انعقدت اليوم، الجمعة 31 مارس 2017, الجلسة الختامية للملتقى الوطني لإصلاح منظومة أمد بكلية العلوم القانونية والسياسية والإجتماعية بتونس. وقد نظم الملتقى طلبة الكلية بمشاركة عدد من أساتذة القانون والمحامين والجمعيات والنواب. ويطمح الملتقى إلى إنشاء مشروع قانون يعوض الأمر الحكومي عدد 345 المتعلق بإعادة تنظيم الترشح لمناظرة القضاء بإشتراط شهادة الماجستير بدل الإجازة وضبط نظام جديد للدراسات والإمتحانات وإعادة النظام الداخلي. وقد دعى الطلبة وزراة التعليم العالي وزراة العدل إلى إعادة النظر في كل منظومة التعليم العالي وتطويعها لمتطلبات مهنة القضاء والمحاماة.
أثار الأمر الحكومي عدد 345 ابان صدوره بتاريخ 9 مارس 2017 حفيظة طلبة القانون في كليات الحقوق بتونس وصفاقس والقيروان وسوسة وجندوبة. بعد العديد من الوقفات الإحتجاجية والمظاهرات المنددة بالأمر الحكومي الجديد، أصدرت رئاسة الحكومة بلاغا بتاريخ 18 مارس2017 يقضي بأن ينحصر تطبيق الأمر الحكومي عدد 345 على الطلبة الجدد الذين سيُرسّمون إبتداءً من السنة الجامعية 2017/ 2018 . وفي هذا السياق، توضح نوال مليشي، المكلفة بالإعلام حول الملتقى أن الطلبة يرفضون أن يقتصر حل الأزمة على الطلبة المرسمين لأن الإحتجاجات تتعلق أساسا برفض سياسات الدولة الخاصة بمنظومة أمد وتضيف محدثتنا قائلة ” يجب أن تكف الدولة والحكومات عن إسقاط قراراتها على الجامعة التونسية دون الأخذ بعين الإعتبار آراء الطلبة والإستماع لإحتياجاتهم ومطالبهم. نحن اليوم قادرون على إقتراح البديل وعلى تصور مستقبل أفضل مما تقترح علينا الحكومة من حلول وقتية وتأجيل للأزمة

تدارس الطلبة طيلة هذا الأسبوع، من 23 إلى 31 مارس، أربعة محاور، تناولت الجانب الأكاديمي و سوق الشغل والمناظرات والجانب الثقافي والجانب الإجتماعي. وقد أفضت الورشات إلى توصيات عملية لإصلاح منظومة أمد التي يتعبرها الطلبة منظومة مسقطة وجائرة ” فرضها صندوق النقد الدولي على تونس منذ سنين وحان وقت إستبدالها ” كما أفادنا المنسق العام للمؤتمر، يحي العداسي

وإذ يصر طلبة الحقوق على إلغاء الأمر الحكومي عدد345 نهائيا، فإنهم يعتزمون بلورة مشروع قانون بديل لإصلاح منظومة امد وإقتراحه على مجلس نواب الشعب ومواصلة التفاوض مع وزارتى العدل والتعليم العالي. وفي هذا الإطار، صرح يحي العداسي لنواة أن الجامعة ستشهد خطوات تصعيدية بعد العطلة الجامعية من أجل تحقيق مطالب الطلبة في ما يخص المناظرات والإمتحانات والمناهج التدريس.