أثار النص الذي نشرته يوم أمس 13 / 04 / 2009 على شبكة الانترنت بخصوص الخطوة الجريئة التي أقدم عليها الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بقابس وتخليه عن الترشح مرة أخرى إلى عضوية المكتب التنفيذي الجهوي رفقة 5 أعضاء آخرين, الكثير من ردود الفعل وتفاعلا مع بعض هذه الردود أوجه هذا النداء إلى كل نقابيي تونس وتحديدا إلى الشيوخ منهم وكذلك إلى الذين فاق تداولهم على المسؤولية النقابية الثلاث مرات من اجل إحداث تغيير حقيقي في الهياكل المسيرة للعمل النقابي جهويا ووطنيا.

أوجه هذا النداء إلى النقابيين الشيوخ الذين تجاوز عمر بعضهم 70 سنة ومع ذلك مازالوا مصريين على الامساك بدفة التسيير النقابي , إلى هؤلاء أقول بكل لطف إن المنطق والعقل وتجسيم مبدأ التداول على المسؤولية النقابية يفرض عليكم اليوم أن تخرجوا من الباب الكبير مبجلين مكرمين عوض أن تخرجوا في يوم أخر من الباب الصغير مدحورين مهزومين. إن خروجكم اليوم من الباب الكبير قد يجعلكم رموزا في ساحات النضال النقابي ويحولكم إلى أبطال كما أن التاريخ قد يذكركم بخير في دفاتره الخالدة فلا تترددوا في الاستجابة إلى هذا النداء.

شيوخنا الأفاضل في تقاعدكم مصلحة لكم أولا ومصلحة لمستقبل العمل النقابي ثانيا خاصة في هذه الظرفية الصعبة التي يشهد فيها العمل النقابي انحسارا وتراجعا , إن خروجكم اليوم يمنح هذه المنظمة دماءا جديدة وطاقات نضالية شابة قادرة أكثر على العطاء والفعل كما ينتشل طاقات أخرى أصيبت بالإحباط جراء التهميش والإقصاء ويدفعها من جديد إلى ساحة الفعل النقابي .

أيها الشيوخ الفاضل انزعوا عنكم أوهامكم , لن تسقط أسقف مقرات الإتحاد على روس النقابيين إن تقاعدتم كما لن ينتهي العمل النقابي من أرضنا المناضلة .في الأخير اذكر كل نقابيي تونس أن لا مصلحة شخصية لي من وراء توجيه هذا النداء وإنني لست طرفا في أية صراعات نقابية كما أنني لن أترشح لا حاضرا ولا مستقبلا لأية مسؤولية صلب هذه الهياكل النقابية , ما يهمني فقط هو ترسيخ مبدآ التداول والديمقراطية داخل الهياكل النقابية المهددة بالتهرم والشيخوخة .

محمد العيادي
نقابي مستقل
منسق المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية