UGET-Congres

تصوير نسرين الرمضاني

تداولت وسائل الإعلام الوطنية خلال الأيام الأخيرة خبر انعقاد مؤتمر الإتحاد العام لطلبة تونس. الخبر لم يكن بهذه السهولة فالحدث أصبح حدثين و المؤتمر أصبح مؤتمرين و الإتحاد مازال واحدا تتناهشه الصراعات الداخلية مما جعلنا أمام أمينين عامين جديدين لكل منهما مكتب تنفيذي يختلف عن الاخر، لا يعترف بشرعيته و يوجه له الاتهامات. و أمام هذا الوضع غير الواضح و المتأزم و المليء بالمشاحنات أعرب أغلب أعضاء المكتب التنفيذي عن رفضهم للمؤتمرين على حد السواء و ذلك في بيان أصدره للرأي العام الطلابي و الوطني.

UGET-communique-25-mai
و قد أكد أعضاء المكتب التنفيذي في بيانهم على:

– رفضهم لنتائج “الاجتماع الطلابي” المنعقد يومي 24 و 25 ماي لأن لا علاقة له بالمكتب التنفيذي و الهياكل الشرعية و نظرا لعدم قانونية انجازه و اعتماد انخراطات لا علاقة لها بالإتحاد.

– رفضهم لمؤتمر 25 و 26 الذي دعا له الأمين العام و أحد أعضاء المكتب التنفيذي خارج الوفاق السياسي و كل الأطراف القانونية و أن أغلب الانتخابات التي أنجزت مثلت دوسا لقانون المنظمة و الإجراءات الديمقراطية التي ينص عليها النظام الداخلي.

– إعتبارهم أن عقد المؤتمر يومي 25 و 26 ماي مثل هروبا إلى الأمام و ضربا لكل الاتفاقيات مما عزز واقع الانقسام داخل المنظمة الطلابية.

و شدد أعضاء المكتب التنفيذي للإتحاد العام لطلبة تونس على أنه: “و نظرا لهذه الوضعية… فإننا نعتبر أنفسنا غير معنيين و غير شركاء في هذا المسار رغم كل المجهودات التي قمنا بها على إمتداد الأشهر الأخيرة في دفع انجاز مؤتمر موحد و في الذود عنه و في الدفاع عن وحدته…”

و قد حمل الأعضاء المعنيون بالبيان، مسؤولية الوضع المتأزم، الذي يعيشه الإتحاد العام لطلبة تونس، للأمين العام عز الدين زعتور و إلى “طرف سياسي واحد بعينه” دون أن يذكروه صراحة، حيث يرون أن من ذكروهم لم يغلبوا مصلحة الإتحاد.

و أكد الممضون على البيان أن المكتب التنفيذي متمسك بإنجاز مؤتمر واحد موحد يجمع كل مكونات الإتحاد كما أكدوا أنهم سيتخذون كل الإجراءات اللازمة لذلك.

في هذا الشأن كان لقاؤنا مع السيد طارق السعيدي عضو المكتب التنفيذي للإتحاد العام لطلبة تونس و أحد الممضين على البيان سالف الذكر ليوضح لنا كل هذا اللبس في ما يخص تنظيم مؤتمرين متوازيين للإتحاد تقريبا في نفس الوقت و لكن لكل منهما هياكل منتخبة جديدة و مختلفة عن هياكل المؤتمر الآخر.

مع طارق السعيدي تحدثنا عن موقف المكتب التنفيذي من المؤتمرين و عن التجاوزات القانونية التي ارتكبت من أجل تنظيمها، و تطرقنا إلى تأثير الصراعات السياسية و المحاصصات الحزبية مباشرة على تماسك الإتحاد، و هنا فرض هذا المحور السؤال حول الحلول الممكنة لتجاوز كل الخلافات و الانقسامات و إيجاد سبيل للتوافق، كما لم نفوت الفرصة لطرح ما قيل حول اختراق الإتحاد العام لطلبة تونس و تدخل حزب حركة النهضة و رجال أعمال في اختيارات هذه المنظمة الطلابية.