نظم مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث “كوثر” بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة لدعم الديمقراطية وهياة الامم المتحدة للمساواة بين الجنسين و تمكين المراة, ايام 12 ,13 ,14 و 15 جويلية 2012 باحد نزل مدينة سوسة ثلاث ورشات تكوينية شارك فيها قرابة الستين شابة و شاب تندرج ضمن فعاليات اختتام مشروع : تعزيز صورة المراة السياسية في الجزائر و المغرب وتونس ,والذي انطلقت اشغاله في مارس 2010.

هذا وقد انقسمت الورشات التكوينية الىورشة للكتابة و الاخراج و السينما تحت اشراف المخرج المصري “باسل رمسيس” المتخصص في الافلام الوثائقية ,وخلال اربعة ايام تكن المشاركون في هذه الورشة من انتاج مجموعة قيمة من الومضات التي بحثوا من خلالها على تجاوز الصورة النمطية التي اعتادها المشاهد في السينما العربية و العالمية و الخروج بالمراة الى مجالات ارحب .كما تم تخصيص ورشة للتدوين والمواقع الاجتماعية ووسائل الاعلام تحت اشراف الصحفية الفرنسية جوال بالميري و التي حاولت ان ترسي لدى المشاركين في ورشتها تقاليد جديدة للكتابة الصحفية تضمن الموضوعية و النزاهة و تتجاوز الجنس في مرحلة اولى اذا ما تعلق الامر بالنسوة المشاركات في الحياة السياسية على غرار المترشحات للانتخابات.
الملاحظ في هذه الورشة ان العديد من المشاركين و خاصة من الذكور كانوا خارج السياق و اكدوا مرات عدة انهم يعتبرون ان المراة التونسية لها الحق في الشغل و في التصويت فما الذي تريده اكثر من ذلك و هنا يطرح السؤال بجدية حول مدى جاهزية المجتمع التونسي و خاصة الفئات الشبابية لمسالة المساواة بين الرجل و المراة ,واذا ما كان الشباب التونسي الذكوري يعتقد ان المراة تتمتع بحقوقها كاملة فما الذي يدفعه للمشاركة في مثل هذه الورشات والتغيب على جل حصصها التكوينية ؟ اهي الانتهازية التي ستمكنه من اربعة ايام في نزل فخم؟

نترك الاجابة على هذا السؤال للمنظمين كي يحسنوا اختيار كي لا نقول انتقاء المشاركين في التظاهرات القادمة.الورشة الثالثة خصصت للتعبير و الفنون التشكيلية و اشرف عليها الاستاذ عماد جميل ,وقد قام المشاركون باعداد مجموعة من اللوحات والاعمال الفنية في نفس السياق و الذي حاولوا من خلال الخروج بصورة المراة النمطية المعتادة الى جانب رسوم كاريكاتورية من انجاز احد المشاركين من السودان و هو طلال ناير والتي نالت استحسان الجميع,هذا الشاب الذي عبر عن قلقه ازاء افق حرية التعبير و الابداع في الغالم العربي و في السودان خاصة ,كما عبر عن تماهي ما يحصل في تونس الان و ماحصل في السودان باسم الدين و حماية المقدسات للتضييق على الحريات.هذه الورشات التكوينية اختتمت يوم الاحد بمجموعة من المداخلات في الحصة الصباحية و المسائية حول ثنائية تواجد المراة في الساحة السياسية من جهة و الاعتراف بها حقيقة من جهة اخرى .كما قامت كل من سمية بالشيخ و ايناس التليلي المشرفتان على لجنة التنظيم بتقديم نتائج هذا المشروع : تعزيز صورة المرأة السياسية في الجزائر و المغرب و تونس.

اثر ذلك قامت الاستاذة اسماء الاحمدي بتقديم لمحة احصائية حول تقبل المشاهدات و المشاهدين للانتاجات الاعلامية المتعلقة بصورة المراة في الجزائر و المغرب و تونس والتي تثبت قناعة راسخة بوجوب تجاوز الصورة النمطية التي تكرسها وسائل الاعلام.واختتمت اشغال هذه الورشات التكوينية بتقديم اعمال مختلف الورشات و التي تميزت فيها ورشة الكتابة و الاخراج و السينما بشهادة الجميع الذين ثمنوا مجهودات المشرف على هذه الورشة المصري ‘باسل رمسيس” و الذي خرج بدوره عن الصورة النمطية للمكونين المعتمدين من طرف جمعيات او منظمات و الذين يمدحون و يشكرون و يثمنون عادة المنظمين ,وكانت له مداخلة رشيقة لام فيها الضيوف و المحاضرين الذين اتوا في اليوم الاخير لالقاء ما في جعبتهم من كلام و لم يتكبدوا عناء انتظار ما انتجه المشاركون بل غادروا بمجرد انتهاء مداخلاتهم.