كنّا وثّقنا في السّابق شهادات لمواطنين و عائلات من منطقة الزهروني و سيدي حسين السيجومي يروون خلالها فصول تجاوزات و إفراط في إستعمال القوّة أبلغونا أنّ المسؤولين عنها أعوان الشرطة العدلية بالمنطقة أو ما تعارف الأهالي على تسميته ب”فرقة 17″.

تراوحت خطورة التجاوزات المُسجّلة بين وفاة تحت التعذيب في ثلاث حالات على الأقلّ : الشاب الطّاهر الملّيتي، محمّد العبيدي و عبد الرؤوف الخمّاسي و بين إختطاف و تعذيب شديد في حالة منتصر طاهريّة مثلا.

يبدوا أنّ مسلسل التجاوزات لم يتوقّف إلى الآن، زارتنا منذ أيّام عائلة “الفزّاني” من أصيلي منطقة الزهروني حيث أحاطونا علما بمداهمة قامت بها فرقة الشرطة العدلية بمنزلهم يوم العيد دون الإستظهار بإذن مُفترض من وكالة الجمهورية إعتدى خلالها الأعوان بالزيّ المدني على أُختيْ الشابّ عبد السلام الفزّاني ثمّ جرّوا الأخير بطريقة عنيفة إلى درجة إصابته في يده بجرح بليغ قبل إيقافه.

علما أنّ الأعوان بالزي المدني لم يستظهروا بما يُثبت أنهم أعوان أمن حسب العائلة المتضرّرة، و حسب شهادتهم فإنّهم أمطروا العائلة بوابل من الشتم و الألفاظ النابية.

توثيقا للواقعة تحصّلنا على شهادتين طبيّتين لأُختي عبد السلام الفزّاني إثر الإعتداء الذي تعرّضت له العائلة :

من جهة أخرى حاورنا شقيق الموقوف عبد السلام الفزّاني، سمير الفزّاني و الذي تبيّن أنّه من جرحى الثورة، حول ملابسات إيقاف أخيه و تقييمه لواقع الحال في تونس.