نظّم البارحة أهالي من منطقة الزهروني بالعاصمة وقفة إحتجاجيّة أمام وزارة العدل للتعبير عن غضبهم ممّا وصفوها بالممارسات الإرهابيّة لأعوان الأمن بمركز الشرطة في الزهروني و تحديدا فرقة 17 التي يترأسها الضابط عمّار الجبري، حيث أبلغتنا عائلة نزار السماتي أنّه توفّي يوم 17 أفريل 2011 إثر ضرب مبرح على الرأس من طرف أعوان الأمن، كما حاورنا عائلة محمّد العبيدي الذي قام أعوان فرقة 17 بمطاردته عندما كان يقود درّاجته النارية حسب شهود من الأهالي يوم 30 جويلية الماضي ثمّ قامت سيّارة الشرطة التي كان يقودها عون الشرطة محمّد البوسالمي بالإصطدام به و بعد إصابته قام الأعوان بالإعتداء عليه بالعنف الشديد حسب الأهالي و تركوه يصارع الموت ليلفظ أنفاسه يوم 18 أوت 2012 بعد أن أمضى أيّاما في غيبوبة، كما قدّمت لنا عائلة محمّد العبيدي أشرطة مصوّرة بالهاتف الجوّال لإبنهم التُقطت إبّان الواقعة.

من جهة أخرى حاورنا والد منتصر طاهريّة و زوجته التي أبلغتنا أنّها تعرّضت هي و زوجها للإعتداء بالعنف الشديد من طرف فرقة 17 الذين أصابوا زوجها بالغاز الشالّ للحركة ثمّ بالصاعق الكهربائي ممّا سبّب له حروقا على كامل جسده كما طالت الحروق زوجته الحامل، أبلغتنا كذلك السيدة كريمة زوجة الضحيّة منتصر طاهريّة أنّ الإعتداء بالعنف الشديد عليها تسبّب لها في إسقاط جنينها.و قد تحصّلنا على صور للضحيّة (الذي يحمل جنسيّة مزدوجة تونسية و جزائرية) تمّ تسريبها من مركز الشرطة بالزهروني حيث لا يزال مُحتجزا إلى حدّ الآن.

جدير بالذكر أنّنا وثّقنا في نواة واقعة الإعتداء بالعنف الشديد الذي حدث يوم 22 جويلية 2011 ضدّ الشاب الطّاهر الملّيتي في منطقة الزهروني من طرف نفس أعوان فرقة 17، علما أنّ الطاهر الملّيتي توفي إثر ذلك بأيّام و تحديدا يوم 3 أوت 2011، كما أنّ تقييم عائلة الملّيتي للتحقيق سلبي، حيث اعتبروا أنّ فيه تكريسا لإمتياز الإفلات من العقاب الذي طالما تمتّع به المتنفّذون في الأجهزة الأمنية قبل و بعد 14 جانفي 2011.

إضافة إلى توثيق شهادات عائلات الضحايا إتّصلنا بالأستاذ شرف الدين القلّيل عضو مجموعة ال25 الذي تطوّع لمقابلة العائلات المتضرّرة و التكفّل بالملفات القانونية كما إتّصلنا بالدكتورة آمنة القلّالي مديرة مكتب منظّمة هيومن رايتس واتش بتونس التي أبدت إهتماما فائقا بالمسألة و أبدت عزمها على الإطّلاع على ملفّات الضحايا للتكفّل بها حقوقيّا.