كان توجه مؤسسي أيام قرطاج السينمائية نضاليّا بحتا رغم الخلاف الحاصل بينهم حول إعطاء المهرجان بعدا متوسّطيا من عدمه ورغم ذلك تمكنوا من بعث مهرجان بهوية واضحة تحفر في العمق الإفريقي والعربي، هوية ملتزمة بمناصرة قضايا الشعوب المسحوقة ومعاداة الامبريالية. أثار هذا التوجه جدلا واسعا حول بعض الأفلام المنتقاة للعرض خلال المهرجان منذ تأسيسه وعلى امتداد سنوات متلاحقة مثل فيلم “ريح السد” للنوري بوزيد، الذي فاز -رغم بعض المزايدات السياسية- بالتانيت الذهبي سنة 1986، وفيلم رضا الباهي القصير “العتبات الممنوعة” والذي مُنع من العرض بسبب جرأته في الطرح و”تعدّيه على المقدّسات”. وأفلام أخرى لا تقع تحت حصر كانت محلّ خلاف ونقاش حادّ خاصّة المتعلّقة منها بالقضيّة الفلسطينيّة.