إنعقدت البارحة 7 ماي 2012 أمام المحكمة العسكرية الدائمة بالكاف الجلسة التاسعة لقضية شهداء و جرحى تالة و القصرين و تاجروين و القيروان.

تنقّلنا على عين المكان و إلتقينا بالأستاذ عبد الرؤوف العيادي الذي أتى لتقديم إعلام نيابة كمحامي قائم بالحقّ الشخصي، حاورناه حول تقييمه للقضاء العسكري فأفادنا أنّه يعتبره قضاءً إستثنائيا لا يزال خاضعا للتعليمات و لا يمكنه إدارة محاكمة عادلة، كما أكّد الأستاذ العيّادي على حقّ عائلات الشهداء في معرفة الحقائق و محاسبة قتلة أبنائهم.

رافع خلال الجلسة محامو الدفاع الأساتذة وليد عايفية و بشير الونيسي ، حيث صرّح الأخير أنّ الإختبار البالستي يشير إلى العيار 762 كعيار متواتر في الرصاصات التي أُصيب بها الشهداء، و نظرا لنتيجة الجرد الذي أُجرِي على خزائن أسلحة الأمن الرئاسي و عدم وجود مثل ذلك العيار بحوزتهم طلب الأستاذ الونيسي من المحكمة الأمر بجرد باليستي لدى وحدات التدخل للتثبت من الجهاز الذي في متناوله عيارات مماثلة، فأكّد القاضي أنّ العيار 762 موجود لدى كافة الأجهزة الأمنية.

من جهة أخرى طلب محامو القائمين بالحق الشخصي تأجيل النظر في القضية للاطلاع على تقرير اللجنة الوطنية لتقصّي الحقائق و على الأحكام التحضيرية فاستجابت المحكمة لذلك و حدّدت تاريخ الجلسة المقبلة ليوم 21 ماي الجاري.

تحصّلنا أيضا على تسجيل فيديو للوقائع داخل قاعة المحكمة، و وثّقنا شهادة جريح الثورة رضا الرطيبي أصيل مدينة تالة و الذي أبلغنا أنّ نائبة رئيس مركزتالة سابقا ربح سماري و التي أطلقت المحكمة العسكرية سراحها مؤخرا تقوم بتهديده إضافة إلى محاولتها ترهيب الشهود ضدّها في القضية و اعتبر الرطيبي أنّ نظام بن علي لا يزال قائما.