى رصاص الرّش المحرم دولياً و الذي يقنص ضحاياه بشكل عشوائي و غالبا ما يصيب أجزاء حساسة من الجسم كاالعيون و الرأس.

وقد جاءت شهادات المواطنين و الأطباء لتؤكد خبر أستخدام قوات الأمن التونسي بسليانة لبنادق الصيد لتفريق المتظاهرين و إصابة البعض بشظايا رصاصها. إسم السلاح المستعمل في البحرين و الذي يبدو أنه استعمل هو أو شبيهه في تونس هو “الشوزن“. و هو عبارة عن بنادق للصيد ذات الرصاص المتشظي أو الانشطاري (الرش).

و حسب فحص الشهادات المصورة يبرز أن الرصاص الإنشطاري المستعمل هو إيطالي الصنع من شركة نوبل سبورت (NobelSport).

و قد شن الحقوقيون في العالم و منهم منظمة «هيومان رايتس ووتش» و «مركز البحرين لحقوق الإنسان» و «جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان» حملة ضد استخدام هذا النوع من السلاح ضد المدنيين لصعوبة معالجة المصابين بشظاياه و لنوعية الإصابات العشوائية التي يخلفها خاصة تلك التي تصيب الأماكن الحساسة و التي سببت العديد من الوفايات في البحرين أو إستوجبت تدخلاً جراحياً.

و في الوقت الذي طالبت فيه منظمات حقوق الإنسان بسحب تراخيص بيع هذه الأسلحة لقواة مكافحة الشغب، نطالب الحكومة التونسية و وزارة الدالخية و وزارة حقوق الإنسان و العدالة الإنتقالية أن توضح على الأقل سياستها الأمنية التي سمحت بمقتضاها إقتناء و من ثمة إستعمال رصاص الرّش المحرم دولياً ضد المواطنين التونسيين.

و بما أننا لا نأمل أن يقوم وزير حقوق الإنسان السيد سمير ديلو بدوره الحقوقي في التنديد باستخدام رصاص الرّش المخصص لصيد الحيوان بل نتوقع منه أن يختار كعادته وظيفته المفضلة و هي النطق باسم الحكومة التونسية ليبرر إنتهاكات حكومته لحقوق التونسيين و تجاوزاتها الأمنية بتعلة “مؤامرة” “الإنقلاب على الشرعية” التي تحركها “أطراف” “الثورة المضادة”، فإننا ندعو المواطنين إلى اإتصال بالشركة الإيطالية (عنوانها أسفل) من أجل الضغط عليها و على الرأي العام الإيطالي قصد حضر تصدير هذه الأسلحة إلى الدولة التونسية.

إتّصلنا بشركة “نوبل سبورت إيطاليا” حول إستعمال الشرطة التونسية لرصاص من تصنيعهم و يحمل علامة الشركة فنفى المسؤولون في “نوبل سبورت إيطاليا” أن تكون شركتهم قد عقدت صفقة مع وزارة الداخلية و نفت أن يكونوا بصفة مباشرة مصدر نوعيّة الرصاصات التي عُثر عليها في سليانة، كما أحاطونا علما أنّ شركتهم في إيطاليا هي فرع لشركة نوبل سبورت التي لديها مقرّات في فرنسا و إسبانيا كذلك، و أبلغونا أنّ نوبل سبورت توفّر نوعية الرصاصات التي صُوّرت في الولايات المتحدة مثلا،في حين أنّها لم تتعامل مع السلطات التونسية، لكنّها توفّر في تونس رصاصا أقلّ عيارا للإستخدام في الصّيد.

من جهة أخرى لاحظنا أنّ نوعيّة الرصاصات التي أطلقتها قوّات الأمن ضدّ المتظاهرين ليست مُدرجة في قائمة منتوجات الشركة على موقعها الإلكتروني، لكنّها في المقابل موجودة في مواقع خاصّة بتوزيع المنتوجات.

NOBELSPORT ITALIA
Head Office: via Leone XIII, n. 14 – 20145 Milano – Italy
Sales Department and Factory: via di Palazzetto 7/11
56017 S.GIULIANO T.ME (PI) – Italy
Tel: 0039 050 815511
Web: http://www.nobelsport.it/