بالرغم من غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية المعلنة مع الكيان الصهيوني تتكاثف المحاولات لجر الشعب العربي في تونس إلى التطبيع تارة باسم قمة المعلومات 2005 و زيارة المجرم “شالوم” عوضا عن مجرم الحرب” أرييل شارون” و طورا باسم” السياحة الدينية” إلى الحارة الكبيرة في جربة و دخول السياح بجواز سفر صهيوني و حضور رجال دين و نواب في الكنيست ثم مشاركة صهاينة في المؤتمر الدولي للكشافة داخل منتجعات مغلقة في الحمامات و أخيرا” قافلة العار” التي غنت في إيلات المحتلة .

أما في بنزرت فقد شد انتباه المواطنين و المصطافين خلال شهر أوت تواجد أمني مكثف أمام أحد النزل السياحية المنتصبة على كرنيش بنزرت وصل حد إقفال أبواب النزل أمام العموم بذريعة الصيانة .
كما أكد شهود عيان من المصطافين منعهم من المرور عبر شاطئ النزل العديد من المرات و لاحظ آخرون وجود سياح يرتدون قبعات يهودية و يستهلكون بضائع صهيونية صنعت داخل الكيان الصهيوني.

إن شعارات الانفتاح و التسامح الديني و حوار الحضارات لن تحجب عنا قطار التطبيع الذي يركبه بعض الأكاديميين و السياسيين ممن باع الضمير و القضية للعدو المتمادي في سياسة التقتيل و التهجير ضد أبناء شعبنا في فلسطين المحتلة. وعلى القوى المناهضة للتطبيع مع العدو الصهيوني الغاصب عزل تيار التطبيع سياسيا كان، أم اقتصاديا، أم ثقافيا و القطع مع إرث التطبيع. و يبقى السؤال قائم حول أسباب تسارع وتيرة التطبيع.

هل هو البحث عن الدعم الاقتصادي للخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة؟ أم الحصول على مرتبة الشريك المميز داخل الاتحاد الأوروبي ؟ أم البحث عن الدعم السياسي الغربي عن طريق اللوبيات الصهيونية لتمرير مشروع التمديد أو التوريث؟

أسئلة تشغل التونسيين الذين اختلطت دماء شهدائهم بدماء إخوانهم الفلسطينيين في حمام الشط و عبروا مرارا عن رفضهم لهذا الكيان اللقيط مهما تطلب ذلك من تضحيات.

أستاذ من بنزرت