وصلتنا هذه المراسلة من موظف بوزارة الداخلية لا يريد الكشف عن هويته، و نقوم بنشرها كما هي.

ministere-de-l-interieur-Tunisie

الموضوع: بخصوص تصرّفات السيّد المتفقّد العامّ لمصالح وزارة الداخليّة.

تحيّة طيّبة وبعد،

نتقدّم إلى سيادتكم بمطلبنا هذا راجين منكم إتخاذ الإجرائات التي ترونها صالحة ومناسبة قصد تصحيح مسار التفقديّة العامّة الإدارية والمالية ( وليست تفقدية الأمن الوطني) لوزارة الداخليّة التي لا زالت ترزح تحت أعباء تصرّفات وتجاوزات رئيسها المتفقّد العام السيّد محمّد صالح السنوسي المعيّن منذ شهر مارس 2005.

سيّدي الفاضل

اسمحوا لنا فيما يلي بإحاطتكم علما بعيّنة من التصرّفات والتجاوزات التيّ يقدم عليها المتفقّد العام لمصالح وزارة الداخليّة:

– المعاملة السيّئة و التلفّظ بعبارات نابية ومخلّة للأخلاق تجاه أغلب منظوريه سواء الأعوان منهم أو الإطارات المكلّفة بخطط وظيفيّة من خريجي المدرسة الوطنيّة للإدارة.

– الضغط على المتفقّدين قصد توجيه مهام التفقّد و حصرها في مجالات ضيّقة ورفض قيامهم بالتحريّات الشاملة والمستوجبة قصد التوصّل إلى معاينة جميع الإخلالات وتحديد الآثار الماليّة و التنظيميّة بصفة شاملة ودقيقة وذلك بتخصيص حيّز زمني ضيّق لأعمالهم ( 15 يوما كمعدّل لتدقيق التصرّف الإداري والمالي لبلديّة معيّنة على الرغم من أنّ عمليّة التدقيق تخصّ فترة تصرّف تمتدّ على 5 سنوات)

– محاولته التأثير على المتفقدين باستعمال العنف اللفظي أو بالتنسيق من ورائهم مع المديرين و المديرين العاميين الذي تشملهم الرقابة ( الإدارة العامة للشؤون الإداريّة والماليّة، البلديات الكبرى كتونس وطبرقة والحمامات … صندوق القروض….) ممّا يمسّ من استقلاليّة المتفقّد و هيبته لدى ممارسته لمهامّه، وكذلك ضغطه على المتفقدين لدى إعدادهم لمذكرات الأبحاث قصد عدم التعرّض إلى بعض الجوانب،

– المحاباة في معاملة عدد من المتفقدين كما هو الشأن بالنسبة للمتفقّد مهدي بن حسن المقيم بالمهديّة والذي يتمّ إصدار أذون مهام بصفة متواصلة بشأنه ولا يحضر بالإدارة إلّا نادرا بما يعني غياب أيّ متابعة ميدانيّة في شأنه وقد وردت بخصوصه عديد العراض على امتداد السنوات السابقة تفيد بأنه يسخّر وقته لأعماله الفلاحيّة بنطقة سكناه، وهو بالإضافة إلى ذلك يتمتع بسيارة مصلحة،

– أدّت طريقة العمل المتبعة من طرف المتفقّد العام إلى عدم التفطّن إلى عديد الإخلالات الجسيمة التي تشوب مجالات الصفقات و المصاريف خاصّة في ما يتعلق بالإدارة العامّة للشؤون الإداريّة والماليّة و مصالح الصحّة بالوزارة و صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحليّة إلّا بمناسبة قيام هياكل رقابة خارجيّة ( هيئة الرقابة العامّة للمصالح العموميّة هيئة الرقابة العامّة للماليّة…) بمهام في الغرض.

ولكم في ملفّ التجازوات الأخيرة بالإدارة العامّة للشؤون الإدارية والمالية والبالغة 5 مليون دينار خير دليل، كما أنّه يبدي تعنتا في الإستعانة بهياكل الرقابة الاخرى قصد تدقيق مجالات تصرّف تفوق الموارد البشرية الموجودة بالتفقدية العامة بما يجعل نتائج الأبحاث غير شاملة وغير دقيقة بدعوى السريّة، غير أنّ غاية ما ما في الأمر هو سعيه للمحافظة على علاقاته بمختلف المديرين و التنسيق معهم في تحديد منهجية العمل و النتائج التي سيتم التوصل إليها، كما هو الامر بالنسبة لعملية البحث التي يقوم بها منذ أكثر من سنة في نفقات تأجير أعوان الامن و الذي يتبيّن أنّ العديد منهم قد تم صرف أجور لهم بدون وجه حقّ.

– استغلاله لكافة سيارات المصلحة ولكافة السواق قصد قضاء حاجياته الشخصية والعائلية حتّى خارج أوقات العمل وتسوية وضعية مقتطعات الوقودالمستعملة في الغرض لاحقا.

– رغم بلوغه سنّ التقاعد منذ 1 سبتمبر 2013 فإنّ المتفقّد العامّ لا يزال مباشرا لعمله مستغلاّ السيّارات الإداريّة التي هي على ذمّ المصلحة لقضاء شؤونه الخاصّة وشؤون عائلته وذلك باللجوء إلى السائقين حتّى خارج أوقات العمل وأيّام العطل

وكلنا رجاء في أن ترفعوا عنا هذا الضيم و شكرا جزيلا على تعاونكم.