يتلاشى الخوف ويحل الفضول الممتزج بالحسرة مكانه، أمام باب المنزل القديم المتصل بالسور الطيني. قد تكون هذه القطعة الوحيدة التي ظلت صامدة في ذلك المنزل في وجه التخريب والسرقة طيلة عقود تعرض فيها للإهمال. لا شيء يحيل إلى المالك الأول لذلك المنزل المخرب، سوى اسم ذلك النهج الذي سمي باسمه، أحمد ابن أبي ضياف (1804-1874) ، صاحب كتاب “إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان” (2187) الذي يعتبر أهم مرجع تاريخي على الإطلاق حول العهد العثماني في تونس. كما أنه مؤلف وثيقة “عهد الأمان” (1857)، أول نص رسمي يحدد حقوق أهل تونس الذي مهد لدستور 1861.