حصلت صباح اليوم و الى حدود الساعة الواحدة بعد الزوال من يوم الثلاثاء 24 افريل 2012 مناوشات بين المعتصمين امام مقر الاذاعة و التلفزة من جهة و التقنيين و الصحفيين والعاملين بها من جهة اخرى تطورت الى حدود التراشق بالحجارة مما اسفر عن اصابة وليد الحمراوي,صحفي بسكين على مستوى اليد حسب ما ادلى به وقيس بن مفتاح ,تقني اخراج وسائق
الى جانب اصابة مجموعة من المعتصمين و ستة اعوان امن جراء التراشق بالحجارة من هذا الجانب و ذاك.

مع تطور الاوضاع حضر على عين المكان توفيق الديماسي مدير الامن الوطني مرفوقا بمجموعة من الكوادر الامنية و الذي قام بمحاورة الطرفين كل على حدى.

قدوم توفيق الديماسي كان مرفوقا بتعزيزات امنية هامة الى جانب مجموعة من سيارات الاسعاف الشيء الذي جعل الجميع ينتظر تدخلا امنيا لفض الاعتصام بالقوة,الشيء الذي لم يحصل بما ان مدير الامن الوطني استنزف طاقته في التحاور مع المعتصمين الذين لا يتجاوزون الخمسين شخصا على اقصى تقدير.

ومع مرور الوقت وبحضور الوكيل العام عن النيابة العمومية دخل هذين الاخيرين اي الوكيل العام من جهة و مدير الامن الوطني الى بهو مقر الاذاعة و التلفزة للتفاوض مع ممثلي نقابتها و بعد اخذ ورد طلبا مهلة ب 48 ساعة يتم على اثرها التدخل لفض الاعتصام.
الشي الذي اثار حفيظة اعوان و اطارات مؤسسة الاذاعة و التلفزة واثار غضبهم و سخطهم وكان وراء خروجهم من جديد للشارع المقابل لمقر مؤسستهم حيث سارعت قوات الامن الى فرض حاجز امني يمنعهم من التصادم مع المعتصمين مما ادى الى تعطيل حركة المرور كليا مع سماح الاعوان المحتجين للحالات الطارئة بالمرور خاصة تلك المتوجهة نحو المصحة الخاصة المحاذية لمبنى وزارة الخارجية.

صحفيو وتقنيو الذاعة و التلفزة برروا ردة فعلهم الاحتجاجية هذه بكونهم يستغربون سكوت وزارة الداخلية و التي كانت قد اعلنت يوم امس عن عزمها على فك هذا الاعتصام و عدم تدخلها الذي اعتبروه مريباو متواطئا مع الاطراف المحركة للاعتصام على حد تعبيرهم في اشارة واضحة عبر اقوالهم لا غير الى حركة النهضة كحزب و كحكومة قصد تركيع الاعلام و السيطرة عليه ويظهر ذلك من خلال مناداة بعض الوجوه البارزة في النهضة بخوصصة مؤسسة الاذاعة و التلفزة.

كما تحدثوا عن تطبيق مثالي للقانون بحذافره يعتبر سابقة في تعامل وزارة الداخلية مع الاعتصامات في هذا الاعتصام بالذات و التي بقت تنتظر اذنا من النيابة العمومية اي من وزارة العدل للتدخل.

المحتجون من الاذاعة و التلفزة فسروا ذلك بالصمت الرهيب الذي يرمي الى ادراك يوم الجمعة لضمان اوفر الحظوظ لنجاح الاعتصام لما يعرفه هذا اليوم من امكانية للتجييش و التحميس.

وامام ضغط المحتجين و الذي تحول الى الشارع كما سبق و ذكرنا خفضت النيابة العمومية في مهلة ال 48 ساعة و عوضتها بمهلة الى حدود الساعة الثانية بعد منتصف النهار من يوم غد,الشي الذي اصر المحتجون على عدم القبول به مطالبين بحلول فورية و عاجلة رغم محاولات البعض من نقابتهم او ايضا من زملائهم لاقناعهم بالقبول.

هذا و قد سجلنا زيارة المستشار السياسي لرئيس الحكومة لطفي زيتون في حدود الساعة السادسة و النصف مساءا للمعتصمين
.ونبقى في انتظار التطورات التي قد تحصل بين الفينة و الاخرى

حاولنا في الروبرتاج رصد تفاعلات الجانبين اي المعتصمين واعوان الاذاعة و التلفزة الى جانب متابعة الاحداث الساخنة التي ميزت الاوضاع امام مقر الاذاعة و التلفزة لهذا اليوم