غداة أحداث سليانة و المواجهات التي إندلعت بين المتظاهرين و قوّات الأمن على خلفيّة الإستياء من آداء والي المدينة حاورنا السيد كريم المثلوثي رئيس جمعية العدالة و رد الاعتبار الذي زار رفقة وفد من الحقوقيين سليانة فور إنطلاق الإشتباكات.

أكّد لنا السيّد المثلوثي أنّ رصاص الرّش إستُعمل سابقا ضدّ متظاهرين إثر أحداث العبدلية في شهر جوان الماضي قرب منطقة المنيهلة، ثمّ إستُعمل في جندوبة حيث ُصيب شابّ في مستوى عينيه و إستُعمل مؤخّرا في مدينة سليانة.

وثّقت جمعية العدالة و رد الاعتبار بسليانة إصابات لدى المواطنين في الغالب على مستوى الصدر و الوجه أُطلق عليهم رصاص الرّشّ من مسافات قريبة، كما لاحظ مراقبوا الجمعية إستعمالا مُفرطا للقوّة من طرف قوّات الأمن و خرقا لمبدأ التناسبية في ردّ الفعل، كما وثّقوا شهادات متطابقة حول نزع أعوان أمن لسراويلهم لإستفزاز المتظاهرين.

أبلغنا السيّد كريم المثلوثي كذلك أنّ رئيس منطقة الأمن بسليانة إعتذر للكوادر الطبيّة بمستشفى سليانة إثر مداهمة نفّذها داخل المستشفى أعوان أمن، و في سياق إعتذاره صرّح رئيس المنطقة حسب شهادة السيد المثلوثي أنّ المجموعة التي قامت بالمداهمة ليست تحت سيطرته مثل كافّة قوّات التعزيز التي قدمت من خارج سليانة.

إضافة إلى ذلك أفاد السيد كريم المثلوثي أنّ جمعية العدالة و رد الاعتبار تعتزم مُقاضاة شركة “نوبل سبورت” الإيطالية لتوفيرها ذخيرة الرّش لوزارة الداخلية التونسية و شركة “فيديرال لابوراتوريز” لتوفيرها غازا مسيّلا للدموع منتهي الصلوحية للمؤسسة الأمنية التونسية.

تجدر الإشارة أنّ أشرطة فيديو صوّرها أهالي سليانة خلال المواجهات تُظهر ذخيرة إستعملتها قوات الأمن تحمل علامة شركة “نوبل سبورت” الإيطالية.

كما تحصّلنا على قنبلة مسيّلة للدموع ألقتها قوات الأمن أوّل أمس ضدّ مجموعة من الحقوقيين و نشطاء من المجتمع المدني تحمل علامة شركة “فيديرال لابوراتوريز” الأمريكية مع الإشارة أنّ تاريخ الصنع هو سنة 1986.

تجدر الإشارة أنّ جمعية العدالة و رد الاعتبار وثّقت أسماء جرحى و صورهم خلال زيارتهم لمستشفى سليانة :

من جهة أخرى إلتقينا بالسيد أحمد الزغبي عضو فرع سليانة بالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الذي كان شاهد عيان على الأحداث الأخيرة، حيث أبلغنا أنّ المواجهات بدأت إثر إستفزاز من طرف قوات الأمن التي إنسحبت تكتيكيّا في مناسبة أولى ثمّ عادت لتنفّذ قمعا عشوائيّا حسب السيّد الزغبي، كما أكّد لنا ما أبلغنا به سابقا السيد كريم المثلوثي من أنّ الغاز المُسيّل للدموع تسبّب في شلل مؤقّت على وجوه المُصابين به و أزمات تنفّس حادّة، إضافة إلى تعدّد الإصابات بالرشّ على مستوى الظهر و الوجه.

نقترح أيضا للإطّلاع : تحقيق ميداني للزميل أمين مطيراوي حول أحداث سليانة 29 نوفمبر 2012

محجوب بن يونس الحرباوي

وجدي نصري 31 سنة

صالح القرماسي

منير جاب الله سائق بمستشفى سليانة

مولدي الفرشيشي 46 سنة -موظّف بولاية سليانة

مروان عيّاري 25 سنة

مروان مباركي

شهاب بوناب-تلميذ

بلال البيّاري 18 سنة

أيمن البُغلي

حمدي البراري 15 سنة

مرام اللّومي