تكرّر هذا المشهد في أوج انتشار عدوى فيروس كورونا في قابس خلال هذه الصائفة ولم ترسل منظمة الهلال الأحمر التونسي أية مساعدات للجهة ولم توفر وسائل الحماية لمتطوعي الفرع الجهوي للمنظمة رغم حدة الأزمة الصحية في الولاية، إذ يقول أحد المتطوعين:

الفرع راسل أكثر من مرة الإدارة المركزية من أجل توفير ما يلزمهم للتدخل في الحامة لكن لم يتحصل على أي رد وهو ما جعله يتدخل بما توفر لديهم من موارد ذاتية.

وهو ما أكده وليد الخليفي أمين مال المكتب الجهوي بقابس ل”نواة“ :

الهلال الأحمر بالجهة لم يتحصل إلى حد الآن على مواد الحماية والتعقيم خلال الموجة الثانية لانتشار الفيروس. إذ وعدنا المكتب الوطني منذ مدة بالاستجابة  لطلبنا في أقرب فرصة

في المقابل، قال عبد اللطيف شابو رئيس الهلال الأحمر في تصريح ل”نواة“ إن الإدارة المركزية للهلال أرسلت كل المعدات إلى قابس.

هذا التضارب بين تصريحات الرئيس المركزي والمسؤول المحلي يحيل على حدة الأزمة التي تمر بها هذه المنظمة. منذ 4 أشهر، تعطل عمل الهلال الأحمر التونسي بعد إغلاق مقره الرسمي وسط العاصمة بسبب مشاكل داخلية. والسبب تهم بسوء تسيير ضد رئيس المنظمة، وطعنه بدوره عن طريق القضاء في شرعية تنحيته منذ موفى فيفري 2020.