الصحفي أحمد منصور

خلافا لما راج على شبكة الانترنت في الأيام الأخيرة من أخبار مفادها قيام “مجهولين” بسرقة التسجيلات التي أجراها الصحفي أحمد منصور معد برنامج شاهد على العصر بقناة الجزيرة الفضائية مع كاتب عام الدولة السابق للداخلية السيد أحمد بنور اللاجئ بفرنسا منذ أكثر من عشرين سنة، علمت الموقف من مصادر موثوقة أن الذين قاموا بسرقة الصحفي احمد منصور بباريس لم يحصلوا على التسجيلات لأن عملية السرقة تمت قبل القيام بعملية التصوير.

ويبدو أن بعض الأطراف ّ”المجهولة” التي علمت مسبقا بخبر اعتزام القناة القطرية تسجيل حلقات من برنامج شاهد مع العصر مع السيد احمد بنور، سعت أقصى جهدها لمنع البرنامج بسرقة التسجيلات في سعي واضح لتعطيل بث البرنامج.

ومن المرجح أن يكون الصحفي أحمد منصور قد تعرض إلى مراقبة دقيقة بباريس، التي اقام فيها لفترة طويلة خلال هذه الصائفة، حيث قام بإعداد حوار مع كاتبة الدولة الفرنسية فضيلة عمارة. وكان الصحفي أحمد منصور قد قضى الفترة الأولى من إقامته بمدينة باريس – والتي سبقت تسجيله للبرنامج مع السيد أحمد بنور – بفندق راق بالدائرة الخامسة عشر لمدينة باريس.

وأكدت مصادر قريبة من القضية للموقف أن السرقة تمت في ذات اليوم الذي قام فيه منصور بمغادرة الفندق للانتقال إلى فندق آخر، حيث قام في نفس اليوم بتسليم غرفته، ووضع أمتعته (حقيبتان تحتويان على ملابس وأموال ووثائق) في الغرفة المخصصة لذلك بالفندق على أن يعود لاستلامها في وقت لاحق.

غير أن أحمد منصور فوجئ لدى عودته إلى الفندق باختفاء حقيبتيه، فسارع بالاستفسار لدى إدارة الفندق، وبعد مدة من البحث والتثبت، تأكد بشكل قاطع اختفاء الأمتعة، ولم تستطع إدارة الفندق إعطاء أي تفسير لهذا الأمر، فما كان من أحمد منصور إلا الالتجاء للشرطة الفرنسية لإعلامها بسرقة أمتعته.

وعلى إثر الشكوى التي تقدم بها منصور قامت الشرطة الفرنسية باستعراض أشرطة الفيديو التي سجلتها كاميرات المراقبة داخل الفندق لتكتشف أن اثنين من موظفي الفندق استقبلا شخصا “مغاربي الملامح” بترحاب وبعد دقائق من تبادل الحديث معه، فتحوا له الفضاء المخصص لأمتعة الزبائن المغادرين، وتركوه وحده هناك عدة دقائق، قام خلالها بتقليب الأمتعة إلى أن عثر على أمتعة الصحفي أحمد منصور، فحملها وغادر الفندق على عجل.

واعتمادا على هذه التسجيلات قامت الشرطة الفرنسية بإيقاف الموظفين المذكورين الذين تبين أنهما حاملان للجنسية التونسية، وأثناء التحقيق معهما أصرا على إنكار أية صلة لهما بعملية السرقة، إلا أن الشرطة الفرنسية كافحتهما بمحتويات تسجيلات كاميرا المراقبة التي لا تترك مجالا للشك في علاقتهما بالشخص الذي قام بسرقة المحتويات.

وتفيد مصادر الموقف أن الشرطة الفرنسية مازلت تواصل البحث في القضية وتسعى إلى التعرف إلى هوية الشخص الثالث الذي قام بسرقة أمتعة أحمد منصور.

كما علمت الموقف، أن تسجيل الحلقات قد تم فعلا بباريس بعد هذه الحادثة وأن التسجيلات وصلت كاملة إلى استوديوهات الجزيرة بالدوحة، ومن المفترض أن تكون الآن قد دخلت في مرحلة المونتاج التي تستغرق وقتا طويلا، على أن يتم بثها في فترة لاحقة

الموقف – باريس – إياد الدهماني