واعترف أنني بين التاريخين، وقد أقمت بتونس لنحو عامين متصلين وزادت حصيلة زياراتي ومتابعاتي لشئونها، وعيت أكثر بتعقيدات المشهد الصحفي التونسي وعلاقته بسلطة الدولة وأجهزة أمنها، وأيضا رجال المال والأعمال. وهذا مع إنني في المقال الأول لم أكن خالي الذهن تماما من إدراك معوقات ومشكلات تخدش بهاء هذا “الربيع” وتهدده. وهو بالقطع “ربيع”، إذا ما نظرنا إليه بالطبع من نوافذ الواقع الأكثر بؤسا عند الصحفيين والصحافة في مصر ودول عربية الأخرى.